قديم 09-18-2009, 08:44 AM   #1
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Smile ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

بسم الله الرحمن الرحيم
( أزمة الاغتراب الاجتماعي بين الشباب ).

تشير الأدبيات الى ان الشباب يشكل الشريحة الأكبر عدداً في المجتمعات النامية والتي تعد الشريحة الأساس للمجتمع وهي الأكثر حساسية على المستوى الاجتماعي من ناحية وضعها ومسارها ومصيرها، الا انها رغم ذلك وفي نفس الوقت هي الشريحة الأكثر استقطاباً للازمات، والتهميش والأكثر تأثراً بالعولمة. تذكر لنا الدراسات إن مظاهر العجز والعزلة وفقدان المعايير وعدم وضوح الرؤية للمستقبل، وفقدان الانتماء أصبحت من أبرز السمات السائدة في الحياة الإنسانية في عالم اليوم ، ولعل في مقدمة هذه المظاهر هي الضغوط النفسية التي كانت ولا تزال وراء بروز هذه المشاعر والتي تولد عنها الإحساس بالاغتراب نتيجة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتسارعة والتي كان لها الأثر الكبير في تزايد المشكلات اليومية وتنامي الاحباطات والضغوط التي قيدت حركة الإنسان وأضعفت إرادته وعلاقاته الإنسانية.

ان ظاهرة الاغتراب هذه تعد السمة البارزة من سمات العصر الذي نعيشه والتي تظهر نتيجة احتكاك الفرد بالبيئة المحيطة به والتي تتسم بالتوترات والضغوط والتغيرات المفروضة عليه والتي لا يستطيع الإنسان مسايرتها بنفس السرعة. ان الحديث عن التحديات او الضغوط التي تقع على الشباب هي ليست وليدة الساعة بل ترجع لمراحل سابقة، وهي ظاهرة تتجدد وتظهر في كل عصر بثوب وحقيقة تتصل بطبيعة العصر ومعطياته، وهي في نفس الوقت لا تنقطع عن الماضي. فقد أكدت الدراسات التي أجريت في العديد من الدول العربية، وبين مختلف الطبقات الاجتماعية هذه النتيجة، إن مواجهة الشباب بالأنظمة البيروقراطية وأنماط السلطة غير الديمقراطية لا تبقيه خارجها فقط، ولكنها تجعل دوره ينحصر في الخضوع لها والالتزام بقوانينها ما يشعره بالعجز وعدم القدرة على تحقيق ذاته.
ان الاغتراب هنا هو مرحلة وسطى بين الانسحاب من المجتمع والتمرد عليه فالشاب يلجأ إلى ثلاثة أنواع من التصرفات إما الانسحاب من هذا الواقع ورفضه، وإما الخضوع إليه في الوقت الذي يعاني فيه النفور، والنوع الثالث هو التمرّد على هذا المجتمع ومحاولة تغييره ولو كان ذلك بالقوة. من هذا المنطلق نرى ان الاغتراب يعد إحدى ثمرات ونتائج السلطوية لانه يسهم في تقوية عزلة الشاب وغياب المعايير والمعاني لديه.
ولهذا سمي القرن العشرون عصر الاغتراب اذ على الرغم من ان الإنسان وصل فيه الى القمر فانه فقد اتصاله مع عالمه وكما يرى اميل دوركايم ان المجتمعات الحديثة عانت أثناء تطورها السريع غياب المعايير وفقدت حياتها التي كانت تتسم بنظام معين يقوم على التكافل، تخضع فيه مصالح الأفراد لمصلحة المجموع، ما قاد الى شيوع بعض مظاهر الاغتراب كاليأس والوحدة والقلق والخوف والاكتئاب، فضلا عن بروز النزعة الفردية والتي ساهم في تكريسها التصنيع والعلمانية والديمقراطية.
وقد دلت الدراسات والأبحاث الحديثة على أن المجتمعات، التي تتعرض للتغير التقني السريع لا يعود الآباء يشكلون مرجعية فعلية للجيل الجديد فهم لا يملكون ما يقدّمونه لأبنائهم، لأن معارفهم تفقد ملاءمتها للواقع الجديد فالجيل الجديد يملك من تقنيات المعلومات وقواعدها اكثر من الكبار، فحاليا قد بدأ هذا الجيل استبدال مرجعية الكبار بشبكة الويب وهنا تظهر بوادر أزمة كبيرة فالكبار ما عادوا يملكون معظم الإجابات عن أسئـلة هذا الجيل وأعقد ما لا يقاس ما توافر لمن سبقـهم، فهم يكادون أن يفقدوا الموقع الذي يخوّلهم أن يقـولوا للصغار ماذا يفعلون وماذا لا يفعلون، وأصبحت العلاقة بين الطرفين بسبب التقنية الجديدة حواراً لا تلقين دروس وأوامر، ومما يزيد الأزمة تراخي المعايير الاجتماعية وذلك بسبب الانفتاح الكوني والخليط الثقافي الذي يحمل فرصاً للإثراء النفسي والفكري والاجتماعي، وترجع أسباب هذا التراخي الى تراجع الاسرة عن القيام بدورها في التوجيه والرعاية والذي رافقه استفحال نماذج الاستهلاك، وهكذا تزايدت رشوة الآباء للأبناء مادياً للتعويض عن القصور في الرعاية وعدم التفرغ لرعايتهم وتوجيهم.
هناك عدم شعور الشباب بالانتماء للمجتمع، والشعور بسوء التكيف، والتعرض للأمراض النفسية، والانحرافات بمساراتها المتعددة من خروج على النظام والتمرد والشذوذ والتعصب والعنف الى جانب العديد من الأمراض الاجتماعية، وعدم الشعور بالمسؤولية وفقدان الهوية والانتماء والسلبية واللامبالاة، وهناك إشارات الى نماذج مختلفة لحالات من الاغتراب الاجتماعي لدى بعض الشباب عبر عرض أمثلة متنوعة لسلوكيات تعبر عن هذه الحالة، كما وضح الأسباب الذاتية والخارجية التي تهيئ لوجود مشكلة الاغتراب الاجتماعي لدى الشاب ومنها السيطرة الاجتماعية وانعدام الحوار والتسلط الأسري والتغييرات الاجتماعية والخوف من المستقبل والتمييز بمختلف أشكاله، وبناءً على تقارير دولية ومحلية في رصد زيادة المشاكل المتعلقة بالشباب وبالخصوص في مجالي التعليم والعمل وقلة الفرص المتاحة لهم مؤكدة أن كل هذه المشاكل تنعكس بصورة لا إرادية على علاقة الشباب بمجتمعهم وبالتالي حتى بوطنهم، مشيرة الى ان بعض المتغيرات المهمة التي يمر بها الشباب ومنها مستوى التعليم وضعف مخرجاته، كسوء استخدام وقت الفراغ، وضعف الرواتب، وعدم توفر أنشطة مناسبة لهم كل ذلك يؤثر على حياة الشاب وعلى نظرته نحو المستقبل، فقد أظهرت الدراسات في عدد من الدول العربية وجود درجة عالية من الاغتراب لدى الطلبة ففي الكويت أشارت دراسة الى ان مفهوم الاغتراب لدى الشباب الكويتي يتمثل في العزلة او الانفصال عن الواقع، وضعف المعايير الأخلاقية، واقتصار معنى الحياة على القيم الاقتصادية وان طلبة المرحلة الثانوية يعانون الاغتراب الاجتماعي وعلى الأخص الشعور بفقدان القيم، اما في مصر فقد وجدت دراسة ان من أهم مشكلات طلبة الجامعة هو الصراع بين ما يعتقده الشاب والقيم السائدة في مجتمعه والتناقض بين ما تعلمه الطالب وواقع الحياة اليومية، كما أشارت الدراسة الى ان الطلبة يشعرون بالعجز الذي تمثل في الصراع بين الرغبة في التغيير وصعوبة تحقيقه.
وفي السعودية وجدت الدراسات ان الشباب يعانون الاغتراب الاجتماعي والمتمثل في عدم القدرة على اتخاذ القرار، والانعزال عن المجتمع مع عدم التكيف مع الذات والنفور من الحياة والإحساس بعدم جدواها، وفي الأردن فقد أوجزت دراسة ان مظاهر الاغتراب في النظام التربوي الأردني يتمثل في ان الكثير من الأطفال دون السادسة لا تتوفر لهم فرص الالتحاق برياض الأطفال والكثير منهم ظروفهم لا تسمح لهم الوصول الى المرحلة الثانوية، اما الذي يصل الى الجامعة فهولا يدرس التخصص الذي يريده، وعندما يتخرج لايجد فرصة عمل.
مما تقدم يتضح لنا ان الاغتراب حالة ذهنية يشعر بها الشاب وهي حالة من الانفصال عن المجتمع، يضاف لها الانفصال النسبي عن الذات، ومن مظاهر هذا الاغتراب العزلة الاجتماعية وتعني الوجود الجسدي والانفصال الروحي عن الأنشطة الاجتماعية ، وعدم الرضا عن المجتمع وعن ثقافته وعن القيم السائدة فيه نتيجة فقدان التواصل الفردي والاجتماعي للشاب. اما المظهر الآخر للاغتراب فهو الشعور بعدم القدرة على التأثير في الشأن العام وحتى عدم القدرة على المشاركة في صنعه والشعور بالاستلاب والقهر.
ان الأمة تكتسب صفتها من حجم الطاقة الفاعلة فيها وهم الشباب التي يعوّل عليهم في النهضة والبناء فيقال أمة فتية وأخرى هرمة لغلبة نسبة المسنين فيها وقلة الشباب ، ولذلك ساد في أدبياتنا مقولة الشباب عصب الحياة. من هنا تأتي ضرورة بحث وتتبع المشاكل التي تعوق تقدم الشباب العراقي ومسيرتهم لأنهم يشكلون الأمل المنشود في تجديد بناء العراق ومن المسلّم به أن الشباب العراقي يعاني ضغوطاً نفسية كثيرة في سياق أزمة الأمة ككل.
وبناء على ما تقدم نضع التوصيات كمحاولة متواضعة أمام المعنيين بقضايا الشباب لمعالجة أزمة الاغتراب لدى الشاب العراقي وهي كالآتي:
- إجراء الدراسات الميدانية حول واقع الشباب وتحليله بهدف استخلاص الرؤية المنهجية بشقيها النظري والعملي في تشغيل الشباب والإفادة من قدراتهم وطاقاتهم في التنمية.
- إن منظمات المجتمع المدني لها دور كبير يجب دعمه لبث القيم والمعايير الإنسانية الإيجابية، التي تحث على ربط الشباب بمجتمعهم وأسرهم وتذيب الرواسب وتقلل الفجوات بين الأجيال المختلفة.
- إشاعة العمل المؤسسي مع حسن اختيار القيادات التربوية والتعليمية التي يمكنها استيعاب الشباب وحسن توجيههم وتمكينهم في الحدود الممكنة من خلال السماح لطاقاتهم بالتعبير الموجه.
- تفعيل منتديات الشباب واستغلال أوقات فراغ هذه الشريحة عن طريق البرامج الثقافية والرياضية والتعليمية والاجتماعية بحيث تلبي احتياجات الشباب المتنامية.
- تحديث الهيكل الإعلامي للقنوات العراقية، مع التركيز على البرامج الهادفة مع زيادة الاهتمام بزيادة البرامج الحوارية والتي تتيح للشباب التعبير عن أفكارهم واتجاهاتهم.
- الاهتمام بالشباب من التعليم المتوسط وما دونه حتى لا يحدث الانفصال عن واقع المجتمع ومشكلاته.
- إعداد برامج تستهدف التدخل المباشر مع الشباب لتدعيم ولائهم وانتمائهم للمجتمع وتزيد من إنتاجيتهم واستثمار قدراتهم.
- توعية المجتمع بالآثار السلبية لظاهرة الاغتراب الثقافي الذي أحدثته القنوات الفضائية على الشباب ، مع التوعية باستراتيجيات التعامل مع هذه الظاهرة ، لوقاية الشباب من الاغتراب.
- تدعيم القيم الإيجابية مثل المواطنة والمسؤولية الاجتماعية والمجتمعية.
- وضع ثقافة متوازنة للشباب تراعي تراثهم وتاريخهم، وتسعى للحاق بالثقافة الحديثة المنفتحة على العلم والتكنولوجيا والفلسفة المعاصرة.
- تمكين الشباب من الانخراط بدور اكثر فعالية ومسؤولية في قضايا المجتمع وطموحاته وهمومه، ويتم ذلك من خلال الرؤية والمعالجة بحسب مقتضيات الظروف بما يفضي الى تحسين المستوى التعليمي والصحي.
- توسيع نطاق الخيارات التي تتيح للشباب فرصة الحصول على عمل يحقق مركزاً ودخلاً يكفل له حياة كريمة ومستوى معيشياً مناسباً.
- تحقيق التوازن في شخصية الشباب تكويناً وفكراً وممارسة على قاعدة الانتماء للأمة، مع تأكيد حق الشباب في انجاز طموحاتهم وفق مضمار هذا التوازن.
- صقل مهارات الشباب في مجال الاتصال وتحليل مضمون الرسائل الإعلامية الوافدة والمحلية لمواجهة التأثير السلبي للإعلام في سلوك الشباب.
- تدريب القيادات الإعلامية ورؤساء التحرير وتوعيتهم بأهمية معالجة قضايا المراهقة نظراً لأهمية هذه الشريحة العمرية في المجتمع.
- توعية الشباب بحقوقه وواجباته التي نصت عليها الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية من خلال حملات التوعية الشاملة والمتنوعة، والتي تضطلع بها القوى الجماهيرية والاجتماعية، مع التأكيد على الدور الحكومي في هذا الجانب.

( أ.مصطفى صدقي ).

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2009, 02:53 PM   #2
مشرفة مـــع (و) ضـــد
 
الصورة الرمزية الجوهرة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
رقم العضوية: 1744
الدولة: حيث الخير يزرع والنور يشع والامل لازال بالافق
المشاركات: 883
معدل تقييم المستوى: 11
الجوهرة نشط
رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

موضوع مهم بارك الله في جهدك أستاذنا الكريم

التوقيع
Help us in making the future of Social Service

الجوهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-24-2009, 06:51 PM   #3
اجتماعي مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
رقم العضوية: 2009
الدولة: الرياض
المشاركات: 147
معدل تقييم المستوى: 11
الطموحه نشط
رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

سلمت اناملك
موضوع مميز

الطموحه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-25-2009, 12:53 AM   #4
مشرف مرحلة البكالوريس(خدمة اجتماعية)
 
الصورة الرمزية تركي السعد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
رقم العضوية: 579
المشاركات: 1,320
معدل تقييم المستوى: 19
تركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of light
رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

موضوع رائع أستاذ مصطفى
لاتحرمنا إبداعك
واصل وتميز

التوقيع
أقوى نقطةِ ضعفٍ فينا هيَ يَأسُنا مِنْ إعادَةِ المُحاوَلَة الطّريقةُ الوحيدَة للنّجاح هيَ المُحاوَلة المَرَّةَ تِلوَ المَرَّة توماس اديسون
تركي السعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2009, 02:11 AM   #5
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Smile رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي المباركين أشكر لكم مروركم الكريم ، أرجوا أن اكون خير من نفعكم بموضوعاته ، بارك الله فيكم ، وأنتظر مناقشاتكم.

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2009, 10:27 PM   #6
اجتماعي مشارك
 
الصورة الرمزية اماسي الشوق
 
تاريخ التسجيل: May 2009
رقم العضوية: 2603
الدولة: عالمي الخاص
المشاركات: 222
معدل تقييم المستوى: 11
اماسي الشوق نشط
رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

الله يديك العافية ياستاذي الفاضل بالفعل انت ينبوع نابض من المعلومات القيمة
وموضوعك قيم واكتر من رائع
لاتحرمنا من كل جديدك

اماسي الشوق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-16-2009, 10:15 AM   #7
اجتماعي جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
رقم العضوية: 2149
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0
يارا عبدالله نشط
رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

موضوع رائع يلمس واقعنا بشدة فما التقيت بام او اب الا ويرددون مثل هذه الامور ويشتكون من ان ابنائهم يعانون مما اشرت اليه من هذا التضارب والحيره

ولي اهتمام كبير بهذا الموضوع يستحوذ على تفكيري وارغب ان اتابعه كمتخصصه واحول هذا الاهتمام الى عمل لعل الله يوصلني الى امر اشارك به ولو بقطره تتوالى بعدها قطرات يصاغ بعدها باذن الله حلول فعاله لهذا الاغتراب

انا اخصائيه اجتماعيه ادرس الماجستير وارغب يادكتور ان تدلني على مصادر الدراسات التي اشرت اليها
واي مصادر اخرى تفتح لي الطريق لبحث الاغتراب الاجتماعي للشباب في المجتمع السعودي

وتقبل خلص شكري وتقديري

يارا عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2010, 02:56 PM   #8
اجتماعي جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
رقم العضوية: 1322
الدولة: بنها -القليوبيه
المشاركات: 14
معدل تقييم المستوى: 0
meme نشط
رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

فهذه المشكله التى تتطلب الحل:-
يعايش الشباب العربي " المعاصر " عالمين متناقضين ، حاملاً في شخصيته ثقافتين متباعدتين يصعب التقريب بينهما ، ثقافتين غير متكافئتين ثقافة تراثية مفعمة بالمواطنة الأصلية ، وأخرى عولمية تغريبية تسلبه الأولى وتدفعه نحو عصرنا. وبين العالم الأول والعالم الثاني يقف العالم العربي . عاجزاً عن الوصل بين ماضيه التراثي وبين عصرنا الآخر المغترب عنه ، فيصبح شأنه شأن غيره في دول الجنوب الفقير منفصماً عن ذاته مغترباً في ثقافته ، لا يعرف كيف يواجه تجليات العولمة وإشكالية الخصوصية فيعيش في عالم من الوهم ونسق من الخيال يصنعه لذاته ، إما هربا من واقعة أو عجزاً عن الفكاك منه ، فلا يجد مخرجاً إلا أن ينكص إلى ماضيه يتباكى عليه ، ومع ذلك قد يسعى للعصرنه المظهرية المصطنعة ، فيصبح ممسوخ الشخصية ، فاقد الهوية غير قادر حتى على التكيف مع الواقع أو التصالح مع الأنا أو التعايش الحر مع الآخر من أجل إعادة إنتاج الذات .ومن هنا تتضح مشكلة الدراسة وهي حالة الاغتراب التي يعيشها الطلاب في المجتمعات العربيه عامة والمجتمعات الاجنبيه خاصة في إطار متغيرات عصر العولمة والانفجار المعرفي .
في إطار هذه الإشكالية تسعى الدراسة الراهنة إلى طرح مجموعة من القضايا والتساؤلات المثارة بين المثقفين والمهمومين بقضايا الهوية والشخصية الوطنية في ظل تجليات العولمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتأثيراتها على تغريب الذات وتهميش الشخصية وتعميـم نـوع آخـــــر من ثقافـــــــة الاســـــتهلاك أو الثقــــافـة الشعبيــة الأمريكه التي تنتشر اليـــوم بصــورة سريعــة بين الفئات الاجتماعية المختلفة ، تسلبهم الهوية وتحول الإنسان العربي إلى مواطن مغترب وهذه المتغيرات كالآتي :
1 – إن مجتمعنا كأي مجتمع من مجتمعات العالم الثالث يواجه تغيرات محلية وقومية وعالمية يجعل الشباب يعيش في صراع تقليدي بين القديم والحديث .
2 – إن إحساس الشباب بالنقص أمام التقدم العلمي الهائل قد يدفعه إلى الاتجاه الإيجابي وينمي قدراته بمناهج جديدة تجعله يفكر أكثر مما يتلقى معلومات وينجز ... أو ينسحب ويرضى بتخلفه .
3 – إن البحث عن الذات بعد أن اهتزت لدى الشباب من الجنسيات المختلفه كل المفاهيم التي اكتسبوها في مرحلتي ا لطفولة والمراهقة وعودة البعض إلى القيم الدينية الخالدة في صحوة دينية هو إلا محاولة يهدف الشباب من ورائها البحث عن هويته .
4 – أن المحافظة على الوجود والإحساس بعدم الأمن نتيجة الأخطار الداخلية والأخطار الخارجية تجعل الشباب يعيش في خوف دائم فهو بحاجة إلى الأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، مما يجعل الشباب بشكل عام والطلبة بشكل خاص يعانون من بعض المشكلات .
5ـ الاغتراب حالة نفسية يعيشها الإنسان نتيجة للظروف التي يمر بها ، ويعد من المشكلات التي يجب دراستها والحد من انتشارها لما لها من آثار سلبية على الفرد ومشاركته في تنمية بلده وتطوره .

meme غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2010, 02:58 PM   #9
اجتماعي جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
رقم العضوية: 1322
الدولة: بنها -القليوبيه
المشاركات: 14
معدل تقييم المستوى: 0
meme نشط
رد: ( الإغتراب الاجتماعي بين الشباب إلى أين؟ ).

ويجب التعرف على المفاهيم الاتيه لتوضيح الدور الذى سوف يبذل فى حل هذه الازمه:-
(أ)مفهوم الأغتراب :

ــ الاغتراب من الظواهر التي صاحبت الإنسان في كل عصر من عصور التاريخ . فلقد شغلت اهتمام وتفكير العديد من الفلاسفة والمنظرين ( هيجل ، دوركايم ، فروم ، سيمان ) ، الأمر الذي أسهم في استجلاء وتوضيح مفهوم الاغتراب بكل دلالاته . هذا وتعد دراسات " ملفن سيمان " من الدراسات الرائدة التي أسهمت في تحديد الأبعاد المختلفة للاغتراب على النحو التالي :
1 – الإحساس بالعجز Powerlessness :
ــ إحساس المرء أن مصيره وإرادته ليسا بيده بل تحددهما قوى خارجة عن إرادته الذاتية ، ومن ثم فهو عاجز تجاه الحياة ويشعر بحالة من الاستسلام والخضوع .
2 – الإحساس باللامعنى meaninglessness :
ــ إحساس الفرد أن الحياة لا معنى لها وأنها خالية من الأهداف التي تستحق أن يحيا وأن يسعى من أجلها .
3 – الإحساس باللامعيارية : normlessness
ــ إحساس الفرد بالفشل في إدراك وفهم وتقبل القيم والمعايير السائدة في المجتمع وعدم قدرته على الاندماج نتيجة عدم ثقته بالمجتمع ومؤسساته المختلفة .

في ألا يبتعد الاقتصاد عن مجمل التعريفات ، فهي تشمل عند الجابري " مجال المال والتسويق
– العزلة الاجتماعية social isolation :
ــ إحساس الفرد بالوحدة ومحاولة الابتعاد عن العلاقات الاجتماعية السائدة في المجتمع الذي يعيش فيه .
5 – الاغتراب الثقافي Cultural estrangement :
ــ حين يعاني المرء صراعا قيمياً كما يتجلى في حالات التمرد – لدى بعض الشباب وفئات من المثقفين – على المجتمع ومؤسساته وتنظيماته .
6 – الغربة عن الذات Salf estrangment :
ــ إحساس الفرد وشعوره بتباعده عن ذاته ويمثل هذا البعد النتيجة النهائية للإبعاد الأخرى .
(ب)– مفهوم العولمة :
تعتبر العولمة الظاهرة التاريخية لنهاية القرن العشرين أو بداية القرن الواحد والعشرين مثلما كانت القومية في الاقتصاد والسياسة الثقافية هي الظاهرة لنهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ، وانطلاقاً من ذلك لا عجب .

meme غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التسجيل في الخدمة الاجتماعية...(أ/عبدالمجيد طاش) جميلة العمري قسم المواضيع المميزة 45 06-19-2012 01:03 AM
دور الخدمة الاجتماعية في مكافحة المشكلات الاجتماعية المعاصرة لدى الشباب سميرة مـــع (و) ضـــد 21 04-21-2012 06:27 PM
دراســــــــــة عــــن مجالات (التكامل – التقارب التعاون) عبدالرحمن الخراشي رّف المكتبة الاجتماعية 3 09-22-2011 04:26 PM


الساعة الآن 12:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design