تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   منتدى الفريق الاجتماعي > الأقسام المتخصصة > قضايا إجتماعية

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-27-2011, 03:48 PM   #1
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Post تشكيل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي

بسم الله الرحمن الرحيم

إن دراسة واقع الشباب العربي ومحاولة الخروج بأفضل الصيغ لتطوير هذا الواقع وتوفير المناخ الملائم لدفع قدراته نحو الإبداع والتفوق، والمساهمة الفعالة في تلبية حاجات المجتمع ، أصبحت حاجة ضرورة لا ينبغي الاستغناء عنها . ومشكلة الدراسة الحالية تنطلق حول تشكل هوية الأنا و التحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي .
التفاصيل
تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجهالشباب الجامعي
د. بشرى احمد العكايشي
كلية التربية للبنات - جامعة بغداد

ملخص البحث
مشكلة البحث :
إن دراسة واقع الشباب العربي ومحاولة الخروج بأفضل الصيغ لتطوير هذا الواقع وتوفير المناخ الملائم لدفع قدراته نحو الإبداع والتفوق، والمساهمة الفعالة في تلبية حاجات المجتمع ، أصبحت حاجة ضرورة لا ينبغي الاستغناء عنها . ومشكلة الدراسة الحالية تنطلق حول تشكل هوية الأنا و التحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي

أهمية البحث :
يتعرض المراهقون والشباب للعديد من التغيرات النمائية التي تطرأ على كل جوانب الشخصية ويمثل هوية الفرد محور هذا التغيير من وجهة نظر علماء النفس ،حيث ترتبط بقدرة الفرد على تحديد معتقداته وأدواره في الحياة من خلال محاولة الوصول إلى قدرات حيال تساؤولات تصبح ملحة عن ما أسماه أريكسون" أزمة هوية الأنا" وخلال التشكل يكون الشباب في مفترق طرق فأما يتمكن من تحقق الهوية الايجابية ، أو يعاني من اضطراب وتشتت الهوية، وفشل في تحديد أهدافه وادوار حياته.كما يؤثر ذلك في صقل شخصيته واعتماده على نفسه.
يعد هدف الحفاظ على الشباب من خطر التحديات الثقافية وتهديد الهوية من أهم الأهداف التي تسعى التربية إلى تعزيزها وترسيخها لدى النشء والشباب .وقد أصبح مجال رعاية الشباب بمفهومها الواسع موضوعا أاستثمارياً في المقام الأول بالنسبة للأمة والمجتمع لأنه المعين الذي يساهم في عملية البناء والتقدم . ومن خلال تفحص الموقف الحضاري المعاصر، نجد أن ثمة خطر يترصد بشبابنا ويتمثل في تهديد هويته، ومصدر هذا الخطر يكمن في سطوة العولمة وتراجع قيم الولاء والانتماء، مما يشكل ضغوط وصراعات نفسية تصل أحياناً إلى أزمات حادة تؤدي إلى اضطرابات سلوكية مسببه أزمة للنمو في مرحلة المراهقة والشباب حيث يمثل حلها المطلب الأساسي لاستمرارية النمو السوي خلال هذه المرحلة ونقطة تحول نحو الاستقلالية الضرورية للنمو السوي في مرحلة الرشد .
وهذا يوضح أهمية أن تنهض التربية بدورها المنوط في خلق إستراتيجية تربوية قادرة على أحداث التغيير الايجابي في سلوكيات الشباب متمثلا بثبات الهوية عن طريق تعزيز انتمائه و إحساسه بواجبه نحو ذاته ومجتمعه وتحصينه من الأفكار الهدامة من خلال توقي سلبيات عصر المعلوماتية واستثمار ايجابياتها بما يشبع حاجاته وبالتالي تساعده في عملية دعم الهوية من جميع الجوانب الحياتية والاجتماعية والثقافية والنفسية مما يسهل على الشباب تحقيق هويتهم الشخصية والاجتماعية السوية

هدف البحث : يستهدف البحث الحالي إلى التعرف على : كيفية تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه السباب الجامعي

حدود البحث : تقع حدود البحث ضمن الأدبيات والدراسات الحديثة التي تناولت تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية للشباب الجامعي

تحديد المصطلحات: تم تحديد المصطلحات التالية:
تشكل هوية الأنا : حالة نفسية داخلية تتضمن إحساس الفرد بالفردية والوحدة والتآلف الداخلي والتماثل والاستمرارية والتماسك الاجتماعي ممثلا في الارتباط بالمثل الاجتماعية .

التحديات الثقافية : مجموعة أنشطة ثقافية وإعلامية وفكرية توجه عن طريق وسائل الإعلام والاتصال نحو مجتمعات وشعوب معينة بهدف تكوين اتساق من الاتجاهات السلوكية والقيمية أو أنماط وأساليب من التفكير والرؤى والميول لدى تلك المجتمعات والشعوب بما يخدم مصالح وأهداف الجهة أو الجهات التي تمارس هذه التحديات

الفصل الثاني: يتضمن هذا الفصل عرض الأطر النظرية
أولاُ: تشكل هوية الأنا :
1- نظرية أريكسون (بمراحلها الثمانية )
2- هوية الأنا عند مارشا ( مجالات ورتب الهوية )

ثانياً: التحديات الثقافية :
1- التحديات الخارجية(العولمة، التكنولوجيا والتقنية ،وسائل الإعلام )
2 - التحديات الداخلية (ضعف الّلغة العربية ، ضعف مخرجات نظام التعليم العام )

الفصل الثالث: يتضمن عرض الدراسات السابقة ذات الصلة بالموضوع
الفصل الرابع : سيتم في هذا الفصل استعراض الاستنتاجات والمقترحات والتوصيات التي تم التوصل لها ،و الخروج برؤية تخطيطية سليمة من خلال استنباطها من طرح الأطر النظرية
والدراسات السابقة .



الفصل الأول
الإطار العام للبحث

أولاً: مشكلة البحث
تعتبر أزمة هوية الأنا من مطالب النمو المهمة في مرحلة المراهقة والشباب وليس بخافٍ على احد ما تولده التحديات الثقافية من تأثيرات في بناء الشخصية فكريا وسلوكيا في هذه المرحلة وبصورة مستمرة .
فلابد أن يتعرض الإفراد في مختلف المستويات إلى كثير من التفاعلات والاضطرابات النفسية والاجتماعية والثقافية التي يكون بعضها معوق يحول دون تحقيق متطلبات النمو السليم لعدم التوازن في القدرة العقلية والعقائدية لديه، ويقع فريسة الاضطرابات النفسية،
ومما لاشك فيه إن تربية الشباب بصورة عامة والشباب الجامعي المتعلم صورة خاصة ورعايته, مسؤولية اجتماعية متكاملة الإبعاد تفرضها طبيعة التحولات التي أوجدتها عملية التغير الشاملة في المجتمع وما رافقتها في أزمات وضغوط تستدعي إجراء المعالجات والنشاطات الفعالة والعميقة في أسلوب تربية الشباب وإعدادهم.
إن دراسة واقع الشباب العربي ومحاولة الخروج بأفضل الصيغ لتطوير هذا الواقع وتوفير المناخ الملائم لدفع قدراته نحو الإبداع والتفوق، والمساهمة الفعالة في تلبية حاجات المجتمع، أصبحت حاجة ضرورة لا ينبغي الاستغناء عنها. الأمر التي دعي الباحثة القيام بالدراسة الحالية التي تنطلق حول تشكل هوية الأنا و التحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي.

ثانياً : أهمية البحث
ليس ثمة من يجادل، تقيمياً، حول دور الشباب ومكانتهم في المجتمع . فهم عنصر قوة لا يغالب، وهم جذوة النشاط المأمول بلوغهِ إلى مرتبة الرضا بالتضحية. فمن يضمن الشباب يضمن نضرة الحياة وزهوها، أملا. وقد أسست تلك النظرة أحقيتها فرضا بالتداول .
لماذا الشباب ؟. . .
مثلما أسس قطاع الشباب موقعه بثبات في المجتمع ,مثلما ناله من التأثير مليا . فمعضلة الأساس تكمن في تكوينه المستمر .ولذلك اختلف المحللون تفسيرا لكينونة فعل الشباب. (البياتي، 1991، ص7) فاختلاط أنماط سلوكهم تتصاعد طردياً مع مراحل النشوء فالبعض تنادي لفهم الشباب باشكالياتهم . والبعض الأخر ألقى لوم المعضلة على مقدار ما يؤسسة المجتمع من عقبات .(البياتي ،1991، ص8)
وقد أسس ذلك الاختلاف ديناميكية التعامل مفاهيما واختلاط رؤى ، ويرد سبب ذلك كما يتصور القسم الأغلب ,لما يعاني منه الشباب من غموض وأزمة الهوية .عندها لا يتوانى الشباب من تسخير كل السبل والوسائل , المشروعة وغير المشروعة ، لإثبات لتلك الهوية تجنباً للهامشية التي تعتري دورهم , توجسا . وهنا تكمن أزمتهم . (الجلبي ،1992،ص5)
يتعرض المراهقون والشباب للعديد من التغيرات النمائية التي تطرأ على كل جوانب الشخصية ويمثل هوية الفرد محور هذا التغيير من وجهة نظر علماء النفس ،حيث ترتبط بقدرة الفرد على تحديد معتقداته وأدواره في الحياة من خلال محاولة الوصول إلى قدرات حيال تساؤلات تصبح ملحة عن ما أسماه أر يكسون" أزمة هوية الأنا" وخلال التشكل يكون الشباب في مفترق طرق فإما يتمكن من تحقق الهوية الإيجابية ، أو يعاني من اضطراب وتشتت الهوية، وفشل في تحديد أهدافه وأدوار حياته.كما يؤثر ذلك في صقل شخصيته واعتماده على نفسه.
يشير يورغن هابرماس، الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني،إلى انه يوجد خلاف وليس اختلاف في أزمة الهوية، الذي يعود في جذوره إلى ضعف الوعي الاجتماعي، من الداخل، إي من الذات أولا ومن الآخر ثانيا، مع أن الفصل بينهما أمر تعسفي دوما، لأن هناك علاقة جدلية بينهما. وعلينا تحديد موقفنا من ( الأنا) ومن ( الآخر)، وان نبدأ أولا من (الأنا) لأن الانشغال (بالآخر) دون (الأنا) يبعد الخلاف والاختلاف ونقاط التشابه والالتقاء بين الأنا والآخر((Jurgen,1996,p:7
ويشير احمد زكي بدوي، بأن الهوية هي التي تميز الفرد نفسه عن غيره، أي تحديد حالته الشخصية (بدوي،1985،ص256) إذن فالهوية هي إشكالية ذهنية وليست واقعا ملموسا دوما، وهي إلية من آليات الدفاع الجمعي وليس الفردي، تتحرك للعمل في حالات عدم القدرة على الفعل أو على التعاطي مع الآخر بشكل طبيعي، أو حين ينتابها إحباط ونكوص فتعجز عن إقامة التوازن بين الأنا والآخر، وبخاصة في أوقات التحديات المصيرية كالحروب والكوارث والأزمات الثقافية(العالم، 1998،ص8).
تطرح الهوية تساؤلات مركزية منها:
ـ من أنا ؟
ـ من هو الآخر؟
ـ وما هي علاقتي معه؟
ـ وما هي الخصوصية التي تميزني عنه؟
ولكن ما هي الأنا؟
(الأنا) هي الذات، التي تشير إلى ذاتي المستقلة في مقابل (الآخر) وكذلك تأكيد عناصر الاختلاف بين ذاتي والذوات الأخرى. غير إن(الأنا ) هي الذات الحاضرة ألان، هي ذاتي أنا التي تطورت عبر سنين طويلة ـ من الطفولة إلى الكهولة ـ وخضعت إلى متغيرات عديدة، رغم ثباتها الشكلي. وهذا يعني إن (الأنا) متغيرة في الزمان والمكان في خصائصها وفي علاقاتها مع الآخر. وحين يتكلم المرء عن "الأنا" يكون قد عبر عن (هوية) معينة وذاتية محددة، من خصائصها إن الآخرين يعرفونني من خلالها (الحمد،1999 ,ص193) .
ويرى (أريكسون) نمو الشخصية سلسلة من التحولات يوصف كل تحول بنقطتين متقابلتين تمثل أحداهما خاصية مرغوب فيها وتمثل الأخرى المخاطر التي يتعرض لها الفرد ولا يعني أريكسون إن الخصائص الموجبة هي التي ينبغي إن تبزغ وان أي مظهر خطر يحتمل حدوثه غير مرغوب فيه .وإنما يؤكد على إننا ينبغي إن نسعى لكي تكون السيطرة للجوانب الايجابية وحين تزيد الخاصية السلبية على الخاصية الايجابية تظهر صعوبات النمو .
وعلى ضوء ذلك يجمع علماء النفس عامة وأريكسون خاصة على إن الشخصية وتحديداً ( نمو الأنا) تقوم على تطبيق لمبدأ التطور حيث يقوم على أساس إن التغيير والنمو محاولة للتكيف كنتاج للتفاعل بين العوامل المختلفة البايولوجية والاجتماعية والشخصية , كما أكد على أهمية العوامل البيئية والاجتماعية والخبرات التي يكتسبها الفرد بحيث تكون احد المكونات الأساسية للشخصية عنده ,ففي المجتمع الذي يعيش فيه الفرد لابد من ترك بصمات تؤثر بشكل فعال في نمو الأنا ( أنجلر , 1991، ص187) وأضاف إلى ذلك (جيمس مارشا) العديد من الدراسات لتقديم صورة أكثر إجرائية لتشكل الهوية . وانتهت هذه الدراسات إلى تحديد مجالين للهوية هما مجال الهوية الأيدلوجية ومجال الهوية الاجتماعية ,كما انتهى إلى إن طبيعة التشكل تتحدد بعاملين أساسيين هما ظهور أو غياب الأزمة ,والمتمثلة في رحلة الاستكشاف ثم الالتزام بما يصل إلية الفرد من اتخاذ القرارات (Marcia 8.198, p: 159)
أستخدم أريكسون مصطلح الطقوسية والعبودية ليشير إلى نمو الأنا وفاعليته السوية والصحية في ضبط الواقع البايولوجي والاجتماعي , فالطقوس تمثل الجانب الايجابي وتعبر عن الميكانزمات الاجتماعية التي يتعلمها الفرد من ثقافته وتمثل الطريقة المثلى للإنجاز ,أنها التشكيل الإبداعي للعادة .هذه الطرق (الطقوس) تتحول إلى سلوكيات وعادات يومية تعبر عن نمط حياة الفرد وتقوي إحساسه بهويته وانتمائه , وقد يحدث في حالات الاضطراب إن يبالغ أو يتطرف الفرد في الارتباط أو في ممارسة هذه الطقوس مما يعكس سيطرتها عليه بشكل غير سوي ( العسيري ,2004 ,ص11) .
حين تتعرض أية هوية إلى تحديات وردود أفعال يبدأ هاجس الخوف على الهوية، ويبدأ الحديث عن (أزمة الهوية) ونحو ذلك، غير إن الأزمة ليست في ذات الهوية دوما، بقدر ما هي في خارجها لأنها نتيجة للمتغيرات التي تحدث حولها والتحديات التي تواجهها. وحين نتكلم عن (أزمة) فإننا لا نحسها مباشرة، وإنما نلاحظها ونشعر بها من نواحي عديدة وبخاصة في العلاقات الاجتماعية والثقافية التي ترتبط بالآخر وكذلك بتوزيع الحقوق والواجبات.
ويخضع تشكل الهوية للعديد من العوامل وأحدى هذه العوامل , التحديات الثقافية , ولاشك أن المعتقدات والاتجاهات في ثقافة ما تقوم بدور هام في توجيه السلوك تبعا ًللثقافة السائدة والذي يخبرها الفرد .
وفي حالة الاختلاف الثقافي لتوقعات الدور تظهر الاضطرابات بشكل واضح في فترة المراهقة , وحيرة الشباب في كيفية التعبير عن نفسه في صور مختلفة من السلوك والتفكير والنظم الاجتماعية والتي قد تصطدم بواقع تكون فيه المعايير الاجتماعية السائدة عقبة بين ما ينشده من استقلال ( فهمي ، 1978, ص22)
وفي ضوء ذلك تدخل مسألة استغلال وقت الفراغ والذي يمثل بعداً اجتماعيا في تشكل الهوية وخاصة لاستطلاع هويات الدور ,فأن بقدر حسن استغلال وقت الفراغ بقدر ما يعود بنتائج داعمة لبناء الشخصية وأيضا البناء القيمي والاجتماعي , وان لم يجدوا الشباب ألاماكن الصالحة والثقافة الملائمة لتفريغ طاقاتهم قد يعملون على إشباعها بطرق ضارة ،تخريبية لهم ولمجتمعهم وبذلك يكون اخفق في حل أزمة الهوية بشكل ناجح .( الفاعوري ,1985،ص20).
ويعد هدف الحفاظ على الشباب من خطر التحديات الثقافية وتهديد الهوية من أهم الأهداف
التي تسعى التربية إلى تعزيزها وترسيخها لدى النشء والشباب .وقد أصبح مجال رعاية الشباب بمفهومها الواسع موضوعا استثماريا في المقام الأول بالنسبة للأمة والمجتمع لأنه المعين الذي يساهم في عملية البناء والتقدم . ومن خلال تفحص الموقف الحضاري المعاصر، نجد أن ثمة خطر يترصد بشبابنا ويتمثل في تهديد هويته، ومصدر هذا الخطر يكمن في سطوة العولمة وتراجع قيم الولاء والانتماء، مما يشكل ضغوط وصراعات نفسية تصل أحيانا الى أزمات حادة تؤدي إلى اضطرابات سلوكية مسببه أزمة للنمو في مرحلة المراهقة والشباب حيث يمثل حلها المطلب الأساسي لاستمرارية النمو السوي خلال هذه المرحلة ونقطة تحول نحو الاستقلالية الضرورية للنمو السوي في مرحلة الرشد .
ولتجنب ذلك ,لابد من التأكيد على الجانب النفسي –الاجتماعي والأخذ بعين الاعتبار مضمون الثقافات الواردة بحيث تكون قادرة على إحداث التغيير الايجابي وخلق الأنماط المقبولة في سلوك الشباب وتفكيرهم بما يجعلهم قادرين في المشاركة الاجتماعية والتكيف مع الواقع وإيجاد الدور الملائم من خلال التعرف على هوياتهم ,بدلا من ثقافة لا تكون هدفها إلا خلق حالة اليأس والإنهاك في روح الشباب وإثارة القلق النفسي في الشخصية وتدميرها . من خلال هدفها الإعلامي المؤثر على العقل ,وهدفها الاقناعي الذي يستمل الشعور والعواطف بحجة هدفها الترفيهي الثالث . (البياتي ,1991. ص3-5 )
وهذا يوضح أهمية إن تنهض التربية بدورها المنوط في خلق إستراتيجية تربوية قادرة على إحداث التغيير الايجابي في سلوكيات الشباب متمثلا بثبات الهوية عن طريق تعزيز انتمائه و إحساسه بواجبه نحو ذاته ومجتمعه وتحصينه من الأفكار الهدامة من خلال توقي سلبيات عصر المعلوماتية واستثمار إيجابياتها بما يشبع حاجاته وبالتالي تساعده في عملية دعم الهوية من جميع الجوانب الحياتية والاجتماعية والثقافية والنفسية مما يسهل على الشباب تحقيق هويتهم الشخصية والاجتماعية السوية.
ومن خلال ما تم طرحه ترى الباحثة إن هذه الدراسة تستمد أهميتها من
1- أنها تلقي الضوء على تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي
2- أهمية التوجه لرعاية الشباب
3- حاجة مجتمعنا العربي إلى إجراء مثل هذه الدراسات العلمية والعملية حول هذه المشكلات للتعرف على انتشارها وملاءمتها وارتباطها بعوامل تربوية واجتماعية متنوعة.
4- ندرة الدراسات التي تناولت متغيرات البحث الحالي على حد علم الباحثتان

أهداف البحث: يستهدف البحث الحالي إلى التعرف على كيفية تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي.

حدود البحث : تقع حدود البحث ضمن الأدبيات والدراسات الحديثة التي تناولت تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية للشباب الجامعي
تحديد المصطلحات: تم تحديد المصطلحات التالية:
أولاُ : تشكل هوية الأنا
1- من وجهة الحضارة الإسلامية مأخوذة من "هُوَ " بمعنى جوهر الشيء وحقيقته …. أنها كالبصمة للإنسان يتميز بها عن غيره (محمد ، 1999، ص6)
2- إما الغامدي فهو يرى إن تحديد الهوية يشمل على مجالين أساسيين هما :
أ- هوية الأنا الأيدلوجية (Ideological Ego ldentity ) : وتتحدد من خلال الأيدلوجيات والمعتقدات التي يحدها الفرد لنفسه وتشمل أربع مجالات هي المعتقدات الدينية والسياسية والمهنية وفلسفة الحياة
ب- هوية الأنا الاجتماعية أو العلاقات الاجتماعية Interpersonal Ego Identity) ) : وتتحدد من خلال اختيارات الفرد في مجالات هي الصداقة ، طريقة الانسجام او الترقية ، الدور لجنسي ، والعلاقة بالجنس الأخر ( الغامدي ، 2001، ص6 )
3- أما أريكسون فيعرف هوية الأنا :
(حالة نفسية داخلية تتضمن إحساس الفرد بالفردية والوحدة والتالف الداخلي والتماثل
والاستمرارية والتماسك الاجتماعي ممثلا في الارتباط بالمثل الاجتماعية والشعور الناتج عن هذا الارتباط ). Kroger, 1993, p: 3)).
وتتبنى الباحثة وجهة نظر أريكسون كتعريف نظري للبحث.
ثانياً: التحديات الثقافية
تعرفه الباحثة بأنه:
مجموعة أنشطة ثقافية وإعلامية وفكرية توجه عن طريق وسائل الأعلام والاتصال نحو مجتمعات وشعوب معينة بهدف تكوين تناسق من الاتجاهات السلوكية والقيمة أو أنماط وأساليب من التفكير والرؤى والميول لدى تلك المجتمعات والشعوب بما يخدم مصالح وأهداف الجهة أو الجهات التي تمارس هذه التحديات.

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 03:51 PM   #2
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Post رد: تشكيل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي

تابع


الفصل الثاني
الإطار النظري

يتضمن الإطار النظري عرضاً لأهم النظريات ووجهات النظر النفسية والاجتماعية حول المفاهيم الأساسية للبحث وهي : تشكل هوية الأنا والتحديات الثقافية على التوالي وكالآتي:

أولاً : ( تشكل هوية الأنا ) : Ego-Identity Formation 1- نظرية أريكسون :
يعتبر أريكسون النمو كعملية تطورية ناتجة عن التفاعل بين الأساسين البايولوجي والاجتماعي ،وما يثمر من نمو شخصي خلال مراحل العمر المختلفة . وعلى هذا الأساس حدد أريكسون ثماني مراحل للنمو مدى الحياة تبدأ كل منها بظهور أزمة ضرورية لاستمرارية نمو الأنا ، تحل إيجابا أو سلباُ تبعا لسلامة العوامل السابقة ، يكتسب الأنا في كل فعالية جديدة في حالة الايجابي أو درجة أعمق من الاضطراب في حالة الحل السلبي . وبهذا تمكن أريكسون من تقديم صوره أكثر شمولية عن نمو الشخصية مؤكد فيها تجاوز الأنا للدور المرسوم في الفكر الكلاسيكي كوسيط سلبي لحل الصراع إلى أنا فاعل ينمو ويكتسب فعاليات بكيفية جديدة تبعا للمتطلبات الاجتماعية مع حل أزمات النمو وفي ما يلي عرضاً لنظرية أريكسون بمراحلها الثمانية :-
أ- الثقة مقابل عدم الثقة Trust vs. Mistrust
تمثل حل أزمة الثقة المطلب الأساسي للنمو خلال العام الأول ، كما أنها البذرة الأولى للإحساس بهوية الأنا , ويعتمد على نوعية العلاقة مع امة حيث تؤدي الرعاية السليمة إلى الحل الناجم للازمة هذه المرحلة والمتمثلة في اكتساب الرضيع لإحساس قوي بالثقة من امة أو من يرعاه وبالتالي في محيطه وذاته ومستقبلا وعلى هذا الأساس تكسب الإنسان قوة جديدة متمثلة في الأمل.وعلى العكس من ذلك يؤدي الحل السلبي إلى إحساس الطفل بعدم الثقة والناتجة أساساً من إهمال الأم للطفل ، مما يترتب علية الشعور بالإحباط ،ليس في هذه المرحلة فقط ولكن طوال حياته ذلك أن المراحل التالية تتأثر بهذه الحل السلبي وتدرك بصماتها على شخصية الفرد في المستقبل .
ب- الاستقلالية مقابل الخجل والشك Autonomy vs. sham & Doubt
تبدأ هذه الأزمة مع دخول الطفل في عامه الثاني كنتيجة لنموه واكتسابه لقدرات بدنيه تمكنه من البعد والاستقلال نسبياً عن أمه ويرى أريكسون أن الحل الناتج للازمة يعتمد على طبيعة علاقة الأم بالطفل ، وخاصة تشجيعها الاستقلالية وتشجيعها له إثناء التدريب وخاصة على عمليات مثل الأكل والإخراج . حيث يمثل التشجيع والحب عاملا ايجابيا يساعد على الحل الناجح للازمة متمثلاً في اكتساب الطفل لمشاعر الاستقلالية وكسب الأنا لفاعلية جديدة تتمثل في الإحساس بالإرادة .إما الحل السلبي لهذه الأزمة فيتمثل سلوكيا في عدم القدرة على تحقيق الاستقلال الذاتي والمعاناة من مشاعر الخجل والشك وقد يحدث له نكوص للمرحلة السابقة .
ج- المبادرة مقابل الشعور بالذنب Initiatieve vs. Guilt
يتزامن ظهور الأزمة مع دخول الطفل عامه الثالث وتستمر كمحور للنمو خلال مرحلة الطفولة المبكرة ويتأثر حل الأزمة إلى درجة كبيرة بطبيعة تعامل الأسرة مع الطفل وطبيعة تشجيع أو عدم تشجيع مشاركاته إضافة إلى طبيعة حل الأزمتين السابقتين . ويؤدي الحل الناجح لأزمة المرحلة الثالثة على القدرة على المبادرة لتحقيق الأهداف، وهو ما يفضي إلى اكتساب الأنا قوة جديدة والتي تعني بدء تحديد أهداف وغايات يسعى إلى تحقيقها . وهذا بطبيعة urpos تعرف بالغرضية
الحال يؤثر في النمو المستقبلي للفرد حيث الميل للمبادرة وتحديد الأهداف ( الغائية ) خلال المراحل اللاحقة والحل السلبي لهذه الأزمة يولد الشعور بالذنب لدى الفرد من خلال إعاقة الوالدين روح المبادرة والحماية الزائدة غير المبررة التي قد تحول بينه وبين التجريب
ء- المثابرة مقابل الشعور بالنقص Industry vs. Inferiority
يتزامن ظهور الأزمة مع دخول الطفل مرحلة الطفولة المتوسطة ،ويؤدي الحل الناجح للازمة المرحلة الرابعة إلى الشعور بالقدرة والمثابرة لتحقيق الانجاز والمنافسة وهذا الإحساس يكسب قوة الأنا فاعلية جديدة تتمثل في الشعور بالقدرة والمنافسة ، مما يساعده على النمو السوي وعلى حل أزمات النمو اللاحقة وعلى العكس فأن الحل السلبي للأزمة تؤدي إبراز مشاعر النقص بدرجة يمكن أن تعيق نجاح ونمو الفرد وتعرضه إلى المزيد من الاضطرابات النفسية.
هـ- هوية الأنا مقابل اضطراب الدور Confusion Ego Identity Role
تعتبر هذه المرحلة هي موضوع البحث وسوف تفرد الباحثتان جزء خاص لهذه المرحلة حيث تمثل أزمة النمو في المراهقة . ويرى أريكسون أن المراهقة من أكثر المراحل التي تؤثر على حياة الشخص المستقبلية فهي فترة انتقاليه بين الطفولة والرشد وهنا يبدأ المراهق مرحلة من النضج الجسمي السريع كنتيجة للبلوغ وما يرتبط به من تغيرات نفسيه وتوقعات اجتماعية فأن المراهق يواجه أزمة الإحساس بالهوية مقابل اضطراب الدور ولاشك إن حل الأزمة يتأثر بطبيعة حل الأزمات السابقة وطبيعة الظروف الاجتماعية المحيطة بالمراهق ومدى تشجيعها للاستقلالية ،وتعتبر قدرة المراهق على تحديد أدواره في المجتمع وإحساسه بالهوية الحل الايجابي لأزمة الهوية وتكسب الإنسان في حالة الحل الايجابي لأزمة هذه المرحلة قوة جديدة فالمراهق مستعد لتعلم التفاني والإخلاص والولاء لوجهات ا لنظر Fidelity تتمثل بالتفاني الأيدلوجية في حين تعتبر عدم قدرته على تحديد دوره في المجتمع والمرتبط باضطراب الدور Confusion Role وتشتت الهوية Identity Diffusion عن الحل السلبي لهوية الأنا.
و- الألفة مقابل العزلة Intimacy vs. Isolation
تبدأ هذه المرحلة مع بدايات الشباب وحل الأزمة يتأثر بطبيعة نمو الأنا والظروف الاجتماعية المحيطة بالشباب ويتمثل الحل الناجح للأزمة الشعور بالألفة Intimacy، أو العلاقة الحميمة مع الآخرين بحيث يدمج هويته مع هوية شخص آخر بدون الخوف من فقدان الأنا ويرتبط الحل الناجح للازمة باكتساب الأنا لفاعلية جديدة متمثلة بالحب والعطاء والتضحية . وعلى العكس فأن الفشل في حل الأزمة لهذه المرحلة يعني إحساس الفرد بالعزلة عن الآخرين والتمركز حول ذاته.
ي- الإنتاجية مقابل الركود : Generativity Isolation
تتمثل في فترة أواسط العمر حيث يتميز الفرد بالإنتاجية وهذا يعتمد على طبيعة حل الأزمات وطبيعة الظروف الاجتماعية المحيطة بالفرد وفي حالة الحل الايجابي للازمة تكتسب الأنا في هذه المرحلة قوة جديدة تتمثل( بالاهتمام ) وتعني قدرة الفرد على التوسع في رعاية الآخرين والشعور بأن هناك من يحتاج إليه. أما الحل السلبي للازمة يتمثل بعدم قدرة الفرد على الإنتاجية والشعور بالركود والسأم من الحياة .
ن- تكامل الأنا مقابل الشعور باليأس : Integrity vs. Despair
يتزامن مع انتهاء مرحلة أواسط العمر ودخول الفرد المرحلة الأخيرة من الحياة , وهنا يؤدي الحل الناجح لأزمة المرحلة إلى شعور الفرد بتكامل الأنا مما يعني تقبله لدورة حياته وحياة الآخرين الذين لهم معنى بالنسبة له والحل الايجابي لهذه الأزمة تكسب الأنا فاعلية جديدة تتمثل
والتي تدل على الحكم الناجح والفهم الشامل , إما الجانب السلبي لهذه Wisdom في الحكمة الأزمة فيظهر في صورة إحساس الفرد باليأس والإحباط

تشكل هوية الأنا
تمثل هوية الأنا مقابل اضطراب الدور (Ego Identity vs. Rol Confusion) أزمة النمو في مرحلة المراهقة بدايات الشباب في نموذج أريكسون للنمو النفسي الاجتماعي وتبدأ عملية التشكل بظهور الأزمة مع بداية إلحاح التساؤلات مثل ( من أنا ؟,وما دوري في الحياة؟ , وإلى وإلى أين اتجه ؟ (عبد المعطي , 1991،ص87) (Erikson,1968,p:231)
ولاشك أن طبيعة حل أزمات النمو خلال المرحل السابقة إيجاباً أو سلباً يعتمد على ما يحيط بالمراهق من ظروف اجتماعية من جهة وطبيعة البناء النفسي المترتب على ذلك من جهة أخرى. وأشارت الدراسات إلى أن وجهة نظر أريكسون في عملية تحديد الهوية بأنها عملية ديناميكية تتوقف نتيجتها على شكل ونوع العوامل المتعلقة بالماضي والحاضر والمستقبل كما في دراسة (إسماعيل , 1989،ص45) ،(عبد الرحمن ، 1998،ص89).
ويسير أريكسون إلى أربع جوانب رئيسية للإحساس بالهوية وهي:
الفردية Individion : وتعني الإدراك ووعي الفرد بذاته كشخص له استقلاله الذاتي.
التكامل Wholeness: هوا حساس الفرد بالتكامل الداخلي للصور المتناقضه التي يكونها الفرد عن ذاته وينتج مثل هذا الإحساس عن عمليات الأنا والتي تناضل لتحقيق التكامل رغم التناقضات المختلفة وبالتالي يتحقق الانسجام الداخلي كلما تقدم الفرد بالنمو.
التماثل Samanass&Continuity : وهي عملية تتضمن التطور والاستمرارية
والاستمرارية واستيعاب الخبرات الحاضرة وذلك بارتباط الماضي بالحاضر الممهد للمستقبل . وبمعنى آخر شعور الفرد بثبات شخصيته رغم ما يعتريها من تغيرات.
التماسك Social Solidarity: هو إحساس الفرد الداخلي القيم السائدة في مجتمعه الاجتماعي وتمسكه بها ووعيه بدعم المجتمع له لتحقيق هذا التماسك.
وبناءً على افتراض اريكسون حول أزمة كل مرحلة من مراحل النمو فأن أزمة الهوية في هذه المرحلة عند المراهقين تكون قابلة للتعرض للأذى نتيجة الضغوط والتغيرات السريعة الاجتماعية والثقافية والسياسية التي تضر بهويته وهذا التغير يظهر بالإحساس الغامض بالشك والقلق وعدم الاستمرارية كما انه يهدد القيم التقليدية التي تعلمها الشباب وخبروها في مرحلة الطفولة وبذلك تكون فجوة بين الاجيال وعدم الرضا العام بقيم المجتمع. ( جابر ،1999، ص ) وأن فشل المراهق في حل الأزمة يؤدي الى تشتت الهوية بحيث انه لا يعرف من يكون ,وما هي أهدافه،كما لا يكون لديه قيم ومعتقدات وأفكار معينه تميزه عن الاخرين ولا اهداف يسعى لها .( عقل ،1994, ص ), ويوجد شكلين أساسيين لاضطراب هوية الأنا من وجهة نظر اريكسون هما :
أ- اضطراب الدور Role confusion: حيث يفشل المراهق في تحديد أهداف وقيم وادوار أشخصية واجتماعية ثابتة .
ب- تبني هوية انا سالبة : The Adaptation of negative Ego Identity
ويمثل تبني هوية سالبة درجة أعلى من الاضطراب حيث لا يقتصر الأمر على عدم الثبات في تبني قيم وادوار اجتماعية مقبولة ، بل يتجاوزها إلى أحساس المراه (بالتفكك الداخلي ). Inher Fragmntation-
يدفعه لتبني قيم وادوار غير مقبولة اجتماعياً او مضادة للمجتمع ومن ذلك على سبيل المثال تعاطي المخدرات، وجنوح الاحداث. (الغامدي ،2000، ص ).
ومن خلال ما تقدم في تشكل هوية الأنا في مرحلة تمثل الأنا مقابل اضطراب الدور الذي هي موضوع البحث ،أنها تظهر في مرحلة المراهقة وبداية الشباب ، وأن حل أزمة الهوية تعتمد الى درجة كبيرة على حل أزمات النمو السابقة لها (القريطي،1992، ص76). (Erikson, 1968,p:229)
2-- نظرية جيمس مارشا :-
وتمثل نظرية جيمس مارشا (1966 ,1964) اهم محاولات المعاصرة لترجمة هذا المصطلح إجرائيا ، حيث طور نظريته في تشكيل هوية الأنا . كما طور مقياس المعروف بالمقابلة شبة البنئية لقياس تكتل هوية الأنا من وجهة نظره على مجالين هما:
أ- .هوية الأنا الايديولوجية : وترتبط بخيارات الفرد الايديولوجية في عدد من المجالات الحيوية المرتبطة بحياته وتشمل على أربعة مجالات فرعية هي هوية الأنا الدينية والسياسية والمهنية وأسلوب الحياة .
ب -.هوية الأنا أو العلاقات الشخصية المتبادلة
وترتبط بخيارات الفرد في مجال الأنشطة والعلاقات الاجتماعية ، وتشمل على أربعة مجالات فرعية هي الصداقة والدور الجنسي وأسلوب الاستمتاع بالوقت والعلاقة بالجنس الأخر.
ويحدد مارشا (1988) أربع رتب أساسية للهوية في كل من المجالين السابقين تحدد تبعا لظهور او غياب ازمة هوية الأنا المتمثلة في مرحلة البحث والاختبار للخيارات المتاحة المرتبطة بمعتقدات الفرد وقيمة الايدولوجية وأدواره وعلاقاته الاجتماعية من جانب , ومدى الالتزام بما يتم اختياره منها من جانب اخر حيث تعكس كل رتبة قدرة الفرد على التعامل مع المشكلات المرتبطة بأهدافه وادواره ومن ثم إمكانية الوصول الى معنى ثابت لذاته ووجوده . ويمكن ايجاز هذه الرتب وطبيعة النمو فيها فيما يأتي :
1. تحقيق هوية الأنا Ego-identity aAchievement: تمثل الرتبة المثالية للهوية حيث يتم تحقيقها نتيجة لخبرة الفرد للازمة من جانب ممثلة في مروره بفتره مؤقتة من الاستكشاف او التعليق المختلط Combined Moratorium المتضمن اختبار القيم و المعتقدات والاهداف والادوار المتاحة والانتقاء ما كان ذا معنى او قيمة شخصية واجتماعية منها , ثم التزامه الحقيقي بما تم اختياره من جانب اخر .
2. تعليق هوية الأنا Ego-Identity Moratorium : يفشل المراهق في رتبة التعليق من اكتشاف هويته اذ تستمر خبرته للأزمة ممثلة في استمرار محاولته تجربة الخيارات المتاحة دون الوصول الى قرار نهائي ودون ابداء التزام حقيقي بخيارات محددة منها ,مما يدفعة الى تغيرها من وقت الى اخر محاولة منه في الوصول الى ما يناسبه , ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر تغير مجال الدراسة او المهنة او الهوايات او الاصدقاء .
3. انغلاق هوية الأنا Ego-Identity Foreclosure : يرتبط انغلاق هوية الأنا بغياب الأزمة متمثلة في تجنب الفرد لاي محاولة ذاتية للكشف عب معتقدات واهداف وادوار اجتماعية ذات معنى او قيمة في الحياة مكتفيا بالالتزام والرضا بما يحدد هل من قبل قوى خارجية من الاسرة او من المجتمع .
4. تشتت (تفكك) هوية الأنا Ego-Identity Diffusion: يرتبط تشتت هوية الأنا بغياب أزمة الهوية متمثلا في عدم احساس الفرد بالحاجة الى تكوين فلسفة او اهداف او ادوار محدده في الحياة من جانب ، وغياب الالتزام بما شائت الصدف ان يمارس من ادوار من جانب اخر . ويحدث ذلك كنتيجة لتلافي الفرد في هذا النمط للبحث والاختبار كوسيلة للأختيار المناسب , مفضلاً التوافق مع المشكلات او حلها عن طريق تاجيل او تعطيل الخيار بين اي من الخيارات المتاحة .
اضافة الا ما سبق فقد تبين من دراسة Waterman and Goldman (1989) اتسام تشكل هوية الأنا بالديناميكية مما يعني امكانية الوقوع في مرحلة انتقالية بين المرحلتين . هذا ايضا ما اكدت الدراسات اللاحقة , وما اكده ادمز ومعاونيه Adms et al (1989) حيث يمكن للفرد ان يقع في مرحلة انتقالية تغلب فيها احتمالية السير نحو الرتبة الافضل في الضروف العادية , الا ان امكانات النكوص الى مراحل اقل نضجا يبقى قائما , حيث يتحدد ذلك بطبيعة التفاعل بين السمات الشخصية والضروف الاجتماعية القائمة (Marcia,1988,p: 341)

ثانياُ:التحديات الثقافية وتقسم إلى :
أً : التحديات الخارجية :وتشمل
1-العولمة: Globalization :
أدت ثورة الاتصالات والمعلومات وعولمة الاقتصاد والسياسة التي شهدها العالم في نهاية القرن الماضي ، إلى تغيرات ثقافية وقيمية تزداد كل يوم وتيرتها وتأثيراتها على كل مجتمعات العالم ، وستشكل هذه أحد أهم التحولات والتغيرات التي أثرت وستؤثر في تشكيل مجتمع القرن الحادي والعشرين ، ومن ثم معالم وتوجيهات المؤسّسات التعليمية والعلمية والثقافية فيه
ويرى شولت (Scholt) أن "العولمة عملية تتطلب زوال المسافات والحدود بين الدول في العلاقات الاجتماعية بينها.(Scholt,1997,p: 14) ، وفي هذا السياق يؤكد "هيجوت Higgott " أن "العولمة" لا تولى أهمية للأرض ولا للحدود ، بينما المحلية تعززها "فالعولمة" موسعة للحدود ، والمحلية صائنة لها(هيجوت ،1998،ص8).
والعولمة جاءت في اللسان العربي من "العالم" ويتصل به فعل "عُولم" على صيغة "فُعل" وهي من أبنية الموازين الصرفية العربية ، أما في الاصطلاح "فالعولمة" تعني جعل الشيء على مستوى عالمي ، أي نقله من المحدود إلى اللامحدود الذي ينأى عن كل مراقبة(عمارة ،1999،ص7-10).
أما العولمة من المنظور العربي الإسلامي فالبعض يعرفها بأنها "اجتياح الشمال للجنوب ، أي اجتياح الحضارة الغربية للحضارات الأخرى … أو أنها القسر والقهر والإجبار على لون من الخصوصية ، يعوله القهر ليكون عالمياً"(حسن،200،ص12) .
وفي ضوء ما سبق يمكن تعريف "العولمة" إجرائياً بأنها "عملية تهدف إلى هيمنة الفكر والثقافة الغربية على الثقافات الأخرى بدعوى التعاون والتواصل وإزالة الحدود والمسافات بين الدول والشعوب" .
والمتأقلم للمفاهيم التي عرضناها "للعولمة" يجد أنها سوف تفقد الدول العربية سيادتها وهويتها ، وتدمجها فيما يسمى بالقرية العالمية ، أو الكوكبية وقد يؤدي ذلك إلى طمس الهوية الثقافية ، وخصوصاً أننا في الوقت الحاضر غير مؤهلين تربوياً لمجابهة الآثار المترتبة على انتشار مفهوم "العولمة" ، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن – وهو سؤال قديم – هل سنغلق على أنفسنا الباب في وجه أية ثقافات وافدة إلينا ؟ أم سنحاول التكيف مع هذه الثقافات ؟ أم نستسلم ونسلم لها ونتبعها بشكل مطلق؟
ولمواجهة هذا التحدي وللإجابة على التساؤل المطروح ، ينبغي على القائمين على النظام.
التربوي العربي أن يضعوا في اعتبارهم عند إعداد السياسة التربوية المستقبلية أن يركز التعليم على تعزيز روح المواطنة والحفاظ على القيم الثقافية والأخلاقية باعتبارهما جوهر الهوية العربية الإسلامية

2- التكنولوجيا والتقنية
أن عالم اليوم وعالم الغد هو عالم التكنولوجيا المتقدمة، وأصبحت الدليل على امتلاك مقومات القوة سواء في السلم أو في الحرب وتدعم هيمنة القوى على الضعيف في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية..
إن عالم التكنولوجيا الذي نعيشه الآن عالم سريع التغير والتطور، وهو ليس بمعزل ثقافة المجتمعات التي تصدره، وبالتالي يترك تأثيره في ثقافة المجتمعات التي تستورده.
وفي ضوء هذا فإن المجتمعات العربية تواجه تحدي التطور التكنولوجي والتقني المستمر، ويتمثل هذا التحدي في كيفية اختيار التكنولوجيا التي تخدم هويتها الثقافية ولا تتعارض مع قيم وثوابت هذه المجتمعات التي تستمد جذورها من القيم العربية الأصيلة ، ويمكن تقديم التكنولوجيا الحديثة لأجيال هذه الأمة في المناهج المدرسية مع المحافظة على الهوية باستخدام التقنيات التي تناسب أوضاعنا لنبدع فيها ، كما أبدعت أمم أخرى كاليابان مع محافظتها على هويتها الثقافية ، أن إثبات الهوية والذاتية الثقافية لا يتوقف على مجرد متابعة التكنولوجيا والتقنية ونقلها من الغرب ، وإنما في الانتقال من مجرد المتلقي إلى المبدع والمنتج لهذه التكنولوجيا ، وأن على هذه المجتمعات أن تستفيد ما أمكن من الثورة التكنولوجية والتقنية في مؤسساتها التربوية والتعليمية ، سواء في اختيار وتخطيط وبناء المناهج الدراسية ومحتواها ، وأساليبها أو في طرق التقويم والاختبارات وغيرها من العمليات داخل المنظومة التعليمية(المعرفة ،2000،ص31)

3- وسائل الإعلام:
وهي تمثل الضلع الثالث لمثلث التحديات والأخطار التي تهدد تشكل ا لهوية العربية إذا لم يتم العامل معها بوعي ، وإعادة تشكيلها "وترويضها" بما يخدم مصالح وأهداف هذا المجتمع .. ووسائل الإعلام بالشكل والكيفية القائمة عليها الآن تشكل – بلا شك – خطراً جسيماً على الهوية الثقافية للشباب من خلال ما يسمى "بالقوة الناعمة" والتي تحاول من خلال هذه القوة فرض مفهوم "العولمة" على الآخرين .
من خلال وسائل الإعلام المختلفة (صحافة ، إذاعة ، تلفزيون ، إنترنت وغيرها) تسعى الدول المستفيدة إلى الهيمنة على الهوية الثقافية العربية من خلال محاولات عولمة الحياة والثقافة عموماً ، عن طريق تركيز وسائط الإعلام على ما تشاء من القيم ، وإهمالها لما تشاء ، وبالتالي سعيها لفرض ثقافة بذاتها ، وهذا ما يجري بوعي من قبل من يملك هذه الوسائط ، وبدون وعي من قبل المستفيد( الخولي ،2000،ص135)

ب- التحديات الداخلية :
هناك مجموعة من التحديات الداخلية التي تهدد جانب الهوية للشباب العربي وذلك في ظل التغير السياسي والاقتصادي وقد نتج عن هذا التغير مجموعة من التحولات ، مثل الاعتماد على العمالة الأجنبية ، والتغيرات التي أصابت الأسرة العربية نتيجة ترك مهمة تربية وتوجيه الأبناء للخدم والمربيات(سيد منصور ،2000، ص145). ولا شك أن ذلك وغيرها من التغيرات الاجتماعية قد ترك آثاره على الهوية الثقافية للنشء سواء من خلال الّلغة أو القيم والاتجاهات الفكرية .
فلو أخذنا تأثير المربية الأجنبية – كمثال- على هوية النشء ، فق أثبتت العديد من الدراسات ، أن تأثيرها يكون كبيراً وعميقاً حتى أنه يمتد ليشمل تغير اللسان العربي والفكر العربي وهما من ركائز وأساسيات الشخصية العربية ، وكذلك شيوع بعض الألفاظ والمرادفات الأجنبية ضمن الّلغة العربية ، مثل (مافي ، سيم سيم ، سيدا ،اوكي.. وغيرها) . حيث صارت مثل هذه الألفاظ والكلمات وكأنها جزء من تراثنا اللغوي ، كما أن توكيل المربية الأجنبية لرعاية الأبناء قد يؤدي إلى إحداث اتجاهات سلبية لهم تتسم بالإهمال واللامبالاة ، وعدم التعامل معهم إلا بالعنف والسيطرة ، وفي هذه الحالة يفقد الطفل توازنه النفسي ويجعله يشعر بالضياع وتشتت الهوية . وقد يتعرض في نهاية الأمر إلى عملية "المحو الثقافي" وهي عملية تحدث نتيجة تخلص الطفل لثقافته ليحل محلها ثقافية المريبة (سيد منصور ،2000، ص156).
ولذلك فإنه يجب على المجتمعات العربية من خلال كافة المؤسّسات ، ومن بينها المؤسّسة التعليمية مواجهة هذا التحدي بالتأكيد على الثوابت المجتمعية وعدم التفريط فيها ، والتكيف مع التطورات الاجتماعية الجديدة ، وذلك بما لا يتعارض مع قيم وثوابت المجمع الأصيلة (بوشيت ،2000، ص46) ومن ضمن التحديات الداخلية هي :
1- ضعف مخرجات نظام التعليم العام
والذي يتعلق بفقر محتوى برنامج التكوين التعليمي وقصوره عن الحاجات المعرفية والعلمية، وتخريج أفواه ودفعات متلاحقة من أنصاف المتعلمين ممن لا تستفيد من طاقاتهم المتواضعة مؤسسات الإنتاج.
ويمثل ضعف مخرجات نظام التعليم العربي أحد أهم التحديات التي تهدد جانب تشكل الهوية ، والتي تتطلب من القائمين على هذا النظام مراجعته بشكل كامل وجذري من حيث فلسفته وأهدافه ومحتواه وكفاءته الداخلية والخارجية لكي يحقق في النهاية أمرين أساسيين أولهما المحافظة على ثوابت وقيم هذا المجتمع ، وثانيهما ملاحقة التطورات والمستجدات الحادثة على الساحتين العالمية والمحلية بما لا يتعارض مع ثوابت المجتمع وقيمه الأصلية. (المنير،2000،ص156)
2- ضعف الّلغة العربية :
تعتبر الّلغة العربية أحد أهم الركائز في تشكيل الهوية للشباب العربي، لأنها لغة هذه الأمة من آلاف السنين، ولأنها لغة القرآن الكريم دستور هذه الأمة. ومن ثم فإن إضعافها أو هدمها يعني إضعاف وهدم إحدى ركائز المجتمع العربي الأساسية.
ومما لا شك فيه أن الّلغة العربية تعاني الآن من ضعف ملحوظ ؛ ، فالّلغات تتقدم وتتأخر مثلها في ذلك مثل الأمم نفسها ، بل إن تقدم الّلغات وتأخيرها يكاد يساير ويوازي تقدم الأمة وتأخيرها وهناك علاقة جدلية صحيحة بين حضارة الأمة ومكانة الّلغة (الباقي ،1991،ص88)
والمتأقلم لواقع الّلغة العربية في الوقت الحاضر يجد أن كثير من الدراسات العلمية أثبتت أن من مظاهر ضعف الّلغة العربية الآن ، ازدواجية الّلغة بين المجتمع والمؤسّسات التعليمية ، حيث يتعلم الطالب داخل الفصل الّلغة العربية بقواعدها ويمارس خارجه اللهجات المحلية ، ومن المظاهر أيضاً ضعف مستويات المعلمين القائمين على تدريس الّلغة العربية بالمدارس الأمر الذي يساعد على ضعف مستويات الخريجين وتشيع في كتاباتهم مجموعة من الأخطاء الإملائية والنحوية (الوكيل ،1992،ص88).
وقد فسرت العديد من الدراسات أسباب ضعف الّلغة العربية وتهديدها لجانب تشكل الهوية العربية إلى مجموعة من العوامل بعضها يرجع إلى المؤسّسات التعليمية من ضعف للمادة العملية وطبيعتها ، وضعف إعداد المعلم وتدريبه وتقليدية طرق التدريس وعقم الامتحانات(الصاوي 1986،ص179) .
والبعض الآخر يرجع إلى المجتمع ذاته في تساهله في استعمال اللهجات المحلية، وقبوله لبعض الألفاظ والمرادفات الأجنبية
بسرعة تداولها وانتشارها بين طبقاته المختلفة.
هذا بالإضافة إلى عامل ظهور "العولمة" وما نتج عنها من هيمنة الّلغة الإنجليزية على حساب الّلغات القومية ومن بينها الّلغة العربية ، وذلك باعتبارها الّلغة المنتجة للتقنية الحديثة التي ساعدت على انتشار وذيوع "العولمة (الضبيب،2001،ص165).

وهذا التحدي يفرض على القائمين على هذه الّلغة سواء في المؤسّسات التعليمية، أو المؤسّسات الإعلامية وغيرها العمل على خطين متوازيين:
- دراسة معمقة للغة العربية من خلال مفاهيم جديدة قادرة على تحليلها إلى عناصرها المنطقية وتطويرها كلغة حية قادرة على مواكبة المستجدات الثقافية التقنية.
- إبداع ثقافات وأدوات تتعامل مع الّلغة العربية كأداة حضارية قادرة على تحسين استخداماتها في مختلف تطبيقات الحاسوب ، بما في ذلك شبكة الإنترنت ، ومن أجل ذلك لا بد من السعي الجاد لإعادة النظر في تدريس الّلغة العربية وفي تطوير الوسائل الحديثة لذلك ، ونشرها على أوسع نطاق ممكن ، والعمل على استخدامها كأداة حضارية في المدرسة والمجتمع(الشريف،2000،ص136)

مناقشة الإطار النظري
من خلال طرح الإطار النظري لمتغيري البحث( هوية الأنا، والتحديات الثقافية ) يتضح أن ثمة علاقة بين المتغيرين وأمور لا بد من التأكيد عليها لتربية القرن الحادي والعشرين, قائمة على مبدأ التعلم مدى الحياة ، وهو عملية بناء مستمرة لشخصية الإنسان ولمعارفه واستعداداته ، وهو شامل للإنسان في مراحل حياته من الطفولة وحتى نهاية العمر . كما يشمل كل ا لأنشطة التي تتيح لكل إنسان أن يكتسب معرفة دينامية بالعالم، وعلى وجه الخصوص مرحلة المراهقة وبداية الشباب التي تتشكل بها هوية الأنا مقابل اضطراب الدور ،فهنا يمر الفرد برحلة من البحث لاختبار واكتشاف ما يناسبه من القيم والمعتقدات والأهداف والأدوار المتاحة وانتقاء ما كان ذا معنى أو قيمة شخصية واجتماعية وبالتالي يلزم بما تم اختياره ويعتبر محقق لهويته وهذا مؤشر للنمو السليم . وإذا ما فشل الفرد في اكتشاف هويته تستمر خبرته للازمة دون الوصول إلى التزام حقيقي ويفتقد إلى الإحساس بالأزمة والحاجة إلى الاستكشاف ويرضى ظاهرياُ بما يقدم له ويعتبر ذلك فشل الفرد في حل أزمة الهوية ويمكن أن يظهر باضطراب الدور وعدم تبنيه لادوار ثابتة أو تبني هوية سالبة مضادة لقيم ومعايير المجتمع. وبذلك فأن تشكل الهوية لا يتم بمعزل عن المتغيرات والعوامل الاجتماعية والمتمثلة بالتحديات الثقافية موضوع البحث .
فأن (الأنا) هي الذات، التي تطورت عبر سنين طويلة ـ من الطفولة الى الكهولة ـ وخضعت الى متغيرات عديدة، رغم ثباتها الشكلي. وهذا يعني أن (الأنا) متغيرة في الزمان والمكان في خصائصها وفي علاقاتها مع الآخر. وحين يتكلم المرء عن "الأنا" يكون قد عبر عن (هوية) معينة وذاتية محددة، من خصائصها ان الآخرين يعرفونني من خلالها.
أما نواة الهوية فهي القيم والمعايير والسلوك التي تفرزها الثقافة وتعيد انتاجها لتحافظ على بقائها وديمومتها حية في الذاكرة ,وحين تكون الثقافة في عروق الشباب، فان حياتهم تصبح ثقافتهم وثقافتهم تصبح حياتهم. ولا يحدث انسلاخ عن هذه الثقافة الا حين تكون"الأنا" مفككة وعاجزة او مهزومة، او حين تكون وافدة من الخارج وغير منبثقة من داخل المجتمع.
وخلاصة القول فأن العوامل المؤثرة على نمو الأنا هي:
1- عوامل بايولوجية : وتشمل الدوافع الفطرية المختلفة ومستوى النضج بجوانبة المختلفة
2- العوامل البيئية : وتشمل جميع المثيرات البيئية المادية والاجتماعية والثقافية أي كل ما يكتسب من خبرات نتيجة لها
3- العوامل الشخصية : ويقصد بها النمو الشخصي وتحدياً نمو فاعليات الأنا ايجابياً او حل أزمات النمو ايجابياً او سلبياً

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 03:55 PM   #3
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Post رد: تشكيل هوية الأنا والتحديات الثقافية التي تواجه الشباب الجامعي

الفصل الثالث
(الدراسات السابقة )

اولاً: دراسات تناولت تشكل هوية الأنا
قام (عبد المعطي ،1991) بدراسة استهدفت اثر التنشئة الأسرية على تشكيل الهوية لدى الشباب الجامعي على عينة مؤلفة من (265) من كلا الجنسين وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق بين رتب الهوية وأساليب المعاملة الو الدية .
ثم قام بدراسة أخرى عام (1993) لدراسة المتغيرات الأكاديمية المرتبطة بتشكل الهوية لدى الشباب الجامعي والتي تشمل السنة الدراسية والتخصّص ونظام الدراسة على عينة مؤلفة من (498) طالباُ وطالبة وقد دلت النتائج على وجود نمط متتابع لرتب الهوية لدى طلاب الجامعة يسير من التشتت الى الانغلاق بأتجاه سلبي ثم يتجه الى توقف الهوية ( التعليق) وصولاُ الى الانجاز اوتحقق الهوية في الاتجاه الايجابي كما دلت النتائج على عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية للتخصّص الدراسي ونظام الدراسة (عبد المعطي ،1993،ص6-36).
وفي دراسة( كاشف,2001) التي استهدفت التعرف على العلاقة بين أساليب مواجهة أزمة الهوية والاستقلال النفسي عن الوالدين لعينة من طلبة الجامعة بلغت قوامها (185) وتوصلت نتائج الدراسة الى ان الاستقلال النفسي عن الوالدين يرتبط بالهوية الايجابية ( الانجاز والتعليق )ولم تظهر فروق بين الجنسين في رتب الهوية في الاسقلال المهني عن الوالدين. (كاشف ,2001، ص465-528).
كما قامت (المجنوني,2002) بدراسة عن علاقة تشكل الهوية ببعض المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والأكاديمية وتصلت الدراسة بنتائجها الى وجود علاقة بين تشكل الهوية والخصائص النفسية والتوافقية في مرحلة المراهقة والشباب وتأثر العوامل الاسرية في تشكلها (المجنوني ,2002,ص ب).
وأجرت (العسيري,2003)دراسة حول العلاقة بين الأنا والتوافق النفسي على عينة من الطالبات في مدينة الطائف وبلغ حجم العينة (300)طالبة من الاقسام العلمية وأسفرت الدراسة بوجود علاقة دالة احصائياً بين المتغيرين (العسيري,2003,ص ج) .
نرى في ضوء ما تقدم الاتي:
1- ان الدراسات تشير الى ان تشكل الهوية قضية اساسية في مرحلة المراهقة ومحور التغييرويمكن ان تكون اساساً لتفسير النمو النفس- اجتماعي خلال هذه المرحلة .
2- يرتبط تشكل الهوية بمشاعرايجابية تحقق درجة عالية من التوافق على المستويات الشخصية والاجتماعية في حين يميل المشتتون الى تكوين مفاهيم سلبية ويعانون الاضطرابات وسوء التوافق الاجتماعي
3- حسب اعتقاد الباحثين مجا ل البحث في تشكل الهوية مازال قاصراُ ويستوجب المزيد من الدراسات
ثانياُ : دراسات تناولت متغير التحديات الثقافية هي :
أستهدفت دراسة ( خلف،1998) إلى عرض تصور نظري لمفهوم "العولمة " كتصور نظري لفهم العديد من التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي أصابت العالم ومن بينه مجتمعات الخليج العربي ، كما قامت الدراسة برصد العلاقة بين المجتمعات الخليجية وبين العولمة ، وأسفر هذا الرصد على تحديد مجموعة من التحولات التي أصابت هذه المجتمعات من بينها :
1-انسياب حركة العمالة والثقافات الأجنبية بشكل كبير ، الأمر الذي أدى إلى ظهور خلل كبير في التركيبة الثقافية والسكانية لهذه المجتمعات .
2-الجهود التي تقوم بها المجتمعات الخليجية للتأكيد من عوامل التمايز للهوية الثقافية والاجتماعية لمجتمعاتهم في مواجهة تهديدات ثقافات الوافدين.(خلف،1998،ص15)
أ- ما دراسة البهواش (2000) هدفت هذه الدراسة رصد ملامح النظام العالمي الجديد ومخاطره المختلفة على الهوية العربية الإسلامية من تشويه لصورة العرب والمسلمين ، وهدفت الدراسة أيضاً إلى وضع تصور لاستراتيجية تربوية عربية وقائية في مواجهة هذا النظام تقوم على :-
1- بلورة مفهوم عصري للتعليم العربي.
2- إنتاج مناهج تعليمية جديدة.
3- تضمين النظرة الدولية في التعليم العربي.
4- تنشئة الإنسان العربي في إطار التربية الإسلامية الصحيحة. (البهواش،2000،ص35)
في حين دراسة خريسان (2001) ،هدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على التأثيرات المختلفة "للعولمة" سواء على مستوى الدولة القومية ، أو على المستوى العالمي، وقد توصلت هذه الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات من بينها.
1- في ظل "العولمة" بدأت الثقافة بوصفها إنتاجاً اجتماعياً تتحول إلى سلعة ينطبق عليها ما ينطبق على السلع المادية.
2- إن "العولمة" ليست سلبية في مجملها ، إنما تتوافر على بعض الفرص التي بالإمكان استغلالها والاستفادة منها في تحقيق التقدم للإنسانية. (خريسان ،2001،ص12)
بعد عرض الدراسات ذات العلاقة يتبين أن الدراسات أكدت على ما يلي:
1- الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية كهدف تربوي
2- التحديات التي تواجه تحقيق هذا الهدف في التربية العربية في عصر العولمة الراهن
3- الدور التربوي للمدرسة في مواجهة تلك التحديات لتعزيز الهوية العربية

الفصل الرابع
الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات
الاستنتاجات
1. يتأثر تشكل الهوية بعدد من العوامل تشمل العوامل والبايلوجية والاجتماعية والثقافية
2. تشكل الهوية ذات ابعاد تشمل الابعاد الدينيه والسياسية والاجتماعية والمهنية والثقافية
3. تحقيق الهوية يرتبط بأحساس الفرد بالتماثل والاستمرارية وتحقيق التكاملية من خلال القدرة على اختيار القيم والادوار المناسبة والالتزام بها .
4. أن العالم - بما فيه العالم العربي -يتعرض لمجموعة من التحديات والمخاطر لا بد للأنظمة التعليمية من مواجهتها .
5. حاجة المجتمعات العربية إلى صياغة حديثة لنظرية تربوية تكاملية تكون في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالشباب .
6. أن التعليم في القرن الجديد - الحادي والعشرين - يرتكز على مجموعة من المبادئ هي : بيئة تعليمية جديدة – التعليم الشخصي – تعليم مبتكر للمعرفة – التعليم مدى الحياة .
7. أن المجتمعات العربية تتعرض الآن – وفي المستقبل – لمجموعة من الأخطار والتحديات بعضها داخلي كالتغيرات الثقافية والقيمة ، والتغيرات المجتمعية المختلفة ، وبعضها خارجي : كالثورة التكنولوجية ، والتوتر بين العولمة والمحلية ، والتغيرات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم .
8. ان إحدى الطروحات التربوية التي ينشدها التربويون العرب لمجابهة تلك الأخطار والتحديات ، يتعلق بالكيفية التي يتم من خلالها التعامل مع تلك الأخطار والتحديات والأمر الآخر مراعاة الخصوصية والذاتية العربية التي يتميز بها الشباب العربي

التوصيات
1. تعزيز الانتماء الديني والقومي لدى الأجيال العربية في سياق التواصل الحضاري والإنساني ، وبما يُمكّن من التصدي الواعي للغزو الثقافي وحماية الهوية العربية من التشتت.
2. إكساب المتعلم العربي التعلم الذاتي والقدرات التي تمكنه من البحث والحصول على المعرفة من منابعه.
3. تمكين المتعلم العربي من التعامل والتكيف الإيجابي الفعال مع بيئته ومجتمعه المحلي والوطني والقومي والعالمي، وتمكنه من فهم الحضارات والحوار الهادف والبناء الهادف والبناء مع الآخرين أفراد وجماعات.
4. تهيئة الأنظمة والمناهج التعليمية لمواجهة التحديات العالمية.
5. العناية بالتربية الأخلاقية في مواجهة تلك التحديات.
6. الاقتراب من مشكلات الشباب وحاجاتهم النفسية والاجتماعية بلغة إعلامية واضحة.
7. تدريب الشباب الجامعي على خطوات ومهارات تدعيم الثقة بالنفس من خلال برامج إرشادية متطورة تعدها الجامعة.
8. العمل على إرشاد الأسر من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بأزمات الشباب وسبل تجاوزها
9. تعزيز التربية الوطنية لكل مرحلة من المراحل التعليمية بالمفردات التعليمية المناسبة لتغذية شعورهم بالانتماء والتأكيد على الهوية العربية
10. تدعيم اسلوب الحوار واحترام الرأي الاخرلتنمية الشخصية والتعبير عن الذات.

المقترحات
1. زيادة استخدام التكنولوجيا التعليمية .
2. تغيير طبيعة العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي لزيادة التفاعل والارتباط بينهما.
3. بناء التقويم التربوي بشكل يصل إلى الحقيقة المطلوبة .
4. تغيير دور المعلم من توصيل المعرفة إلى دور المرشد أو المدرب الشخصي .
5. تحقيق التكامل في المنهج التربوي وفي التعليم بين مختلف المواد الدراسية.
6. الإعداد التربوي للمواطن العربي من خلال النظر في البُعد المستقبلي للتعليم وذلك عن طريق بناء استراتيجية تربوية عربية تسمح بالتفاعل ا لحقيقي مع "العولمة" .
7. إعداد الفرد العربي المسلم القادر على إدراك أن مخاطر "العولمة" على الهوية الثقافية لا يمكن القضاء عليها عن طريق الانغلاق على الذات ورفض الآخر ، وإنما يتأتي بإعادة الموروث القديم المكون الرئيسي للثقافة الوطنية بحيث تزال معوقاته وتستنفر عوامل تقدمه وكلا العنصرين موجود في الثقافة .
8. تربية الفرد العربي المسلم على عدم الانبهار بالغرب ومقاومة قوة جذبه وذلك برده إلى حدوده الطبيعية في محاولة القضاء على أسطورة الثقافة العالمية
9. التخفيف من غلو العولمة عن طريق تنمية قدرة الأنا على الإبداع لدى الشباب والتفاعل مع ماضيها وحاضرها.







المصادر العربية
1. إسماعيل، محمد عماد الدين (1989)، (الطفل من الحمل الى الرشد) الجزء الثاني ،الكويت ،دار الفكر .
2. انجلر ،بربرا،(1991) نظريات الشخصية ،ترجمة فهد عبد الله الدايم ، الطائف ،النادي الأدبي.
3. بدوي، احمد زكي , معجم العلوم الاجتماعية , القاهر.
4. بوشيت على أحمد ، (2000)، وثيقة استشراف مستقبل العمل التربوي في الدول الأعضاء بمكتب التربية لدول الخليج ، الرياض ، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
5. البهواش، السيد عبد العزيز ، (2000)، نحو تربية عربية وقائية من مخاطر النظام العالمي" في التربية والنظام العالمي الجديد ، القاهرة مكتبة النهضة المصرية.
6. البياتي , ياس خضير، (1991) ,تأثير وسائل الاعلام في انحراف الشباب , دراسة نظرية
7. الجلبي ,سوسن شاكر، (1992) , الشباب , الفراغ وسبل استشمارة ( دراسة ميدانية ).
8. جابر ،عبد الحميد،(1990)،نظريات الشخصية ، القاهرة ، دار النهضة العربية .
9. الحمد ,تركي ,(1999) الثقافة العربية في عصر العولمة , دار الساقي ،لندن.
10. الخولي، أسامة أمين ،(2000)، العرب والعولمة ، بيروت،مركز دراسات الوحدة العربية.
11. خريسان باسم على ، (2000) ، العولمة والتحدي الثقافي ، ط1 ، بيروت ، دار الفكر العربي .
12. خريسان، باسم على ، (2001) ،العولمة والتحدي الثقافي ، بيروت ، دار الفكر العربي.
13. خلف، سليمان نجم ، (1998) ، العولمة والهوية الثقافية ، تصور نظري لدراسة نموذج الخليج والجزيرة العربية ، جامعة الكويت، المجلة العربية للعلوم الإنسانية ، مجلس النشر العلمي ، العدد (61) السنة السادسة عشر.
14. ريتشارد هيجوت ، (1998) ، العولمة والأقلمة ، اتجاهان جديدان في السياسة العالمية ، أبو ظبي ، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
15. سيد منصور، عبد المجيد ، (2000)، الأسرة على مشارف القرن (21)، ط1 القاهرة ، دار الفكر العربي .
16. الشريف، حسن ، (2000)، العرب والعولمة ، بحوث الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية.
17. الضبيب أحمد محمد ، (2001)، الّلغة العربية في عصر العولمة ط 1 الرياض مكتبة العبيكان .
18. العالم و محمود امين ,(1998) الثقافة والعولمة , مجلة النص الجديد العدد 8 , قبرص.
19. العسيري ،عبير محمد حسن (2004)،علاقة تشكل هوية الأنا بكل من مفهوم الذات والتوافق النفسي لعينة من مرحلو الثانوية في الطائف .
20. عبد الرحمن ،محمد السيد (1998)،مقياس موضوعي لرتب الهوية الايدلوجية والاجتماعية في مرحلة المراهقة والرشد المبكر ، دار قباء للنشر، القاهرة.
21. عبد الرحمن ،محمد السيد (1998)،سمات الشخصية وعلاقتها بأساليب ومواجهة أزمة الهوية لدى طلاب المرحلة الثانوية والجامعية ،دراسات في الصحة النفسية ،القاهرة ،دار قباء للنشر.
22. عبد الكريم ، (1991)، مكانة الّلغة العربية ومشكلات الترجمة والتعريب والتأليف الذاتية ، التعريب ، العدد (1)
23. عبد المعطي , حسن مصطفى (1991) . التنشئة الاسرية واثرهافي تشكيل الهوية لدى الشباب الجامعي ز مجلة كلية التربية جامعة الزقازيق , عدد 14.
24. عبد المعطي , حسن مصطفى (1993), دراسة لبعظ المتغيرات الأكاديمية المرتبطة بشكل الهوية لدى الشباب الجامعي . علم النفس . السنة السابعة , عدد 6.
25. عقل ،محمود عطا حسين (1994)، النمو الإنساني للطفولة والمراهقة ،الرياض ،دار الخرجين.
26. عمارة ، محمود (1999) ، مخاطر العولمة على الهوية الثقافية ، نهضة مصر.
27. الغامدي , حسين عبد الفتاح (2001)، تشكل هوية الأنا لدى عينة من الاحداث الجامحين وغيرالجامحين في المملكة العربية السعودية المجلة العربية للدراسات المجلة (5) عدد 30
28. الفاعوري ،خليل،(1985)، الشباب قضية ورعاية ودور ، مركز الكتب الاردني.
29. فهمي ،مصطفى، (1978) ،الصحة النفسية ، دراسات في سيكولوجية التكيف، الطبعة الثانية ،القاهرة ،مكتبة الخانجي.
30. القريطي ،عبد اله امين والشخص، عبد العزيز (1992) مقياس الصحة النفسية للشباب ،القاهرة ،مكتبة الانجلو المصرية.
31. كاشف ،ايمان فؤاد (2001)، النسق القيمي لدى طالبات الجامعة وعلاقته بأساليبهن في مواجهة أزمة الهوية ،المجلة المصرية للدراسات الفنية .
32. المجنوني ،عبد المحسن عبد الله (2002) ،تشكل هوية الأنا لعينة من طلاب وطالبات ام القرى تبعاُ لبعض المتغيرات الاسرية والديمغرافية ، رسالة ماجستير ،مكة المكرمة ، ام القرى.
33. المنير، محمود ، (2000) ، العولمة وعالم بلا هوية.
34. مجلة المعرفة ، (2000)، التربيون العرب يكتبون وصيتهم" العدد (64).
35. محمد وجيه الصاوي (1989) ،دراسة ميدانية للعوامل المؤدية إلى ضعف طلاب الجامعة في الغة العربية من وجهة نظر الطلاب ، جامعة قطر ، ندوة مشكلات الّلغة العربية المرحلة الجامعية ، .
36. الوكيل ،حلمي أحمد ، (1992) ،تحديث أساليب تعليم وتعلم الّلغة العربية بالجامعة ، مؤتمر تعليم الّلغة العربية في المستوى الجامعي، الإمارات ، مركز التعليم الأساسي.


المصادر الأجنبية

  1. <LI class=MsoNormal>Erikson, E. H. (1963). Childhood and society. New York: Norton . <LI class=MsoNormal>Erikson, E. H. (1968). Identity: youth and crisis. . New York: Norton. <LI class=MsoNormal>Jurgen , Die , finbziehung des Anderen , suhrkamp 1996 . <LI class=MsoNormal>Kroger , J. ( 1993) . Ego-Identity: an overview. In J. Kroger (Ed). Discussion Marcia, J. E. (1980) Identity in adolescence . In J. Adelson (Ed.) Handbook of adolescent psychology. New York: Wiley. <LI class=MsoNormal>Marcia, j.E.1966,Development &Validation of ego identity status journal of personality &Social psychology. <LI class=MsoNormal>Marcia, j.E, (1988). Common processes underlying Ego-Identity “Cognitive moral Development &individuation In .D.K.lapsley&.F.C.powr self Ego &Identity . new york .
  2. On Ego-Identity . new Jersey : Lawrence Erlbaum Associates , publishers.
8. Scholt, J,A rt,(1997): the Globalization of world politics in hon Boylis and steve Smeth (esd) the Globalization world politics, Oxford


( منقول )

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التسجيل في الخدمة الاجتماعية...(أ/عبدالمجيد طاش) جميلة العمري قسم المواضيع المميزة 45 06-19-2012 01:03 AM
الرعاية الاجتماعية في المجتمع السعودي عبدالرحمن الخراشي مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية). 13 10-21-2011 03:18 PM
واقع التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 45 10-16-2011 02:41 PM
دور مؤسسات المجتمع في مقاومة جرائم الإرهاب سميرة ضرائب الحياة العصرية 1 10-25-2007 07:49 PM


الساعة الآن 09:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design