قديم 11-15-2007, 06:23 PM   #1
المراقب العام
 
تاريخ التسجيل: May 2007
رقم العضوية: 324
الدولة: الجزائر
العمر: 33
المشاركات: 1,876
معدل تقييم المستوى: 20
امل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of light
كيف تتعامل مع المريض الذهاني

كيف تتعامل مع المريض الذهاني

تعتبر إصابة أحد أفراد الأسرة بالذهان(Psychosis) بكافة أشكاله: فصام Schizophrenia , اضطراب زوراني Delusional Disorder,اضطرابات الوجدان(المزاج) الذهانية Psychotic Affective(Mood) Disorders ........إلخ صدمة قوية قد تؤثر على كل أفرادها وليس على المريض لوحده فقط. وفي كثير من الحالات يكون المريض أقل أفراد الأسرة معاناةً حيث يكون مفتقدا للاستبصار(Insight) ولا يدرك أنه مريض من الأساس ولا يمتلك التفاعل العاطفي والوجداني الطبيعي عند حدوث خسارة الطريقة الطبيعية في التفكير وعند تدهور وضعه المهني والأسري والاجتماعي.

تبدأ معاناة الأسرة بمجرد ظهور العلامات الأولى للمرض العقلي وبدء السلوك الغريب لدى المريض حيث تبدأ رحلة البحث عن الأسباب والعلاج والتنقل من طبيب إلى آخر طمعا في التحسن الكامل والعودة إلى حالة المريض الطبيعية قبل المرض وهذا ما لا يحصل دائما. وتكون الأسرة في حالة ترقب وخوف من أي سلوك عدواني للمريض سواء كان هذا السلوك موجها لأحد أفراد الأسرة أو الجيران أو تجاه المريض نفسه. تلاقي الأسرة صعوبة بالغة في إقناع المريض بزيارة الطبيب النفسي ويقاوم هذه الفكرة بقوة بحكم اعتقاده الراسخ أنه ليس مريضا وأن طرح هذه الفكرة من قبل الأسرة هو من باب اضطهادهم وكراهيتهم له وليس من باب الخوف عليه ولعلاجه.
تزداد الأمور تعقيدا عند وجود خلاف في الأسرة في كيفية حل المشكلة وفي كيفية التعامل مع المريض فالبعض يرى استخدام أسلوب الإقناع والتفاهم معه بهدوء والبعض الآخر يرى ضرورة اللجوء للقوة وإجبار المريض على الذهاب للمستشفى وتنويمه والخلاص منه ومن مشاكله وعدوانيته.
لا يوجد أسلوب واحد يمكن أن يتبع مع كل المرضى ولا على تشخيص مرض معين فلا يوجد مريضان متشابهان في كل شيء إطلاقا ومن الصعوبة إيجاد وسيلة موحدة للتعامل مع كل المرضى ولكن توجد بعض النقاط المشتركة التي لا تلغي المشاكل المصاحبة للمرض العقلي ولكن تخفف منها ومن آثارها وتقلل من تفتت العلاقة بين المريض وباقي أفراد الأسرة وتزيد من تعاون المريض معهم إلى حد ما. ومن هذه الإرشادات أضع هنا بعض الخطوط العريضة:
1) تبدأ عناية الأسرة بالمريض الذهاني قبل الحصول على الخدمة الطبية أي مع بداية الأعراض وذلك بتفهم باقي أفراد الأسرة أن هذه التصرفات التي تبدر من المريض غير متعمدة مهما بدت كذلك كالعدوانية المترصدة أو الكلام البذيء ونحو ذلك وإنما هي نتيجة وجود اضطراب في عقله. وبذلك تنتفي الحاجة لاستخدام العنف مع المريض مهما كانت شدة هذه التصرفات وعدم الرد على المريض بكلام أو إشارة تدل على الاضطهاد.
2) إذا لزم الأمر استخدام القوة في بعض الأحيان فيجب أن يتم ذلك على يد المدربين الذين بإمكانهم تعطيل أو تقييد حركة المريض دون حصول إصابات له كخدمة الهلال الأحمر أو الشرطة أو الخدمات الطبية النفسية المتخصصة في هذا المجال.
3) غالبا ما يتطلب العلاج في حالة الذهان الجديدة التنويم في المستشفى بهدف إجراء الفحوص الطبية لتأكيد التشخيص والوصول إلى العلاج المناسب لحالة المريض ورفض التنويم في بداية المرض بحجة الشفقة على المريض قد يفاقم المشكلة ويزيد من مضاعفاتها ويؤخر الحصول على الخدمة الطبية ويزيد من معاناة الأسرة. لذا ننصح بإتباع إرشادات الطبيب بهذا الخصوص.
4) عند تشخيص حالة المريض على يد الطبيب المختص, ينبغي على الأسرة أن تسأل عن ماهية المرض وأسبابه وأعراضه الأخرى المحتملة ومآل ومنحى المرض والنتائج المتوقعة وما هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع أعراض المريض كالأوهام(الضلالات) أو الهلاوس(الاهلاسات) ونوبات الغضب.
5) يصدر من المريض تصرفات أو أقوال غريبة جدا ويجب ألا يكون محل سخرية الأسرة كما يجب عدم محاولة إقناع المريض بخطئه في حال تلفظ بكلام لا يمكن أن يكون صحيحا مثل أن الاستخبارات تلاحقه أو أن هناك أشعة تنطلق من عينيه وهكذا فإن نقاش مثل هذه الأمور معه لن يزيلها من تفكيره بل قد يكون النقاش معه منطلقا لأوهام (ضلالات) أخرى مثل أن يمثل هذا النقاش نوعا من الاضطهاد من جانب الأسرة له وليس حرصا عليه. مثلا عندما يقول شيئا لا يمكن أن يحدث فيكتفى أن يقال له (( هذا الشيء لا نعتقد نحن أنه صحيح)).
6) في حالة القبول بتنويم المريض فيجب عدم إهماله وتركه بالمستشفى دون السؤال عنه والاطمئنان عليه من وقت لآخر. إن عدم الاهتمام بالمريض المنوم يؤثر تأثيرا بالغا على نفسيته وتقبله للعلاج ويزرع في نفسه الإحساس باليأس وأنه مرفوض من قبل أسرته. عند عدم القدرة على زيارته, يتصل به أفراد الأسرة والأصدقاء بالهاتف.
7) الأمراض المزمنة(النفسية أو الجسمانية) تقتضي النقاش بين الطبيب والأسرة في طريقة علاجها وتدبيرها ولا ينفرد الطبيب أو الفريق المعالج بذلك ولذا ينبغي للأسرة الإسهام في هذا الأمر بالرأي وتنبيه الطبيب لأي ملحوظة قد تفيد في الخطة العلاجية.
8) في حال كان المريض المنوم مضطربا أو عدوانيا بدرجة كبيرة فقد يصدر من الطبيب المعالج رأي بمنع الزيارة في اليومين أو الثلاثة الأولى للتنويم وذلك يصب في مصلحة المريض والأسرة كذلك.
9) وقت الزيارة يجب أن يستغل في الاطمئنان على المريض بشكل بسيط مثلا عن نومه وطعامه وحاجاته الأساسية وتبادل الأحاديث بشكل ودي وبلطف بالغ وليس السؤال عن الأسباب التي جاء من أجلها حيث أن نقاش مثل هذه الأمور قد تستثير المريض وبسهولة سوف يساء فهمها من قبله.
10) قد يتخلل التنويم زيارات منزلية لمدة وجيزة وتعاون الأسرة في هذا الأمر يزرع في نفس المريض الطمأنينة والشعور بالأمن وأنه غير مرفوض من قبل الأسرة.
11) بعد خروج المريض وبصحة جيدة, فهذا لا يعني قطع المتابعة مع الطبيب بل يتبع ذلك عناية طبية في العيادات الخارجية. قطع العلاج بعد الخروج تعني وضع المريض في خطورة حدوث انتكاسة وتراجع حالة المريض.
12) إن تعامل الأهل مع المريض النفسي بعد الخروج يعد من أهم عوامل تواصل شفاء المريض ومنع الانتكاسات فمثلا المشاعر الموجهة للمريض(High Expressed Emotions) كنقد أفعاله ووصمها بالجنون وتوجيه كلمة قاسية له كعبارة(أنت مجنون) والتعامل معه بجفوة من أهم أسباب الانتكاسات. وكذلك تقديم الرعاية والعناية بشكل مبالغ فيه والدلال الزائد قد يؤدي لنفس المشكلة وأيضا تعتبر من المشاعر الموجهة للمريض بشكل غير صحي. كما أن تدليل المريض الزائد يؤدي بالمريض إلى أن يستخدم مرضه كحجة للتراخي والكسل والاعتماد على الآخرين وهذا يجعل المريض غير راغب في الشفاء.
13) عند حدوث ما يزعج الأهل من قبل المريض, فيجب ألا يهدده أحد أفراد الأسرة بإرجاعه للمستشفى لأن ذلك من شأنه أن يؤدي لانزعاج المريض وانتكاس حالته. كما أنه يجب على أفراد الأسرة إفهام المريض أنهم لا يكرهونه بل يكرهون تصرفاته.
14) ينصح الأهل بعدم إعطاء وعود للمريض ابتداء وعند حدوث ذلك فيجب الالتزام بتنفيذ الوعد قدر الإمكان واحترام الكلمة أمام المريض.
15) عادة, تعاني أسرة المريض الذهاني من عدم تعاون المريض وذلك برفض العلاج فينبغي الاتصال بالطبيب المعالج وإخطاره بذلك بأسرع وقت ممكن ليتمكن من إقناع المريض بطريقة ما أو تغيير شكل العلاج المعطى مثل الشراب أو الحقن الطويلة المفعول.
16) قد ترغب الأسرة بقطع الدواء والمتابعة وعند حدوث ذلك ينبغي أيضا إخطار الطبيب المعالج ليخبر الأسرة عن أعراض الانتكاسة المبكرة وللحصول على تقرير عن حالة المريض لاستخدامه في المستقبل عند طبيب آخر.
17) على النقيض من الصورة العدوانية والمتهيجة للمريض, قد يكون سلوك المريض انطوائيا وانعزاليا ولا يشارك في أي نشاط حوله ولا يجالس أفراد الأسرة الآخرين وفي مثل هذه الحالات ينصح بالذهاب للمريض والجلوس والحديث معه ولو بصورة مقتضبة ومحاولة جذبه للانضمام للآخرين وتكرار المحاولة أكثر من مرة ولكن دون إلحاح في ذلك. وعند رفض المريض, لا يقابل بذلك بغضب من أفراد الأسرة بل يقابل ذلك بالصمت ثم تكرار المحاولة وهكذا.
18) يتميز المريض الذهاني بعدم اهتمامه بهندامه ونظافته الشخصية, وعند حدوث ذلك يطلب منه القيام بذلك بنفسه وتذكيره دون استخدام صيغة الأمر فمثلا بدلا من استخدام عبارة((هيا قم واستحم)) يقال له((أليس من الأفضل أن تستحم؟؟))أو (( ستشعر أفضل وترتاح لو قمت بأخذ حمام منعش)) وهكذا.
19) قد يطلب الطبيب المعالج من الأسرة مراقبة سلوك المريض وإعطاءه تقرير بذلك وينبغي أن تلاحظ تصرفات المريض دون أن يشعر هو بذلك إذ أن شعوره بأنه مراقب من الآخرين يشكل ضغطا نفسيا عليه ويثير شكوكه.
ومن الأشياء الضرورية في الملاحظة: نوم المريض وشهيته للطعام ومزاجه العام وعلاقته بأفراد الأسرة وتفاعله مع الأحداث بين الفرح والحزن ولا تتطلب هذه الأشياء أي نوع من التجسس أو التلصصأوأ على المريض وإزعاجه.
20) هناك أنواع من الذهان والتي تتطلب نوعا خاصا من الملاحظة اللصيقة والتي تتطلب قدرا كبيرا من اليقظة والاهتمام وتوزيع الأدوار بين أفراد الأسرة مثل حالات الذهان الحادة فيما بعد الولادة لدى النساء والتي تحتوي على الميول القوية للانتحار وكذلك لإيذاء المولود حيث تشعر المريضة بضرورة ذلك. قد يستشف الأهل وجود الخطورة عندما تبدأ الأم المريضة بالحديث عن شكل الطفل المشوه(حسب اعتقادها) أو أنه مريض أو أنه لن يوفق في حياته المستقبلية فهنا ينبغي أخذ الحيطة والحذر وذلك بعدم ترك الأم لوحدها مع الطفل بحال.
وكذلك في حالة تشخيص المريض بمرض الشك المرضي في(الزوج أو الزوجة) حيث يحمل المصابون بهذا النوع من الذهان ميولا عدوانية قوية وعلى استعداد لتنفيذ ما يعتقده من أوهام مرضية.
21) عند استقرار حالة المريض الذهاني وملاحظة أن وضعه ينتكس بشكل مفاجئ بعد عودته من خارج البيت أو بعد زيارة أحد أصدقائه له, فينبغي التنبه إلى أن المريض قد يكون تعرض لعارض أدى إلى هذه الانتكاسة مثل الخلاف مع أصدقائه أو تناوله لأي من أنواع المواد المحظورة(المخدرات).
22) يستغل غياب المريض خارج المنزل للبحث بشكل حذر عن أي من أسباب الخطورة على المريض. ينبغي وبالذات في الأيام الأولى للمرض أو بعد خروجه من المستشفى انتهاز أي فرصة لأخذ نظرة خاطفة وسريعة على غرفة المريض (مثلا عند ترتيبها) للبحث عن أي شيء يشكل خطورة كالسلاح أو أوراق يكتب فيها المريض ما ينوي فعله كإلحاق الضرر بنفسه أو الآخرين.
23) لا ينبغي المسارعة بالحجر على المريض وعلى أملاكه أو اتخاذ القيم والوصاية عليه مبكرا فلا يعني مرضه أنه سيستمر بهذا الشكل بل أن الكثير من حالات الذهان تشفى ..

امل الأيام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2007, 01:19 AM   #2
اجتماعي جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
رقم العضوية: 438
العمر: 40
المشاركات: 15
معدل تقييم المستوى: 0
بياض الكلمة نشط

شكرا امل الايام على الموضوع القيم

واتمنى ان يكون غيابك عن المنتدى خير وان لايطول غيبابك عن المنتدى

دمتى بالف خير

التوقيع
الانسان العظيم هو الذي يبتسم بينما دموعه على وشك السقوط
بياض الكلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2007, 01:27 AM   #3
مؤسس/المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: May 2005
رقم العضوية: 37
العمر: 21
المشاركات: 1,288
معدل تقييم المستوى: 32
عبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant futureعبدالمجيد طاش has a brilliant future

الأستاذة راية
شكرا على نقل هذا الموضوع القيم

عبدالمجيد طاش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تبليغ المريض بالخبر السيء عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 20 01-09-2011 03:03 AM
حقوق المريض النفسي بين الوصاية والرعاية سميرة المرفأ النفسي 3 07-25-2009 11:28 AM
التعامل مع المريض النفسي مسؤولية مشتركة بين المستشفى والأسرة سميرة المرفأ النفسي 1 11-08-2008 04:40 AM
العناية بالمريض في المنزل عبدالله الحجاجي أمـراض مــزمــنــة 11 02-18-2008 09:41 PM
" برنامج ارشادى للاسرة في تعاملها مع المريض النفسي".. سميرة المرفأ النفسي 2 02-10-2008 09:02 PM


الساعة الآن 01:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design