تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   منتدى الفريق الاجتماعي > الأقسام المتخصصة > قضايا إجتماعية

الإهداءات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-27-2011, 03:48 PM   #1
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 12
أ.مصطفى صدقي نشط
Post تشكيل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي

بسم الله الرحمن الرحيم

إن دراسة واقع الشباب العربي ومحاولة الخروج بأفضل الصيغ لتطوير هذا الواقع وتوفير المناخ الملائم لدفع قدراته نحو الإبداع والتفوق، والمساهمة الفعالة في تلبية حاجات المجتمع ، أصبحت حاجة ضرورة لا ينبغي الاستغناء عنها . ومشكلة الدراسة الحالية تنطلق حول تشكل هوية الأنا و التحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي .
التفاصيل
تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجهالشباب الجامعي
د. بشرى احمد العكايشي
كلية التربية للبنات - جامعة بغداد

ملخص البحث
مشكلة البحث :
إن دراسة واقع الشباب العربي ومحاولة الخروج بأفضل الصيغ لتطوير هذا الواقع وتوفير المناخ الملائم لدفع قدراته نحو الإبداع والتفوق، والمساهمة الفعالة في تلبية حاجات المجتمع ، أصبحت حاجة ضرورة لا ينبغي الاستغناء عنها . ومشكلة الدراسة الحالية تنطلق حول تشكل هوية الأنا و التحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي

أهمية البحث :
يتعرض المراهقون والشباب للعديد من التغيرات النمائية التي تطرأ على كل جوانب الشخصية ويمثل هوية الفرد محور هذا التغيير من وجهة نظر علماء النفس ،حيث ترتبط بقدرة الفرد على تحديد معتقداته وأدواره في الحياة من خلال محاولة الوصول إلى قدرات حيال تساؤولات تصبح ملحة عن ما أسماه أريكسون" أزمة هوية الأنا" وخلال التشكل يكون الشباب في مفترق طرق فأما يتمكن من تحقق الهوية الايجابية ، أو يعاني من اضطراب وتشتت الهوية، وفشل في تحديد أهدافه وادوار حياته.كما يؤثر ذلك في صقل شخصيته واعتماده على نفسه.
يعد هدف الحفاظ على الشباب من خطر التحديات الثقافية وتهديد الهوية من أهم الأهداف التي تسعى التربية إلى تعزيزها وترسيخها لدى النشء والشباب .وقد أصبح مجال رعاية الشباب بمفهومها الواسع موضوعا أاستثمارياً في المقام الأول بالنسبة للأمة والمجتمع لأنه المعين الذي يساهم في عملية البناء والتقدم . ومن خلال تفحص الموقف الحضاري المعاصر، نجد أن ثمة خطر يترصد بشبابنا ويتمثل في تهديد هويته، ومصدر هذا الخطر يكمن في سطوة العولمة وتراجع قيم الولاء والانتماء، مما يشكل ضغوط وصراعات نفسية تصل أحياناً إلى أزمات حادة تؤدي إلى اضطرابات سلوكية مسببه أزمة للنمو في مرحلة المراهقة والشباب حيث يمثل حلها المطلب الأساسي لاستمرارية النمو السوي خلال هذه المرحلة ونقطة تحول نحو الاستقلالية الضرورية للنمو السوي في مرحلة الرشد .
وهذا يوضح أهمية أن تنهض التربية بدورها المنوط في خلق إستراتيجية تربوية قادرة على أحداث التغيير الايجابي في سلوكيات الشباب متمثلا بثبات الهوية عن طريق تعزيز انتمائه و إحساسه بواجبه نحو ذاته ومجتمعه وتحصينه من الأفكار الهدامة من خلال توقي سلبيات عصر المعلوماتية واستثمار ايجابياتها بما يشبع حاجاته وبالتالي تساعده في عملية دعم الهوية من جميع الجوانب الحياتية والاجتماعية والثقافية والنفسية مما يسهل على الشباب تحقيق هويتهم الشخصية والاجتماعية السوية

هدف البحث : يستهدف البحث الحالي إلى التعرف على : كيفية تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه السباب الجامعي

حدود البحث : تقع حدود البحث ضمن الأدبيات والدراسات الحديثة التي تناولت تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية للشباب الجامعي

تحديد المصطلحات: تم تحديد المصطلحات التالية:
تشكل هوية الأنا : حالة نفسية داخلية تتضمن إحساس الفرد بالفردية والوحدة والتآلف الداخلي والتماثل والاستمرارية والتماسك الاجتماعي ممثلا في الارتباط بالمثل الاجتماعية .

التحديات الثقافية : مجموعة أنشطة ثقافية وإعلامية وفكرية توجه عن طريق وسائل الإعلام والاتصال نحو مجتمعات وشعوب معينة بهدف تكوين اتساق من الاتجاهات السلوكية والقيمية أو أنماط وأساليب من التفكير والرؤى والميول لدى تلك المجتمعات والشعوب بما يخدم مصالح وأهداف الجهة أو الجهات التي تمارس هذه التحديات

الفصل الثاني: يتضمن هذا الفصل عرض الأطر النظرية
أولاُ: تشكل هوية الأنا :
1- نظرية أريكسون (بمراحلها الثمانية )
2- هوية الأنا عند مارشا ( مجالات ورتب الهوية )

ثانياً: التحديات الثقافية :
1- التحديات الخارجية(العولمة، التكنولوجيا والتقنية ،وسائل الإعلام )
2 - التحديات الداخلية (ضعف الّلغة العربية ، ضعف مخرجات نظام التعليم العام )

الفصل الثالث: يتضمن عرض الدراسات السابقة ذات الصلة بالموضوع
الفصل الرابع : سيتم في هذا الفصل استعراض الاستنتاجات والمقترحات والتوصيات التي تم التوصل لها ،و الخروج برؤية تخطيطية سليمة من خلال استنباطها من طرح الأطر النظرية
والدراسات السابقة .



الفصل الأول
الإطار العام للبحث

أولاً: مشكلة البحث
تعتبر أزمة هوية الأنا من مطالب النمو المهمة في مرحلة المراهقة والشباب وليس بخافٍ على احد ما تولده التحديات الثقافية من تأثيرات في بناء الشخصية فكريا وسلوكيا في هذه المرحلة وبصورة مستمرة .
فلابد أن يتعرض الإفراد في مختلف المستويات إلى كثير من التفاعلات والاضطرابات النفسية والاجتماعية والثقافية التي يكون بعضها معوق يحول دون تحقيق متطلبات النمو السليم لعدم التوازن في القدرة العقلية والعقائدية لديه، ويقع فريسة الاضطرابات النفسية،
ومما لاشك فيه إن تربية الشباب بصورة عامة والشباب الجامعي المتعلم صورة خاصة ورعايته, مسؤولية اجتماعية متكاملة الإبعاد تفرضها طبيعة التحولات التي أوجدتها عملية التغير الشاملة في المجتمع وما رافقتها في أزمات وضغوط تستدعي إجراء المعالجات والنشاطات الفعالة والعميقة في أسلوب تربية الشباب وإعدادهم.
إن دراسة واقع الشباب العربي ومحاولة الخروج بأفضل الصيغ لتطوير هذا الواقع وتوفير المناخ الملائم لدفع قدراته نحو الإبداع والتفوق، والمساهمة الفعالة في تلبية حاجات المجتمع، أصبحت حاجة ضرورة لا ينبغي الاستغناء عنها. الأمر التي دعي الباحثة القيام بالدراسة الحالية التي تنطلق حول تشكل هوية الأنا و التحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي.

ثانياً : أهمية البحث
ليس ثمة من يجادل، تقيمياً، حول دور الشباب ومكانتهم في المجتمع . فهم عنصر قوة لا يغالب، وهم جذوة النشاط المأمول بلوغهِ إلى مرتبة الرضا بالتضحية. فمن يضمن الشباب يضمن نضرة الحياة وزهوها، أملا. وقد أسست تلك النظرة أحقيتها فرضا بالتداول .
لماذا الشباب ؟. . .
مثلما أسس قطاع الشباب موقعه بثبات في المجتمع ,مثلما ناله من التأثير مليا . فمعضلة الأساس تكمن في تكوينه المستمر .ولذلك اختلف المحللون تفسيرا لكينونة فعل الشباب. (البياتي، 1991، ص7) فاختلاط أنماط سلوكهم تتصاعد طردياً مع مراحل النشوء فالبعض تنادي لفهم الشباب باشكالياتهم . والبعض الأخر ألقى لوم المعضلة على مقدار ما يؤسسة المجتمع من عقبات .(البياتي ،1991، ص8)
وقد أسس ذلك الاختلاف ديناميكية التعامل مفاهيما واختلاط رؤى ، ويرد سبب ذلك كما يتصور القسم الأغلب ,لما يعاني منه الشباب من غموض وأزمة الهوية .عندها لا يتوانى الشباب من تسخير كل السبل والوسائل , المشروعة وغير المشروعة ، لإثبات لتلك الهوية تجنباً للهامشية التي تعتري دورهم , توجسا . وهنا تكمن أزمتهم . (الجلبي ،1992،ص5)
يتعرض المراهقون والشباب للعديد من التغيرات النمائية التي تطرأ على كل جوانب الشخصية ويمثل هوية الفرد محور هذا التغيير من وجهة نظر علماء النفس ،حيث ترتبط بقدرة الفرد على تحديد معتقداته وأدواره في الحياة من خلال محاولة الوصول إلى قدرات حيال تساؤلات تصبح ملحة عن ما أسماه أر يكسون" أزمة هوية الأنا" وخلال التشكل يكون الشباب في مفترق طرق فإما يتمكن من تحقق الهوية الإيجابية ، أو يعاني من اضطراب وتشتت الهوية، وفشل في تحديد أهدافه وأدوار حياته.كما يؤثر ذلك في صقل شخصيته واعتماده على نفسه.
يشير يورغن هابرماس، الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني،إلى انه يوجد خلاف وليس اختلاف في أزمة الهوية، الذي يعود في جذوره إلى ضعف الوعي الاجتماعي، من الداخل، إي من الذات أولا ومن الآخر ثانيا، مع أن الفصل بينهما أمر تعسفي دوما، لأن هناك علاقة جدلية بينهما. وعلينا تحديد موقفنا من ( الأنا) ومن ( الآخر)، وان نبدأ أولا من (الأنا) لأن الانشغال (بالآخر) دون (الأنا) يبعد الخلاف والاختلاف ونقاط التشابه والالتقاء بين الأنا والآخر((Jurgen,1996,p:7
ويشير احمد زكي بدوي، بأن الهوية هي التي تميز الفرد نفسه عن غيره، أي تحديد حالته الشخصية (بدوي،1985،ص256) إذن فالهوية هي إشكالية ذهنية وليست واقعا ملموسا دوما، وهي إلية من آليات الدفاع الجمعي وليس الفردي، تتحرك للعمل في حالات عدم القدرة على الفعل أو على التعاطي مع الآخر بشكل طبيعي، أو حين ينتابها إحباط ونكوص فتعجز عن إقامة التوازن بين الأنا والآخر، وبخاصة في أوقات التحديات المصيرية كالحروب والكوارث والأزمات الثقافية(العالم، 1998،ص8).
تطرح الهوية تساؤلات مركزية منها:
ـ من أنا ؟
ـ من هو الآخر؟
ـ وما هي علاقتي معه؟
ـ وما هي الخصوصية التي تميزني عنه؟
ولكن ما هي الأنا؟
(الأنا) هي الذات، التي تشير إلى ذاتي المستقلة في مقابل (الآخر) وكذلك تأكيد عناصر الاختلاف بين ذاتي والذوات الأخرى. غير إن(الأنا ) هي الذات الحاضرة ألان، هي ذاتي أنا التي تطورت عبر سنين طويلة ـ من الطفولة إلى الكهولة ـ وخضعت إلى متغيرات عديدة، رغم ثباتها الشكلي. وهذا يعني إن (الأنا) متغيرة في الزمان والمكان في خصائصها وفي علاقاتها مع الآخر. وحين يتكلم المرء عن "الأنا" يكون قد عبر عن (هوية) معينة وذاتية محددة، من خصائصها إن الآخرين يعرفونني من خلالها (الحمد،1999 ,ص193) .
ويرى (أريكسون) نمو الشخصية سلسلة من التحولات يوصف كل تحول بنقطتين متقابلتين تمثل أحداهما خاصية مرغوب فيها وتمثل الأخرى المخاطر التي يتعرض لها الفرد ولا يعني أريكسون إن الخصائص الموجبة هي التي ينبغي إن تبزغ وان أي مظهر خطر يحتمل حدوثه غير مرغوب فيه .وإنما يؤكد على إننا ينبغي إن نسعى لكي تكون السيطرة للجوانب الايجابية وحين تزيد الخاصية السلبية على الخاصية الايجابية تظهر صعوبات النمو .
وعلى ضوء ذلك يجمع علماء النفس عامة وأريكسون خاصة على إن الشخصية وتحديداً ( نمو الأنا) تقوم على تطبيق لمبدأ التطور حيث يقوم على أساس إن التغيير والنمو محاولة للتكيف كنتاج للتفاعل بين العوامل المختلفة البايولوجية والاجتماعية والشخصية , كما أكد على أهمية العوامل البيئية والاجتماعية والخبرات التي يكتسبها الفرد بحيث تكون احد المكونات الأساسية للشخصية عنده ,ففي المجتمع الذي يعيش فيه الفرد لابد من ترك بصمات تؤثر بشكل فعال في نمو الأنا ( أنجلر , 1991، ص187) وأضاف إلى ذلك (جيمس مارشا) العديد من الدراسات لتقديم صورة أكثر إجرائية لتشكل الهوية . وانتهت هذه الدراسات إلى تحديد مجالين للهوية هما مجال الهوية الأيدلوجية ومجال الهوية الاجتماعية ,كما انتهى إلى إن طبيعة التشكل تتحدد بعاملين أساسيين هما ظهور أو غياب الأزمة ,والمتمثلة في رحلة الاستكشاف ثم الالتزام بما يصل إلية الفرد من اتخاذ القرارات (Marcia 8.198, p: 159)
أستخدم أريكسون مصطلح الطقوسية والعبودية ليشير إلى نمو الأنا وفاعليته السوية والصحية في ضبط الواقع البايولوجي والاجتماعي , فالطقوس تمثل الجانب الايجابي وتعبر عن الميكانزمات الاجتماعية التي يتعلمها الفرد من ثقافته وتمثل الطريقة المثلى للإنجاز ,أنها التشكيل الإبداعي للعادة .هذه الطرق (الطقوس) تتحول إلى سلوكيات وعادات يومية تعبر عن نمط حياة الفرد وتقوي إحساسه بهويته وانتمائه , وقد يحدث في حالات الاضطراب إن يبالغ أو يتطرف الفرد في الارتباط أو في ممارسة هذه الطقوس مما يعكس سيطرتها عليه بشكل غير سوي ( العسيري ,2004 ,ص11) .
حين تتعرض أية هوية إلى تحديات وردود أفعال يبدأ هاجس الخوف على الهوية، ويبدأ الحديث عن (أزمة الهوية) ونحو ذلك، غير إن الأزمة ليست في ذات الهوية دوما، بقدر ما هي في خارجها لأنها نتيجة للمتغيرات التي تحدث حولها والتحديات التي تواجهها. وحين نتكلم عن (أزمة) فإننا لا نحسها مباشرة، وإنما نلاحظها ونشعر بها من نواحي عديدة وبخاصة في العلاقات الاجتماعية والثقافية التي ترتبط بالآخر وكذلك بتوزيع الحقوق والواجبات.
ويخضع تشكل الهوية للعديد من العوامل وأحدى هذه العوامل , التحديات الثقافية , ولاشك أن المعتقدات والاتجاهات في ثقافة ما تقوم بدور هام في توجيه السلوك تبعا ًللثقافة السائدة والذي يخبرها الفرد .
وفي حالة الاختلاف الثقافي لتوقعات الدور تظهر الاضطرابات بشكل واضح في فترة المراهقة , وحيرة الشباب في كيفية التعبير عن نفسه في صور مختلفة من السلوك والتفكير والنظم الاجتماعية والتي قد تصطدم بواقع تكون فيه المعايير الاجتماعية السائدة عقبة بين ما ينشده من استقلال ( فهمي ، 1978, ص22)
وفي ضوء ذلك تدخل مسألة استغلال وقت الفراغ والذي يمثل بعداً اجتماعيا في تشكل الهوية وخاصة لاستطلاع هويات الدور ,فأن بقدر حسن استغلال وقت الفراغ بقدر ما يعود بنتائج داعمة لبناء الشخصية وأيضا البناء القيمي والاجتماعي , وان لم يجدوا الشباب ألاماكن الصالحة والثقافة الملائمة لتفريغ طاقاتهم قد يعملون على إشباعها بطرق ضارة ،تخريبية لهم ولمجتمعهم وبذلك يكون اخفق في حل أزمة الهوية بشكل ناجح .( الفاعوري ,1985،ص20).
ويعد هدف الحفاظ على الشباب من خطر التحديات الثقافية وتهديد الهوية من أهم الأهداف
التي تسعى التربية إلى تعزيزها وترسيخها لدى النشء والشباب .وقد أصبح مجال رعاية الشباب بمفهومها الواسع موضوعا استثماريا في المقام الأول بالنسبة للأمة والمجتمع لأنه المعين الذي يساهم في عملية البناء والتقدم . ومن خلال تفحص الموقف الحضاري المعاصر، نجد أن ثمة خطر يترصد بشبابنا ويتمثل في تهديد هويته، ومصدر هذا الخطر يكمن في سطوة العولمة وتراجع قيم الولاء والانتماء، مما يشكل ضغوط وصراعات نفسية تصل أحيانا الى أزمات حادة تؤدي إلى اضطرابات سلوكية مسببه أزمة للنمو في مرحلة المراهقة والشباب حيث يمثل حلها المطلب الأساسي لاستمرارية النمو السوي خلال هذه المرحلة ونقطة تحول نحو الاستقلالية الضرورية للنمو السوي في مرحلة الرشد .
ولتجنب ذلك ,لابد من التأكيد على الجانب النفسي –الاجتماعي والأخذ بعين الاعتبار مضمون الثقافات الواردة بحيث تكون قادرة على إحداث التغيير الايجابي وخلق الأنماط المقبولة في سلوك الشباب وتفكيرهم بما يجعلهم قادرين في المشاركة الاجتماعية والتكيف مع الواقع وإيجاد الدور الملائم من خلال التعرف على هوياتهم ,بدلا من ثقافة لا تكون هدفها إلا خلق حالة اليأس والإنهاك في روح الشباب وإثارة القلق النفسي في الشخصية وتدميرها . من خلال هدفها الإعلامي المؤثر على العقل ,وهدفها الاقناعي الذي يستمل الشعور والعواطف بحجة هدفها الترفيهي الثالث . (البياتي ,1991. ص3-5 )
وهذا يوضح أهمية إن تنهض التربية بدورها المنوط في خلق إستراتيجية تربوية قادرة على إحداث التغيير الايجابي في سلوكيات الشباب متمثلا بثبات الهوية عن طريق تعزيز انتمائه و إحساسه بواجبه نحو ذاته ومجتمعه وتحصينه من الأفكار الهدامة من خلال توقي سلبيات عصر المعلوماتية واستثمار إيجابياتها بما يشبع حاجاته وبالتالي تساعده في عملية دعم الهوية من جميع الجوانب الحياتية والاجتماعية والثقافية والنفسية مما يسهل على الشباب تحقيق هويتهم الشخصية والاجتماعية السوية.
ومن خلال ما تم طرحه ترى الباحثة إن هذه الدراسة تستمد أهميتها من
1- أنها تلقي الضوء على تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي
2- أهمية التوجه لرعاية الشباب
3- حاجة مجتمعنا العربي إلى إجراء مثل هذه الدراسات العلمية والعملية حول هذه المشكلات للتعرف على انتشارها وملاءمتها وارتباطها بعوامل تربوية واجتماعية متنوعة.
4- ندرة الدراسات التي تناولت متغيرات البحث الحالي على حد علم الباحثتان

أهداف البحث: يستهدف البحث الحالي إلى التعرف على كيفية تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي.

حدود البحث : تقع حدود البحث ضمن الأدبيات والدراسات الحديثة التي تناولت تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية للشباب الجامعي
تحديد المصطلحات: تم تحديد المصطلحات التالية:
أولاُ : تشكل هوية الأنا
1- من وجهة الحضارة الإسلامية مأخوذة من "هُوَ " بمعنى جوهر الشيء وحقيقته …. أنها كالبصمة للإنسان يتميز بها عن غيره (محمد ، 1999، ص6)
2- إما الغامدي فهو يرى إن تحديد الهوية يشمل على مجالين أساسيين هما :
أ- هوية الأنا الأيدلوجية (Ideological Ego ldentity ) : وتتحدد من خلال الأيدلوجيات والمعتقدات التي يحدها الفرد لنفسه وتشمل أربع مجالات هي المعتقدات الدينية والسياسية والمهنية وفلسفة الحياة
ب- هوية الأنا الاجتماعية أو العلاقات الاجتماعية Interpersonal Ego Identity) ) : وتتحدد من خلال اختيارات الفرد في مجالات هي الصداقة ، طريقة الانسجام او الترقية ، الدور لجنسي ، والعلاقة بالجنس الأخر ( الغامدي ، 2001، ص6 )
3- أما أريكسون فيعرف هوية الأنا :
(حالة نفسية داخلية تتضمن إحساس الفرد بالفردية والوحدة والتالف الداخلي والتماثل
والاستمرارية والتماسك الاجتماعي ممثلا في الارتباط بالمثل الاجتماعية والشعور الناتج عن هذا الارتباط ). Kroger, 1993, p: 3)).
وتتبنى الباحثة وجهة نظر أريكسون كتعريف نظري للبحث.
ثانياً: التحديات الثقافية
تعرفه الباحثة بأنه:
مجموعة أنشطة ثقافية وإعلامية وفكرية توجه عن طريق وسائل الأعلام والاتصال نحو مجتمعات وشعوب معينة بهدف تكوين تناسق من الاتجاهات السلوكية والقيمة أو أنماط وأساليب من التفكير والرؤى والميول لدى تلك المجتمعات والشعوب بما يخدم مصالح وأهداف الجهة أو الجهات التي تمارس هذه التحديات.

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التسجيل في الخدمة الاجتماعية...(أ/عبدالمجيد طاش) جميلة العمري قسم المواضيع المميزة 45 06-19-2012 01:03 AM
الرعاية الاجتماعية في المجتمع السعودي عبدالرحمن الخراشي مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية). 13 10-21-2011 03:18 PM
واقع التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 45 10-16-2011 02:41 PM
دور مؤسسات المجتمع في مقاومة جرائم الإرهاب سميرة ضرائب الحياة العصرية 1 10-25-2007 07:49 PM


الساعة الآن 01:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design