تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   منتدى الفريق الاجتماعي > أكَادِيمِيّةُ الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع > مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-01-2013, 08:03 AM   #1
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Post الحلقة الثانية (اتجاهات حديثة في الخدمة والرعاية الاجتماعية) نموذج الممارسة العامة.

بسم الله الرحمن الرحيم


التدخل المهني في الممارسة العامة كاتجاه حديث للخدمة الاجتماعية - خطوات تصميم برامج التدخل المهني في الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية







يقدم تعريف الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية أساساً لنموذج التدخل المهني في الممارسة العامة The Generalist Intervention Model (GIM)، وهو عبارة عن نموذج ممارسة متدرج يهتم بكيفية القيام بعملية التغيير المخطط التي يستخدمها الأخصائي الاجتماعي "الممارس العام" لمساعدة أنساق العملاء للوصول إلى أهدافهم، فعملية التغيير هي "كيف" في ممارسة الخدمة الاجتماعية.
ويمثل نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة تتويجاً لجهود الأخصائيين الاجتماعيين الذين
قاموا بتوظيف العديد من المعارف والنظريات والمداخل العلمية في مجالات الممارسة المهنية للخدمات الاجتماعية وتطويرها وفقاً للمتغيرات الاجتاعية والحضارية التي سادت المجتمع الإنساني في النصف الأخير من القرن الماضي، وما تمخض عنها من ظهور هذا النموذج الذي ميز ممارسة الخدمة الاجتماعية وتطوير أساليب تعاملها مع العملاء. وترى "أشمان وهيل" K. Ashman & G. Hull أن نموذج التدخل المهني للممارسة العامة يتميز بخصائص رئيسية هي:
1-يفترض هذا النموذج أن الأخصائيين يكتسبون قاعدة معرفة انتقائية ومدى واسع من المهارات لاستهداف أنساق من أي حجم، إضافة إلى قاعدة من القيم المهنية، وهذا الأساس يعكس الطبيعة المتفردة للخدمة الاجتماعية.
2-يركز النموذج على عملية التغيير التي تؤكد على تقدير مواطن قوى العميل، وتتم من خلال خطوات إرشادية تتمثل في الارتباط، والتقدير، والتخطيط، والتنفيذ، والتقييم، والإنهاء والمتابعة.
3-يفترض هذا النموذج أن أي مشكلة يمكن تحليلها وتناولها من مستويات عديدة للتدخل، ويوجه نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة نحو تناول المشكلات والقضايا التي تتضمن ليس فقط الأفراد بل الجماعات، والمنظمات والمجتمعات، والسياسات الاجتماعية الكبرى أيضاً، وبعبارة أخرى فإن هذا النموذج يتضمن مستويات رئيسية هي (الميكرو – الميزو – الماكرو) كأهداف للتغيير أو للنسق المستهدف بالنسبة للأخصائيين الاجتماعيين.
4-يستخدم هذا النموذج العديد من الأساليب والطرق الفنية التي تتسم بالمرونة في التطبيق لحل مشكلات العملاء؛ حيث يجب أن يتوافر لدى الأخصائي الاجتماعي "الممارس العام" العديد من مهارات حل المشكلة التي يمكن تصنيفها إلى نوعين من المهارات هما:
·المهارات العامة: General Skills
وهي تلك المهارات التر ترتبط مباشرة بخطوات التدخل المهني للممارسة العامة، ومنها:
-مهارات الاتصال والتي تتضمن كيفية تكوين العلاقة المهنية مع كل مستوى من المستويات، كيفية استخدام أساليب الاتصال اللفظي وغير اللفظي، الاتصال مع المؤسسات ومنظمات المجتمع.
-مهارات تحليل المشكلات والمواقف، وتحديد العلاقات بين العوامل والمتغيرات، والعلاقات بين نسق العميل والأنساق الأخرى المساهمة في المشكلة، وصياغة المشكلات في ضوء العوامل المرتبطة بها.
-مهارات صياغة التعاقد من حيث إقناع العميل بالاتفاق على تحديد المشكلة ووضع الأهداف وتحديد المهام والمراحل الزمنية لتنفيذ الخطة.
-المهارة في صياغة الأهداف وتحديد الأدوار والتحكم في التدخل المهني وإدراك التقدم الذي يطرأ على حالة العملاء، واختيار أساليب وإبدالها أو تغييرها وفقاً للظروف أو المواقف الطارئة.
·المهارات الخاصة بكل مستوى من مستويات العملاء:
سبق أن أوضحنا أن الممارسة العامة وفقاً لنظرية الأنساق تتعامل مع ثلاثة مستويات من العملاء وهم الميكرو والميزو والماكرو. بالإضافة إلى المهارات العامة التي يجب أن تتوافر في الأخصائي الاجتماعي؛ فهناك المهارات النوعية بكل مستوى من هذه المستويات والتي يمكن تصنيفها إلى:
1-مهارات على مستوى الميكرو Micro Skills: حيث تتضمن المهارات المتعلقة بالتعامل مع الأفراد مثل مهارات التقابل، والملاحظة، والقياس ومهارات تطبيق أساليب التدخل المهني المتنوعة، والمهارة في انتقار الأساليب التي تتناسب مع مشكلة العميل، والمهارة في تكوين العلاقة المهنية مع العميل.
2-مهارات على مستوى الميزو Mezzo Skills: يعمل الأخصائي الاجتماعي "الممارس العام" مع نوعية من الجماعات هي الجماعات العلاجية Treatment Groups وجماعات المهام Task Groups ومن هنا فإن مهاراته ترتبط بكلا النوعية من الجماعات حيث تتضمن هذه المهارات، المهارة في استخدام العلاقات الجماعية، والمهارة في مساعدة الجماعة على تصميم واستخدام النماذج، والمهارة في استخدام إمكانيات وموارد المؤسسات والمجتمع، والمهارة في التقويم، والمهارة في فهم ديناميكية الجماعة، والمهارة في توجيه المناقشة الجماعية، والمهارة في استخدام تكنيكات العمل مع الجماعات مثل النمذجة والمواجهة ولعب الدور وغيرها.
3-مهارات على مستوى الماكرو Macro Skills: من أهم هذه المهارات:
‌أ-مهارات العملية Process Skills: المهارة في إقامة وتدعيم العلاقة مع سكان المجتمع – المهارة في تنمية إدراك سكان المجتمعات المحلية لمشكلاتهم – المهارة في استثارة سكان المجتمع للمشاركة – المهارة في اكتشاف وتدريب القيادات الشعبية – المهارة في تنظيم سكان المجتمع.
‌ب-مهارات التخطيط Planning Skills: المهارات المرتبطة بالأهداف المادية Task Skills (مهارات استخدام مدخل حل المشكلة) مثل المهارة في تحديد وتنمية الموارد، والمهارة في وضع وتصميم البرامج والمشروعات.
‌ج-مهارات التنسيق Coordination Skills: مثل المهارة في العمل بين المنظمات.
‌د-مهارات الدفاع Advocacy Skills: مثل المهارة في تنظيم الفئات المظلومة للدفاع والمطالبة بحقوقهم.



وخلاصة القول فإن الأخصائي الاجتماعي "الممارس العام" يجب أن يتوافر لديه المهارات التي تيسر له التعامل مع جميع أنساق العملاء في الخدمة الاجتماعية بحيث لا يتقيد بنظرية معينة أو بطريقة معينة، ولكن يستخدم كل ما يتوافر لديه من مهارات وفنيات لتحقيق أهداف العملاء، وذلك من خلال مجموعة من الخطوات المنظمة والمحددة التي تساعد على تحقيق هذه الأهداف.






وقبل أن نتناول هذه الخطوات بالتفصيل نشير إلى أننا نعتمد على الخطوات التقليدية في حل المشكلة...، ومع ذلك نضع هذه الخطوات في إطار مختلف وذلك من منظور الأنساق واضعين في الاعتبار النوعية الديناميكية (النشطة) لحياة العملاء فضلاً عن العالم المتغير باستمرار والذي نعيش فيه عندما يأتي لنا كل يوم جديد بمجموعة من المتغيرات تطرأ على أي موقف معين.











لذا فإن نموذج حل المشكلة The problem – Solving Model يعد من الأسس المميزة للممارسة العامة، ونشير في هذا الصدد أن هناك من يعتقد أن نموذج حل المشكلة يرتبط بكيفية التعامل مع المواقف بشكل منتظم في إطار العمل على تفهم المشكلة ثم تحليل عناصره وللتوصل إلى حلول معينة يتم تطبيقها وتقييمها، ولقد ارتبط نموذج حل المشكلة بممارسة الخدمة الاجتماعية خلال فترات تطور المهنة حتى اعتبر كل من Compton & Gallway (1997) أن ممارسة الخدمة الاجتماعية في شكلها الأساسي هي عملية لحل المشكلة، إلا أن الكتلة الحديثة في الخدمة الاجتماعية وجدت أن أنشطة الخدمة الاجتماعية لا تقتصر فقط على نموذج حل المشكلة؛ حيث بدأ التفكير في تقوية ذات العميل، وتهيئته لمواجهة الظروف التي يواجهها والتي ليست بالضرورة تمثل "مشكلة"، ونرى التحفظ هنا على عمل الأخصائي الاجتماعي على أنه حلال للمشاكل؛ حيث يقلص ذلك نطاق عمله، ويضعه في صورة مبسطة وغير فعالة.
ويمكننا في عرض خطوات نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة (GIM) أن نستفيد من خطوات نموذج حل المشكلة؛ حيث أنه يستند على منهاج محدد يتميز بالمنطقية والترابطية، لذلك يرى بعض الممارسين في الخدمة الاجتماعية أن نموذج حل المشكلة يعتبر ضمن الأسس العامة للممارسة المهنية.


هذا ولابد أن نشير إلى أن الأخصائي الاجتماعي "الممارس العام" يعتمد في تدخله المهني على خطوات محددة تشمل عدد من الأساليب الفنية التي تنتمي إلى العديد من النظريات العلمية؛ حيث يتوقف اختياره لهذه الأساليب على طبيعة الموقف الإشكالي ووظيفة المؤسسة التي يعمل بها إلى جانب مهاراته وخبراته ومعارفه لتحديد استراتيجيات وتكتيكات التدخل المهني في تلك المواقف، وفيما يلي عرض رؤية لخطوات نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة (GIM) لـ "أشمان وهيل" K. Ashman & G. Hull (2002).
الخطوة (1): الارتباط Engagement
يمثل الارتباط المرحلة الأولى من نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة، ويقوم الممارس خلال هذه المرحلة بتوجيه نفسه للمشكلة التي بين يديه، كما يقوم بتهيئة نفسه للمشاركة في عملية المساعدة، والبدء في تكوين الاتصالات والعلاقات مع نسق العميل والأنساق المرتبطة بالموقف بغض النظر عما إذا كانت تتبع التغيير على مستوى الميكرو أو الميزو أو الماكرو، ولذا فإن على الممارس العام إقامة علاقة متوافقة مع العملاء والأنساق المستهدفة. وتقوم هذه العلاقة على اكتساب مجموعة من مهارات العمل على مستوى الوحدات الصغرى مثل المهارة في الاتصال اللفظي وغير اللفظي، وهناك أبعاد أخرى لبناء الارتباط مثل القدرة على توصيل الدفء والتعاطف والصدق لتدعيم الارتباط، وكذلك كيف يقدم الممارس العام نفسه، ويرتب مكان المقابلة الأولى؛ حيث يؤثر ذلك كثير على عملية الارتباط، أما المهارات الأخرى فتشمل المهاة في التحرر من القلق الأولى للعميل، والمهارة في تقديم الممارس العام لغرضه ودوره.
الخطوة (2): التقدير Assessment
يُعرف التقدير بأنه "تحديد واكتشاف للمتغيرات التي تؤثر على مشكلة أو قضية ما، ويتم النظر إليها من منظورات المكيرو، والميزو، والماكرو".
ويشير التقدير وفقاً لذلك إلى جانبين:
الأول: التقدير يشير إلى جمع المعلومات المرتبطة بالمشكلة حتى يمكن اتخاذ القرارات الخاصة بحلها.
الثاني: التقدير يتضمن الاستعداد للتدخل على أي مستوى من مستويات الممارسة.
ويشمل التقدير على الخطوات الفرعية الأربع التالية:
1-حدد عميلك.
2-قدر العميل – في – الموقف من منظورات (ميكرو – ميزو – ماكرو) أو منظور التعددية.
3-حدد المعلومات الخاصة بمشاكل واحتياجات العميل.
4-حدد مواطن قوى العميل.
وعملية التقدير يجب أن تقوم على الأسس التالية:
-تقدير الأفراد والأسر على أساس بعض العوامل مثل التفاعل بين العملاء كأفراد وأسرهم وأصدقائهم والأنساق الأخرى في البيئة المحيطة، ويمكن أن نضع في الاعتبار ثقافة وعادات الأسر التي ينتمي إليها هؤلاء العملاء.
-التركيز على تطور النمو الذي يحدث للعميل، فكل مرحلة في الحياة الإنسانية تتسم بوجود بعض الضغوط والمشاكل التي يجب أن يركز عليها التقدير.
-يحتاج الممارس العام في بعض أنواع التقدير إلى دراسة تدريجية، وبالتالي نجد أن العوامل الأخلاقية والعرقية والثقافية تلعب دوراً مهماً في التقدير.
وعند القيام بالتقدير يجب الاهتمام بالنقاط التالية:
-يجب على الممارس العام التفاعل والتداخل مع نسق العميل بشكل أساسي وتكوين بعض الأفكار في ذهنه عن المشكلة برغم اختلافها عما يشعر به العميل من مشكلات.
-أن عملية صنع القرار تقوم على بحث جوانب متعددة ومعروفة ومحددة للمشكلة، والذي قد يؤدي للوصول إلى التقدير السليم، ويوضع التقدير طبقاً للأولويات التي يحددها الأخصائي الاجتماعي، ويعتقد أنها مهمة لحل المشكلة.
-أن أحد النقاط الأساسية التي تعمل على ظهور تقدير قوي وواضح هو بناء هذا التقدير على أسس وأساليب قوية تختلف عن طريقة التشخيص المعروفة، ذلك لأن الأخصائي عند تركيزه على المشكلات أسهل من الوقوف على أسباب هذه المشكلات، والعمل على حلها يتطلب العديد من الأساليب والطرق التي تمكن الأخصائي من الوصول إلى الحلول السليمة.
-يجب أن يقوم التقدير على تعريف واضح وصحيح لطبيعة المشكلة.
-يعرف التقدير بأنه نشاط مستمر؛ لذلك يجب على الأخصائي أن يتوقع حدوث بعض التغيرات في بعض جوانب المشكلة، لذا يجب عليه أن يكون ملاحظ جيد حتى يستطيع أن يقوم بعمل تغييرات في خطة التدخل إذا تطلب الأمر، وصنع بعض الأحكام والقرارات بخصوص الخطة الفعالة.
-من الأهمية قيام الأخصائي الاجتماعي بصياغة ووصف واضح وتفصيلي للموقف الإشكالي.
-يجب على الممارس العام أن يفهم نسق العميل، ومدى اختلافه عن الأنساق الأخرى.
-على الممارس العام معرفة أي معلومات مفقودة تمثل أهمية للوصول إلى الفهم الصحيح للموقف، وأن يعتمد بشكل أساسي على نسق العميل لتوفير المعلومات المطلوبة.
-أنه من الضروري وضع كل هذه المعلومات معاً لمساعدة نسق العميل وعمل خطة متجانسة لحل المشكلات، وهذه العملية تشتمل على صنع العديد من الأحكام والقرارات، ويجب على الممارس العام أن يقوم بوضع أولويات المشكلة وتحديد المستوى الذي سوف يتدخل معه أولاً سواء مستوى (الميكرو أو الميزو أو الماكرو) أو التدخل على مستوى الثلاثة معاً هو الأنسب.
وسنعرض نبذة عن الخطوات الفرعية الأربع للتقدير فيما يلي:
1-حدد عميلك: إن الخطوة الأولى في التقدير هو تحديد من هو عميلك؟ ومن الذين يحتاج مساعدتك كممارس عام؟ هل هو الفرد أم أسرته أم الجماعة أم المنظمة أم المجتمع؟ وللإجابة على هذه الأسئلة يجب على الممارس العام أن يوجه التفكير وفقاً لنسق العميل المفيد وهو ما نُعرفه بنسق الفرد أو الأسرة أو نسق الجماعة أو المجتمع، بالإضافة إلى المستفيدين من الخدمة وهو نسق يطلب المسادة والارتباط بخدمات الأخصائي الاجتماعي كنسق للتغيير. (Pincus & Minahan, 1973).
2-قدر العميل – في – الموقف وحدد قضاياه: بعد تكوين نسق العميل يواصل الممارس العام عملية التقدير، وهي عملية جمع المعلومات التي ترتبط مباشرة بما الذي يفعله الأخصائي الاجتماعي حيال المشكلة؛ فتدخل الأخصائي الاجتماعي يعتمد على المعلومات التي لديه وعلى الأحكام التي يصدرها حيال تلك المعلومات. ويركز التقدير في الممارسة العامة على فهم الجوانب العديدة للمشكلة. وهناك حاجة للمعلومات عن العميل، وعن تلك الجوانب الخاصة ببيئته التي يشعر العميل بأهميتها. كما أن جمع المعلومات المطلوبة ترتبط بفئات أربعة رئيسية، وهي تشمل مستويات (الميكرو، الميزو، الماكرو) للتقدير بالإضافة إلى الأخذ في الاعتبار بعناصر التعددية الإنسانية، والتي تشير إلى مجموعة من الفروق بين الأفراد وفقاً للجنس، والأصل العرقي، والعمر، والدين، والقيم والثقافة، والميول، والصحة البدنية والذهنية، والعديد من المزايا الأخرى المميزة، كما يجب أن تحدد المشاكل ومواطن القوى.
الخطوة (3): التخطيط Planning
إن الخطوة الثالثة في نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة هو تخطيط ما سيتم فعله؛ فالتخطيط يلي التقدير في عملية حل المشكلة. ويبدأ التقدير مرحلة التدخل، أما التخطيط فيحدد ما الذي يجب فعله. ويتضمن التخطيط الخطوات الفرعية الثمانية التالية:
-العمل مع العميل.
-إعطاء أولوية للمشاكل.
-ترجمة المشاكل إلى احتياجات.
-تقييم مستويات التدخل لكل حاجة.
-تحديد الأهداف.
-تحديد الأغراض.
-تحديد خطوات العمل.
- صياغة التعاقد.
وسوف نعرض نبذة عن الخطوات الفرعية الثمانية للتخطيط فيما يلي:
وسوف نعرض نبذة عن الخطوات الفرعية الثمانية للتخطيط فيما يلي:
1-العمل مع العميل: في البداية إن العمل مع العميل أمر هام، وليس على العميل؛ فالعميل يجب أن يشارك في تعريف المشكلة، وأن يوافق على أن مثل هذه المشاكل جديرة بالاهتمام.
2-إعطاء أولوية للمشاكل: هي الخطوة الثانية في التخطيط، ومرة أخرى فعلى العميل أن يكون شريكاً في هذه العملية. فيما يشعر به العميل في أوقات عديدة يختلف إلى حد كبير عما يفكر به العميل. فجزء من وظيفة الأخصائي الاجتماعي هي اختيار المزايا العديدة للمشاكل الموجودة والتركيز على المشاكل والقضايا التي يعتبرها كل من العميل والأخصائي هامة.
3-ترجمة المشاكل إلى احتياجات: الخطوة الفرعية الثالثة في عملية التخطيط تحتوي على ترجمة المشاكل إلى احتياجات. فالعميل يحتاج إلى أن يأتي للأخصائي الاجتماعي لأنه يعاني من مشكلة ما. فالطريقة التي يمكن للأخصائي الاجتماعي بها مساعدة العملاء هي أن نحدد ما الذي يحتاجونه لحل المشاكل. فهذه الخطوة البسيطة نسبياً في التخطيط هي إعادة هيكلة كيف ينظر الأخصائي إلى الموقف حتى يكون من السهل عليه تقرير الحلول.
4-تقييم مستويات التدخل (الميكرو، الميزو، الماكرو): تتضمن هذه الخطوة التركيز على إحدى احتياجات العميل في وقت ما، البديلة مع العميل. وقد تركز هذه الحلول البديلة على مستوى (الميكرو أو الميزو أو الماكرو) من التغيير، وكل حل بديل مطروح يجب تقييمه فيما يخص مزاياه وعيوبه، ومدى جودته وعمليته، وما هي فرص نجاحه؟ وما المدة التي يستغرقها؟ ويجب أن نتذكر دائماً مواطن قوى العميل ومشاركتها في الحلول إن أمكن. فإحدى النتائج يجب أن يكون اختيار خطة عمل بديلة.
5-بناء الأهداف: فالأهداف يجب أن تُقدم للأخصائي الاجتماعي والعميل اتجاه عام بخصوص كيف يتقدم في هذا التدخل، وما الذي يريده بالفعل؟ وكيف يمكنه تلبية الاحتياجات الرئيسية للعميل؟ وما هي النتائج النهائية الأولية والثانوية.
6-تحديد الأغراض: غالباً ما تكون الأهداف غير محددة. وفي الواقع فإن العملاء يقومون في أوقات عديدة بتحديد الأهداف غامضة أو غير واضحة، وتلك التي لا تدعنا نعرفها عند تحقيقها أو عدم تحقيقها. وفي الوقت نفسه فإن الأهداف الأولية للعملاء تعطي إحساس هام للمشاكل والاحتياجات التي يمرون بها. ومهمة الأخصائي الاجتماعي هي تحويل الأهداف الغامضة إلى أهداف أو أغراض أكثر وضوحاً.
وعلى أية حال فإن الأهداف لا تخبرنا بمن يفعل ماذا أو الإطار الزمني الذي يجب فيه تحقيق الأنشطة، وبالإضافة إلى ذلك فإنها لا تخبرنا بكيف نفعل الأشياء فهذا هو دور خطوات العمل.
7-تحديد خطوات العمل: وهي التي تحدد تفصيلياً من سيفعل ماذا؟ وأين؟ وكيف يجب على هذا الفرد أن يفعله؟ فهي تمثل المهام التي يجب تحقيقها للتحرك نحو تحقيق الأغراض ومن ثم أهداف العميل.
8-صياغة التعاقد مع العميل: إن التعاقد هو اتفاقية عمل يتم التفاوض بشأنها بين العميل لتحديد الأساليب العديدة التي يمكن فيها للعميل والأخصائي سوياً نحو تحقيق أهدافهم. والتعاقد يُعطي صيغة رسمية للاتفاقية بين العميل والأخصائي. وهناك مجموعة واسعة من البنود يمكن إدراجها في التعاقد، فهذه البنود قد تشمل مزايا متعددة للخطة مثل من سيفعل ماذا ومتى؟ والأهداف المطلوب تحقيقها ومواعيد المقابلات وأنواع الخدمات المقدمة.
الخطوة (4): التنفيذ Implementation
تتضمن الخطوة الرابعة في نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة التنفيذ الفعلي للخطة، يحدد العميل والأخصائي خطتهما لتحقيق أهدافهما. فالمتقدم خلال التنفيذ يجب مراقبته وتقديره بصورة مستمرة، وفي بعض الأحيان فإن القضايا الجديدة والمواقف والحالات تحتاج إلى أن يتم تغيير الخطة.
الخطوة (5) التقييم Evaluation
يعد تقييم التنفيذ خطوة هامة في نموذج التدخل المهني في الممارسة العامة. فالأخصائيون الاجتماعيين يجب أن يكونوا مسئولين وهو ما يعني أن عليهم أن يثبتوا أن التدخلات كانت ناجحة، فكل هدف يتم تقييمه وفقاً للمدى الذي يتم تحقيق هذه الأهداف من خلالها.
الخطوة (6): الإنهاء Termination
إن اختيار التوقيت المناسب للإنهاء وهو أمر بالغ الأهمية، فقد يحدث الإنهاء عند نهاية الخدمة المخطط لها، وقد يحدث بخدمة مفتوحة النهاية من خلال الاتفاق الثنائي فالأهداف قد تيم تحديدها، والعملاء عليهم أن يأخذوا ما تعلموه ويمضوا في سبيلهم، وقد يكون الإنهاء نتيجة لحدوث شىء غير متوقع، والذي يشمل التغيرات في حياة العميل وانتقاله إلى منطقة جغرافية أخرى، أو سياسات المؤسسة.
وقد يحدث الإنهاء أيضاً نتيجة التحول إلى ممارس آخر، أو قد يترك الأخصائي المؤسسة لوظيفة أخرى، أو قد يتأهل العميل لمؤسسة خدمات أخرى. أو قد يحدث الإنهاء نتيجة شعور العميل أن التدخل غير مفيد، أو عدم استمرار العميل في تلقي الخدمة.
الخطوة (7): المتابعة Follow up
إن خطوات التدخل المهني في الممارسة العامة تتطلب تضمين نوع من المتابعة لعملية المساعدة، والتي تهدف إلى التأكد من أن النسق
قد استطاع المحافظة على الفوائد التي تم تحقيقها في أثناء التدخل، حيث يتم استخدام وسائل مختلفة للاتصال بالنسق ومتابعة التطورات التي حدثت، على أن اكتشاف تكرار المشكلة أو حدوث تطورات جديدة بعد الإنهاء، وربما يتطلب ذلك إعادة تقدير لتدخل آخر.

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2014, 01:14 AM   #2
اجتماعي جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
رقم العضوية: 4505
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
وجد روحي نشط
رد: الحلقة الثانية (اتجاهات حديثة في الخدمة والرعاية الاجتماعية) نموذج الممارسة العام

شكرا ....
الله يجزاك خير

وجد روحي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-30-2014, 12:25 AM   #3
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Smile رد: الحلقة الثانية (اتجاهات حديثة في الخدمة والرعاية الاجتماعية) نموذج الممارسة العام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلقة الاولى (مقرر اتجاهات حديثة في الخدمة والرعاية الاجتماعية). أ.مصطفى صدقي مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية). 2 04-26-2013 09:35 PM
الخدمة الاجتماعية في المجتمع اليمني حاجة ملحة..أم تـرف أكاديمي سميرة مـــع (و) ضـــد 12 04-28-2012 05:59 PM
واقع التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 45 10-16-2011 02:41 PM
دراســــــــــة عــــن مجالات (التكامل – التقارب التعاون) عبدالرحمن الخراشي رّف المكتبة الاجتماعية 3 09-22-2011 04:26 PM
السيرة الذاتية للاستاذ الدكتور/ سامي الدامغ سميرة أعلام الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع 0 12-06-2009 07:21 PM


الساعة الآن 11:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design