تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   منتدى الفريق الاجتماعي > الأقسام المتخصصة > قضايا مهنة الخدمة الاجتماعية

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2011, 01:49 PM   #1
المراقب العام
 
الصورة الرمزية سميرة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
رقم العضوية: 329
الدولة: حيث احلامي ...
العمر: 34
المشاركات: 2,392
معدل تقييم المستوى: 21
سميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to all
نحو تصور لصياغة دستور أخلاقي عربي للخدمة الاجتماعية


د. عبدالعزيز عبدالله البريثن
أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد
قسم الدراسات الاجتماعية – كلية الآداب
جامعة الملك سعود – المملكة العربية السعودية

ملخص الورقة:
كثيراً مايختلط اسم الخدمة الاجتماعية باسم علم الاجتماع، حتى في بعض مؤسسات التعليم التي يفترض فيها وعياً يفوق ماهو موجود في أوساط المجتمعات العربية. ولعل مثل هذا اللبس يكمن في القصور في فهم مهنة الخدمة الاجتماعية، ثم عجز المنتمين إليها عن فرض أهلية تخصصهم وبيان مدى حاجة المجتمعات العربية إليه، وذلك من خلال إثبات جدوى المهنة وفاعلية ممارستها مع العملاء، وهو مايميزها عن علم الاجتماع. كما ويرتبط موضوع الأهلية والفاعلية بقضية حفظ حقوق العملاء من جانب، ثم محاسبية المقصرين أو المتهاونين من الممارسين المهنيين من جانب آخر. فمتى حققت المهنة أهدافها ومبادئها السامية، المتمثلة في تحقيق العدالة والمساواة، وحفظ أسرار العملاء، ستكتسب وتتحقق الأهلية والجدارة، فضلاً عن تحقيق رضى الممارسين المهنيين أنفسهم وكذلك الرضى والتقدير المجتمعي للمهنة والقائمين عليها. تحاول هذه الورقة صياغة تصوراً مقترحاً لدستور أخلاقي عربي للخدمة الاجتماعية، تم استنباطة بعد فحص ومراجعة أربعة دساتير أخلاقية عالمية هي: (1) الدستور الأخلاقي الأمريكي. (2) الدستور الأخلاقي البريطاني. (3) الدستور الأخلاقي الكندي. (4) الدستور الأخلاقي الاسترالي. لاندعي بأن هذا التصور سيناسب المجتمعات العربية في شكله الحالي، ولكن نجزم بأن البداية هي الأساس في تحقيق الأهداف السامية والسعي الدؤوب نحو التقدم والرقي، في ظل ممارسة المبدأ العلمي المعروف بالمحاولة والخطأ. ولعل الخطوات القادمة تأتي متمثلة في تبني جمعيات الأخصائيين الاجتماعيين في الدول العربية لمثل هذه المحاولة، وطرحها للمناقشة والتعديل والإضافة لتكتمل الصورة، على أن العلم عملية تراكمية وليست وحياً مفاجئاً.
المصطلحات الأساسية
الخدمة الاجتماعية Social Work
دستور أخلاقي Code of Ethics
العميل Client
الممارس المهني Practitioner
ــــــــــــــــــ
* هذه المقالة مقبولة للنشر رسمياً في مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية. جامعة حلوان بجمهورية
مصر العربية في عدد ابريل 2008م.


مقدمة
تعد المقاييس الأخلاقية واحدة من أولويات ممارسة المهن والحرف التي يصوغها المتخصصون بطريقة نموذجية، ثم يعلنونها ويقدمونها في شكل دستور أخلاقي Code of Ethics للالتزام والتقيد به أثناء الممارسة المهنية (Reamer, 1994, 1997, 2000). والحقيقة أن الدساتير الأخلاقية عموماً، تصاغ لتوضيح ثلاثة أمور رئيسية:
1- المشكلات والمخاطر الأدبية أو الأخلاقية، ولعل أفضل مثال على ذلك حينما يكون هناك خلاف بين الرغبة الشخصية للممارس المهني، وبين رغبة طرف أو أطراف أخرى كرغبة المجتمع. على سبيل المثال، هل يحق لطبيب الأسنان أن يرفض معالجة مريض مصاب بنقص المناعة المكتسبة (AIDS
2- كياسة الممارس، ولعل أفضل مثال على ذلك حينما يكون هناك صراع بين رغبتين لدى الممارس. على سبيل المثال، هل يجوز للطبيب النفسي أن يدخل في علاقة جنسية مع أحدى مريضاته؟
3- واجب الممارس في تقديم الخدمة العامة، ولعل أفضل مثال على ذلك واجب الطبيب أو الممرضة في العمل الإضافي في حالات الطوارئ (Jamal and Bowie, 1995).

والخدمة الاجتماعية شأنها شأن المهن الأخرى كالطب، والتمريض، وعلم النفس، والهندسة، والإعلام، وغيرها من المهن الإنسانية التي لديها دساتير أخلاقية خاصة تنظم عملية الممارسة، هذا الدستور نشأ من خلال الممارسة المهنية، لذا فهو يتطور من وقت لآخر، وفقاً لعوامل عدة منها التطور والتغير الثقافي، وتطور العلوم والمعارف التي تستند عليها المهنة، وتغير مناهج وآليات الممارسة، إضافة إلى التغير في الأولويات. فمنذ وقت مبكر سعى المتخصصون في الخدمة الاجتماعية إلى صياغة أخلاقيات عامة مثل المحافظة على سرية معلومات العملاء.

الدستور الأخلاقي المعاصر للخدمة الاجتماعية يظهر في صياغات عدة، لعل من أشهرها دستور الأخلاقيات الذي أصدرته الجمعية الأمريكية للأخصائيين الاجتماعيين (NASW) عام 1996م. كما أن هناك دساتير أخلاقية صدرت عن منظمات أمريكية أخرى كالجمعية الأمريكية للأخصائيين الاجتماعيين السود (NABSW)، والجمعية الأمريكية الفدرالية للخدمة الاجتماعية الإكلينيكية (NFSCSW)، إضافة إلى دساتير أخلاقية صدرت عن جمعيات عالمية للخدمة الاجتماعية، كالجمعية البريطانية للأخصائيين الاجتماعيين (BASW)، والجمعية الاسترالية للأخصائيين الاجتماعيين (AASW)، والجمعية الكندية للأخصائيين الاجتماعيين (CASW)، والجمعية النيوزلندية للأخصائيين الاجتماعيين (ANZASW)، والجمعية السنغافورية للأخصائيين الاجتماعيين (SASW)، والجمعية الكورية للأخصائيين الاجتماعيين (KASW)، وجمعية الأخصائيين الاجتماعيين في إسرائيل (IASW). إلاّ أنه لم يعلن عن دستور أخلاقي عربي للخدمة الاجتماعية حتى الآن، يوضح هوية المهنة وفقاً للثقافة الخاصة، ويقيد الممارسة وفقاً لواجب الأخصائي الاجتماعي، ولحاجة العملاء.

الاطار العام والتصور المقترح للدستورالأخلاقي العربي
سنحاول استنتاج أو استخلاص نموذج مقترح لدستور أخلاقي عربي للخدمة الاجتماعية، وذلك بعد الإطلاع وفحص أربعة دساتير أخلاقية مختلفة للخدمة الاجتماعية، صدرت حديثاً كنسخ منقحة لدساتير أساسية هي:
1- الدستور الأخلاقي الأمريكي (NASW, 1999).
2- الدستور الأخلاقي البريطاني (BASW, 2003).
3- الدستور الأخلاقي الكندي (CASW, 1994).
4- الدستور الأخلاقي الاسترالي (AASW, 1999).

أولاً/ القيم والمبادئ:
استنادا إلى أهداف الخدمة الاجتماعية كمهنة، يمكن تقسيم القيم والمبادئ المهنية إلى ستة أقسام هي:
1- قيمة وكرامة الإنسان.
2- العدالة الاجتماعية.
3- خدمة الإنسانية.
4- الاستقامة.
5- الكفاءة.
6- أهمية العلاقات الإنسانية.
على أن القيمة غاية تتبناها الخدمة الاجتماعية، ويحملها الأخصائيون الاجتماعيون في صيغة مبادئ، تطبق أثناء الممارسة المهنية مع المستفيدين من الخدمات "العملاء".

1- قيمة وكرامة الإنسان.
القيمة الأخلاقية: كل إنسان له قيمته الجوهرية والفريدة، كما أن كل إنسان له الحق في العيش الكريم وفي تحقيق الذات، وفي اتخاذ القرارات، بما لا يتعارض مع الحقوق الخاصة بالآخرين.

المبادئ:
- احترام حقوق الإنسان الجوهرية والتي صدرت ضمن وثيقة تشريع الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان، إضافة إلى أي اتفاق أو ميثاق عالمي استمد من تلك الوثيقة.
- إظهار الاحترام والتقدير إلى جميع الأشخاص وبدون استثناء، مع احترام خاص لاعتقادات المستفيدين من الخدمات، وقيمهم، وثقافاتهم، وأهدافهم، وحاجاتهم، ورغباتهم، وعلاقاتهم، وأنسابهم، وأعمالهم أو وظائفهم التي يؤدونها.
- حماية وتعزيز شخصيات المستفيدين من الخدمات وهوياتهم الذاتية، ومسؤولياتهم وحقوقهم الإنسانية كأفراد وكجماعات تعيش في مجتمعات صغيرة داخل المجتمع.
- تعزيز وتشجيع العيش الجيد للفرد واستقلاله بما لا يتعارض مع احترام حقوق الآخرين.
- احترام حق المستفيدين في اتخاذ القرارات، مع التأكد من أن المستفيدين والقائمين على تقديم الخدمات يساهمون في العمليات المشروعة فيما يتعلق باتخاذ القرارات.
- التأكد من حماية المستفيدين من الخدمات، والتي تشمل الأحقية في الحصول على الخدمة، واستلام كافة الخدمات وبشكل كامل، وفقاً لشروط وإجراءات تقديم الخدمات.

2- العدالة الاجتماعية.
القيمة الأخلاقية: تؤمن الخدمة الاجتماعية بأن لكل مجتمع الحق في السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، الذي يضمن الحد الأدنى من الخدمات والمساعدات لجميع أعضاءه، بما يكفيهم ويحميهم من المخاطر، وعلى هذا تشمل مهام الأخصائيين الاجتماعيين الآتي:
- معرفة وإدراك الحد الكاف من الحاجات الإنسانية الأساسية.
- العدالة في توزيع الموارد بما يضمن إشباع الحاجات الأساسية.
- إيصال الخدمات العامة والمساعدات بالطرق المشروعة، بما يحقق ويضمن إشباعها للحاجات الإنسانية الأساسية.
- معرفة وإدراك الحقوق والحاجات الفردية والجماعية.
- العدالة والإنصاف في الحماية والعلاج وفقاً للأنظمة والقوانين.
- التنمية الاجتماعية والإدارة البيئية بما يخدم رعاية الناس.

المبادئ:
- تعزيز العدالة الاجتماعية، والعمل على تقليل التحيز، وزيادة الفرص لجميع الأفراد لأجل اتخاذ واختيار القرار الحر، مع إعطاء اهتمام خاص للمظلومين والمضطهدين وذوي الحاجات الخاصة.
- السعي نحو إجراء تغيير في البناء الاجتماعي أو التركيبة الاجتماعية، التي تولد أو تتبنى أو تحمي الظلم وعدم المساواة.
- تعزيز العيش الاجتماعي الكريم للمجتمع، مع العدالة في توزيع الخدمات، وتحقيق التغير الاجتماعي المناسب الذي يخدم العدالة الاجتماعية.
- حماية ومناصرة حقوق الإنسان، مع التأكيد على تمشي الحقوق السياسية والمدنية مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
- تعزيز السياسات والممارسات والأوضاع الاجتماعية التي تدعم وتقوي حقوق الإنسان، والتي تضمن المشاركة والعدالة بين الجميع.
- رفض ونبذ التفرقة العنصرية أو العرقية وأي شكل من أشكال الظلم أو الاضطهاد، مع احترام الأفراد والجماعات ومعتقداتهم وأوضاعهم البدنية والصحية والثقافية والسياسية والاقتصادية.
- مساعدة الأفراد والأسر والجماعات والمجتمعات من أجل الحصول على الخدمات، والسعي لتحقيق العدالة في تقديم الموارد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بما يضمن العيش الكريم، وتحقيق الذات لجميع الأفراد.
- تعزيز وتشجيع المشاركة العامة في العمليات والأنشطة المجتمعية، وفي القرارات ذات العلاقة بإنجاز وتنمية الخدمات الاجتماعية والسياسية.

3- خدمة الإنسانية.
القيمة الأخلاقية: خدمة الإنسانية من أجل العيش الكريم، وتحقيق العدالة الاجتماعية كهدف أساس للخدمة الاجتماعية التي تسعى إلى:
- إشباع الحاجات الإنسانية.
- تنمية القوى الكامنة لدى الإنسان.
- المساهمة في خلق مجتمع سليم وصحي.

المبادئ:
- تقييم الممارسة ومحاسبة الذات، وفقاً للدستور الأخلاقي الوطني، ووفقاً للدساتير الأخلاقية العالمية.
- تقويم الخدمات للناس والمحتاجين قبل الاعتبارات الشخصية الأخرى.
- تسخير القوى الشخصية والمؤسسية والبيئية لتقديم الخدمات للناس، وإعانة المحتاجين.
- استخدام العلوم والمعارف والمهارات أثناء تقديم الخدمات.
- تقديم المعلومات الكافية للمستفيدين من الخدمات، وإعطائهم حريات الاختيار، مع التأكيد على أحقيتهم في نقد الخدمات.
- التأكد من أن تقديم الخدمات يتناسب مع الثقافات والعرقيات المختلفة في المجتمع.
- مساعدة الناس على المواجهة والتعامل مع المشكلات الاجتماعية، والحصول على الموارد والخدمات الأساسية.
- التأكد من مساهمة المستفيدين من الخدمات في العمل "المشاركة" وفي تقييم الخدمات.

4- الاستقامة.
القيمة الأخلاقية: ممارسة الخدمة الاجتماعية بشكل مهني يتضمن الصدق والأمانة والنزاهة والعدالة.

المبادئ:
- تقديم الخدمات للمستفيدين بغض النظر عن معتقداتهم أو أهدافهم الخاصة في الحياة.
- عدم استخدام العلاقة المهنية لأجل الحصول على خدمات أو منافع مادية من العملاء.
- عدم تعريض الممارسة المهنية لأي شبهة، أو فضيحة، أو حتى إساءة فهم للمسؤوليات التي تتحملها الخدمة الاجتماعية.
- تجنب أي سلوك ينتهك مبادئ الخدمة الاجتماعية أو قواعدها الأخلاقية ذات العلاقة بالاستقامة.
- الصدق والدقة فيما يتعلق بالمؤهلات والخبرات والإنجازات والأمور الأخرى ذات العلاقة بالعمل أو المرجعية الوظيفية.
- الوضوح عند الإدلاء بالأحاديث أو التصاريح العامة، سواء بشكل منفرد أو كممثل للمهنة أو لمؤسسة أو لجمعية خاصة.
- وضع الحدود المهنية اللازمة التي تحول دون استغلال العملاء –سواء الحاليين أو السابقين- والمبحوثين، والطلاب، والمتدربين، والباحثين، وكذلك الزملاء. ومنع وقوع أي تضارب في العلاقة –سواء العلاقة المهنية أو العملية "الوظيفية"- معهم.
- تجنب العلاقات الجنسية بجميع مستوياتها وأشكالها مع المستفيدين، والطلاب، والمتدربين، والباحثين، وأي شخص آخر ذو ارتباط بالعلاقة المهنية التي تمنح الممارسين المهنيين سمات مهنية معينة، بجانب مكانة القوة والسلطة كممثلين للخدمة الاجتماعية.

5- الكفاءة.
القيمة الأخلاقية: البراعة في الممارسة المهنية مطلب أساس من مطالب الخدمة الاجتماعية المتخصصة.

المبادئ:
- الاستخدام الواعي لمعارف ونظريات ومهارات الخدمة الاجتماعية أثناء الممارسات المهنية.
- تطوير الممارسة المهنية من خلال تنمية المعارف وتجريب النظريات بشكل علمي.
- استخدام الإشراف والإرشاد الهادف إلى تطوير الممارسة وتنمية العمل المهني.
- تحليل المشكلات الاجتماعية والحاجات الإنسانية الأساسية بشكل مستمر، والحث على ابتكار استراتيجيات وتكتيكات تحقق إشباع الحاجات وتعمل على حل المشكلات أو تحول دون وقوعها.
- الإسهام المهني المتخصص في تحقيق وتطوير برامج وسياسات الرعاية الاجتماعية والإنسانية.
- المساهمة مع الزملاء والطلاب في برامج التعليم والتدريب والإشراف المهني في الخدمة الاجتماعية عملياً وأكاديمياً –نظرياً من خلال التزويد بالمعارف وشرحها.
- التأكد من تقديم الحد الأدنى المطلوب من الخدمات خلال الممارسات المهنية مع العملاء ومن خلال الإشراف على الطلاب أو الزملاء مقدمي الخدمات.
- المساهمة والمشاركة في عمليات التقويم والبحث التي تجرى ضمن أنشطة المؤسسة أو من خارجها.
- تعزيز الممارسة المهنية بما يتناسب مع الثقافات الأخرى في المجتمع، مع إعطاء اهتمام خاص للحساسية الثقافية خلال ممارسة الخدمة الاجتماعية.
- تزويد المستفيدين من الخدمات بالمعارف اللازمة حول الخدمات والمعلومات، التي قد يطلع عليها متخصصين آخرين لأجل خدمتهم، بما يحقق توزيع المسؤولية وتحملها مع أولئك المتخصصين، ثم أخذ القبول أو الموافقة من المستفيدين.
- اتخاذ العمل المناسب لتحاشي أي ضرر قد يطيل الممارسة المهنية نتيجة عامل أو عوامل أخلاقية أو سياسية أو اجتماعية أو صحية ذات علاقة بالعميل أو بالأخصائي الاجتماعي أو بالمؤسسة أو المجتمع.

6- أهمية العلاقات الإنسانية.
القيمة الأخلاقية: إدراك الأهمية المركزية للعلاقات الإنسانية في الحياة البشرية اليومية.

المبادئ:
- إدراك وفهم العلاقات الإنسانية على أنها المحرك لتحقيق التغير الاجتماعي المنشود.
- إشراك الناس المعنيين خلال عمليات تقديم المساعدة.
- توظيف أهمية العلاقات الإنسانية وقوتها في تحقيق رسالة المهنة، الهادفة إلى تعزيز الحياة وتحسين مستوى المعيشة، للأفراد والأسر والجماعات والمنظمات والمجتمعات.

ثانياً/ القواعد الأخلاقية:
في هذا القسم سيتم سرد المسؤوليات الأخلاقية، التي يجب على كل أخصائي اجتماعي تحملها أثناء الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية، هذه المسؤوليات يمكن استخدامها كموجه ومؤشر خلال العمل الأكاديمي، وأثناء الإشراف المهني تحديداً، كما يمكن استخدامها كمحكات لقياس وتقييم السلوك المهني، إضافة إلى إمكانية استخدامها كقواعد وأحكام أثناء الفصل في قضايا انتهاك أخلاقيات المهنة.

هذه المسؤوليات يمكن تقسيمها إلى سبعة أقسام هي: مسؤوليات أخلاقية عامة، ومسؤوليات تجاه العملاء، ومسؤوليات تجاه الزملاء، ومسؤوليات تجاه مكان الممارسة "المؤسسات"، ومسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين الأخلاقية كمتخصصين، ومسؤولياتهم تجاه المهنة، وأخيراً مسؤوليات تجاه المجتمع.

مسؤوليات أخلاقية عامة.
أ)ـ احترام قيمة وكرامة الإنسان:
1- على الممارس المهني إظهار الاحترام والتقدير للعملاء، مع صون وتعزيز شرف كل عميل وأحقيته ومسؤوليته كإنسان فرد، بغض النظر عن اختلاف ثقافته.
2- إعطاء اعتبار لقيم ومعتقدات وثقافات وأهداف وحاجات ورغبات العملاء.
3- احترام حقوق الناس وأفكارهم ورؤاهم حتى وإن اختلفت عن المعتاد.
4- احترام حق العميل في اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً لحياته، واحترام حقه في مدى قبول الخدمة والخيارات الأخرى ذات العلاقة.
5- التأكد من أن العملاء أو الأوصياء عليهم، قد شاركوا في عمليات صناعة القرار.

ب)ـ تحقيق العدالة الاجتماعية:
1- تعزيز السياسات والممارسات والأوضاع الاجتماعية التي تؤكد على حقوق الإنسان وتضمن العدالة والتواصل والمشاركة بين ومن قبل الجميع.
2- ممارسة الخدمة الاجتماعية بدون أي تفرقة عنصرية أو تحيز لأفراد أو جماعات أو مجتمعات، بغض النظر عن اللون، والسلالة، والجنس، والديانة، واللغة، ومكان الولادة والنشأة، والجنسية، والمعتقدات الشخصية والسياسية، والوضع الاجتماعي والصحي والزواجي.
3- تقوية الأفراد والأسر والجماعات والمجتمعات، لتحقيق وإنجاز العدالة والمساواة في الاستفادة من المنافع والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والسياسية، في ظل تحقيق حرية الإرادة وتقدير المصير، من أجل العيش الاجتماعي الكريم.
4- تعزيز المشاركات العامة من أجل تطوير وتحقيق الخدمات والسياسات الاجتماعية.

ج)ـ تقديم الخدمات الاجتماعية:
1- تقديم الخدمات الاجتماعية بشكل متخصص وبطريقة واعية وإيصالها إلى المحتاجين.
2- تقديم المساعدة للعملاء بطريقة موضوعية تضمن إشباع الحاجات وتحقق المساواة بين المستفيدين، فيما يتعلق بالحصول على الخدمات وفرص المشاركة، ثم تحقيق العيش الكريم.
3- ضمان مشاركة العملاء في صياغة عمليات المساعدة وتنفيذها، بما يضمن الرضى وتحقيق المنفعة، في ظل عدم الإضرار بمنافع الآخرين.
4- ضمان تقديم الخدمات بشكل يتناسب مع ثقافة المستفيدين.
5- في حالات التحويل لابد من التأكد من أن التحويل في صالح العملاء، ثم ضمان أن من سيحولون إليه متخصص وحسن السمعة ومؤهل لتقديم الخدمة المطلوبة.
6- في الحالات التي يظهر فيها عدم رضى العملاء من مستوى أو كفاية الخدمة، لابد من إحاطتهم بأنه من حقهم إبداء ذلك بشكل رسمي من خلال كتابة تذمر أو شكوى.
7- صياغة العدالة الاجتماعية، وتحقيق الاستقلال خلال العمل في تنمية المجتمعات، سواء مع جماعات العملاء أو مع المجتمعات.
8- ضمان تطبيق المبادئ والقواعد الأخلاقية، خلال الممارسة مع الوحدات الكبيرة أو المجالات واسعة النطاق كالإدارة، وسن وتطوير السياسات والتربية والبحث الاجتماعي.
9- تشجيع العملاء على تقويم الخدمات مع الاستفادة من ذلك.

د)ـ الاستقامة المهنية:
1- تحمل الواجب المهني بكل أمانة وإخلاص، مع تجنب المهنة من أي ضرر ينتهك أخلاقياتها، أو يقلل من شرفها كمهنة إنسانية.
2- على الممارسين المهنيين إظهار مؤهلاتهم وتخصصاتهم وقدراتهم وخبراتهم وإنجازاتهم وعضويتهم بشكل دقيق وصادق وأمين.
3- في حالات مشاركة الممارسين العامة أو مشاركتهم الإعلامية لابد من توضيح موقفهم كأشخاص أو كممثلين للمهنة، أو ممثلين للمجتمع أو المؤسسة أو الجمعية.
4- التقيد بالسياسات والتعليمات، وإظهار المبادئ والقواعد الأخلاقية عند المشاركات الخارجية، التي يكون فيها الممارسين ممثلين للمهنة أو لمؤسسة أو لجمعية.
5- عدم استغلال العلاقة المهنية في تحقيق أغراض شخصية، سواء عمداً أو حتى بطرق غير واعية أو غير مقصودة.
6- تجنب لمس أو أي اتصال بدني مع العملاء، حتى لا يفسر بطريقة سلبية تسيء إلى الممارس المهني، وتضر بشرف وسمعة المهنة، نظراً لحساسية ذلك من منظور الجنس "ذكر وأنثى" ومن منظور الاختلاف والتباين الثقافي.
7- إدراك خطورة تضارب المصالح، خصوصاً في حالات العلاقات المزدوجة، التي ربما تقود الممارس المهني إلى تجاوز حدود المهنة، إضافة إلى إدراك ذلك مع الطلاب والمتدربين والباحثين.
8- تجنب أي علاقة جنسية –مشروعة أو غير مشروعة- مع العملاء والطلاب والمتدربين والباحثين، وأي أشخاص آخرين يتعاملون مع الأخصائي الاجتماعي أو الأخصائية الاجتماعية، داخل إطار المهنة أو العمل الاجتماعي.

هـ)ـ الكفاءة المهنية:
1- ممارسة المهنة بشكل واع تظهر من خلاله المعرفة النظرية، والكفاءة في المهارات العملية، بما يضمن تقديم مستوى عال من الخدمة في ظل المسئولية المهنية.
2- العمل المهني في حقل التخصص بناءاً على الدرجة العلمية أو التخصص العلمي أو التدريب العملي.
3- الاستفادة طوال حياة الممارسة المهنية من جهات الإشراف أو الإرشاد أو الاستشارة، مع ضمان فاعلية وأهلية تلك الجهات، بما يخدم الممارسة المهنية وتطويرها.
4- تجريب وتقييم الاتجاهات والمناهج الحديثة لتجديد الخبرة الذاتية وتطوير الممارسة المهنية.
5- المساهمة في تطوير وتنفيذ معارف وتطبيقات ثقافية ملائمة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحساسية الثقافية عند تقديم الخدمات.
6- تحسين المعارف النظرية للخدمة الاجتماعية، من خلال المشاركة والمساهمة الفاعلية مع الزملاء، في الأبحاث والأعمال التقويمية.
7- اتخاذ العمل والإجراء المناسب في حالات العجز أو المرض، الذي قد يتعرض له الممارس المهني، مما يحول دون تقديم الخدمة المطلوبة، مع التأكد من أن الحالة الصحية والعقلية التي يتمتع بها الممارس، لن تؤثر بشكل سلبي على العملاء أو الزملاء أو العاملين الآخرين.


مسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين الأخلاقية تجاه العملاء.
أ)ـ وضع الأولوية لمصلحة العميل:
1- تقديم مصلحة العملاء ووضعها في المقام الأفضل والمتقدم على أي مصلحة أخرى، مع مراعاة عدم الإضرار بمصالح الآخرين.
2- حماية حقوق ومصالح العملاء الغير قادرين أو الغير مؤهلين لاتخاذ القرار، وكل من هم في حاجة إلى اتخاذ قرار نيابة عنهم، وبما يخدم مصلحتهم.
3- يجب تجنب المواقف التي تتعارض فيها مصالح العملاء مع مصالح أخرى. كما يجب إحاطة العملاء حينما تكون هناك احتمالية وقوع تضارب في المصالح، ثم اتخاذ ما يلزم لتجنيب المواقف من التضارب، مع وضع مصلحة العميل في الأولوية.
4- ليس من حق الممارس المهني أن يجني أي منفعة جراء عمله المهني، أو علاقته المهنية، أو حتى تحقيق أي استغلال شخصي، أو ديني، أو سياسي، أو تجاري من آخرين.
5- تجنب العلاقات المهنية المتعددة أو المزدوجة التي تكون فيها فرص الاستغلال كبيرة الاحتمال أو غير مأمونة، مع اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية العملاء وحقوقهم وحماية حدود المهنة، وصيانة أهدافها النبيلة.
6- في حالات العمل مع العملاء ذو العلاقات الوثيقة كالعمل مع الأسر أو الأزواج، لابد من إيضاح من هو العميل، وما هو دور وواجب الخدمة الاجتماعية المتخصصة تجاهه، سواء كان فرد أو جماعة أو أسرة.
7- في حالات العمل مع حالات الخلافات العائلية لابد من إدراك نقطة تعارض المصالح بين أفراد العائلة، إذ على الممارس أن يسعى إلى توضيح ذلك لدى الأعضاء، ثم السعي الحثيث نحو تقليل تضارب المصالح.

ب)ـ الخصوصية والسرية:
1- لابد من احترام حقوق العملاء في المحافظة على معلوماتهم الخاصة. المعلومات الخاصة والسرية يجب ألاّ تطلب، إلاّ من أجل العمل المهني وفيما يخدم جانب العملاء، وبالتالي يجب صيانتها والمحافظة عليها وفقاً لما ينص عليه الدستور الأخلاقي.
2- لا يمكن إشاعة أي معلومة سرية تخص العميل، إلاّ بعد أخذ الموافقة الرسمية منه بذلك أو من ينوب عنه في الحالات التي فيها من ينوب عنه.
3- جميع المعلومات المحصول عليها من العملاء يجب المحافظة عليها سرياً من أجل الممارسة المهنية، ويستثنى من ذلك أوضاع مثل تقويم الممارسة المهنية، أو البحث العلمي، التي من المفترض ألاّ تشير إلى شخص العميل. كذلك يستثنى من ذلك حالات يشكل كتم المعلومات فيها خطراً على عميل أو شخصاً آخر، حيث على الممارس المهني إظهار الحد الأدنى من المعلومات والذي يسمح بإزالة الخطر مع إحاطة وإعلام العميل.
4- مع حالات الإرشاد الزواجي والأسري والجماعي، لابد من إحاطة جميع الأطراف بضرورة التوقيع على تعهد المحافظة على سرية المعلومات، التي ستتداول أثناء الجلسات، مع التنويه إلى أن الممارس المهني لا يمكنه ضمان التزام الجميع بذلك الميثاق.
5- يجب على الممارسين المهنيين ألاّ يتناقشوا مع العملاء حول أوضاعهم خارج مكان العمل أو المؤسسة، أو حتى الأماكن العامة داخل المؤسسة، كالطرقات وصالات الانتظار وما شابهها. كما يجب أن تتوفر في المكاتب السرية التامة.
6- في حالات طلب معلومات بشكل رسمي من قبل دوائر الشرطة أو المحاكم، على الممارس المهني إخطار الجهات الرسمية بأن المعلومات المطلوبة تعتبر سرية، وتقديمها يعني انتهاك لأحد حقوق العميل، وإن كان لابد من تقديمها فلابد من تقديم الحد المطلوب فقط، مع صياغة طريقة آمنة تحفظ البيانات من الشيوع أو التداول العام.
7- على الممارسين المهنيين التأكد من أن سجلات العملاء تحفظ في مكان آمن وسري، بحيث لا تكون متاحة للآخرين كالعاملين الإداريين وغيرهم من الفنيين.
8- على الممارسين المهنيين التأكد من أمان وسرية الأدوات والوسائل المستخدمة، كالكمبيوتر والهاتف والفاكس وما شابهها.
9- على الممارسين المهنيين تجنب استخدام المعلومات المعرفة بالعملاء، أثناء تقديم محاضرات أو مناقشات تدريبية أو إعلامية.
10- على الممارسين المهنيين ألاّ يقدموا معلومات معرفة بشخصية العميل، حتى ولو كان
ذلك مع مستشارين أو متخصصين آخرين، إلاّ بعد أخذ موافقة العميل.
11- للعملاء الحق في الإطلاع على سجلاتهم الخاصة في الحالات التي يتوفر فيها سبب
منطقي لذلك، كحالات التذمر من الخدمات المقدمة، أو الحالات التي يقدم فيها العميل
عريضة شكوى موجهه للمؤسسة أو للممارس المهني؛ في مثل هذه الحالات لابد من
تكوين لجنة محايدة تشرف وتضمن كفاءة العميل لفهم ما سيطلع عليه، كما تضمن عدم
إطّلاعه على معلومات سرية تخص آخرين ربما تكون مدونة في سجله.

ج)ـ تقرير المصير:
1- تعزيز تقرير المصير والحكم الذاتي للعملاء، بما يمكن العملاء من اتخاذ قراراتهم الذاتية بفاعلية واستقلالية.
2- مناقشة العملاء حول حقوقهم ومسؤولياتهم مع تزويدهم بمعلومات صادقة ودقيقة فيما يتعلق:
- طبيعة الخدمات التي يمكن أن تقدمها مهنة الخدمة الاجتماعية.
- البيانات والمعلومات المدونة ومدى سريتها ومن له الحق في الإطلاع عليها.
- طبيعة الخيارات المتاحة والممكنة أمام العملاء وامتيازاتها.
- المخاطر المحتملة جرّاء اتخاذ إجراءات أو تصرفات معينة.
- الحق في انتهاج خيار آخر أو رفض خدمة معينة خصوصاً في الأوضاع والحالات الاعتيادية.
- الحق في الإطلاع على البيانات الذاتية الخاصة وانتهاج دعاوى التذمر أو حتى سبل الشكوى.
3- تقليل موانع حق تقرير المصير مع العملاء الغير قادرين على اتخاذ قراراتهم الذاتية، كالمعوقين والاعتماديين وذوي الشخصيات مفرطة الحساسية.
4- محاولة تقليل استخدام أي عمل أو قرار قسري، وإن كان لابد، فيوضح للعميل دواعي ذلك وتبريراته القانونية والأخلاقية والمهنية أو التخصصية؛ وأي عمل من هذا النوع يجب ألاّ يتخذ إلاّ بعد دراسة مستوفاة وتقديم شامل للموقف وتبعاته، مع السعي لإشراك العميل ومتخصصين آخرين.

د)ـ قبول الخدمة:
1- عرض الخدمة بشكل واضح وصريح أمام العملاء، مع وضع حدود العمل المهني، ثم توضيح الغرض والغاية من الخدمة، وجوانب الخطر، ومحدودية الخدمة وضوابطها، والخيارات المتاحة، وحق العملاء في رفض الخدمة أو سحب القبول، والوقت المحدد لذلك، مع إتاحة الفرصة للعملاء للاستيضاح وطرح التساؤلات.
2- مع حالات القصر والأميين والعاجزين عن فهم اللغة المعتادة، لابد من استخدام وسائل وأساليب بديلة تترجم النقاط السابقة ومحتوياتها.
3- مع حالات العجز الكامل عن فهم أغراض الخدمة وإعطاء قبولها، يمكن اللجوء إلى طرف ثالث يضمن حق العميل، ويرعى مصالحه، من خلال فهم الخدمة المطلوبة ومنح قبولها نيابة عن العميل.
4- في حالات تقديم الخدمات لغير المتطوعين من العملاء "الحالات الإلزامية" يجب شرح طبيعة الخدمات، وإلى أي مدى يمتلك العميل الحق في رفض الخدمات.
5- في حالات تقديم الخدمات بالوسائل الالكترونية كالكمبيوتر والهاتف والدوائر التلفزيونية والإذاعة، لابد من الإيضاح للمتلقي أو المستفيد بمحدودية الخدمة ومخاطرها.
6- أخذ موافقة العملاء عند الحاجة إلى تسجيل الجلسة بجاهز الفيديو أو الكاسيت، وكذلك عند الحاجة إلى وجود شخص ثالث، سواء كان متخصص أو متدرب أو باحث.

هـ)ـ الوعي الثقافي:
1- فهم ومراعاة الثقافة وتأثيرها في سلوك الإنسان وتركيبة المجتمع، ومراعاة ذلك أثناء الممارسة في المجتمعات متعددة الثقافات، مع إعطاء اهتمام خاص للحساسية الثقافية، للأفراد والجماعات داخل المجتمع.
2- فهم ومراعاة التنوع والاختلاف الاجتماعي، مع احترام السلالات والعرقيات والجنسيات والألوان والأعمار والطبقات البشرية، والنوع الجنسي، وكذلك المعتقدات السياسية والدينية، واحترام العجز العقلي والجسمي للعملاء.
3- التعامل مع العملاء في حدود اللغة والتصرفات، التي تقرها ثقافة العميل، بشكل واضح ومقبول.
4- مراعاة التعدد الثقافي والحساسية الثقافية عند وضع الأنظمة التربوية والإدارية، وسن السياسات الاجتماعية.

و)ـ الكفاءة:
1- تقديم الخدمات الاجتماعية بشكل مهني، مع إظهار الكفاءة المهنية، وإبراز الحقيقة الصادقة للمستويات العلمية والتدريبية، والتأهيل والترخيص الوظيفي، والخبرة العلمية، وما يتعلق بذلك من مؤهلات.
2- تجنب الممارسة في مجالات حديثة، أو استخدام تقنيات علاجية جديدة، إلاّ بعد تلقي الدراسة والتدريب اللازم، وتحت إشراف وإرشاد أناس أكفاء في ذلك المجال أو تلك التقنية.
3- في الحالات التي قد يبدو فيها غياب جانب أخلاقي أثناء الممارسة، لابد من إعادة النظر ثم التأمل والتثبت من إعطاء الجانب الأخلاقي حقه، بما يحمي العميل من أي ضرر.

ز)ـ العلاقات الجنسية:
1- على الممارس المهني ألاّ يدخل في علاقة جنسية مشروعة أو غير مشروعة مع أي عميل وتحت أي ظرف من الظروف، سواء كان عميل حالي أو قديم، وسواء كانت العلاقة قسرية أو تقايضية أو ودية أو حتى مجاملة وملاطفة.
2- على الممارس المهني تجنب أي علاقة جنسية مع أي شخص ذو علاقة بالعميل، لقطع الطريق أمام أي استغلال أو إساءة للعميل أو للعلاقة المهنية.
3- على الممارس المهني رفض البدء في أي تعامل مهني، مع أي شخص سبق أن كان بينهما وصال جنسي أو علاقة حميمة، لأن ذلك سيؤثر على حدود العلاقة المهنية وضوابط الممارسة.
4- على الممارس المهني تجنب أي اتصال بدني مع العملاء يمكن تفسيره تفسيراً جنسياً، أو حتى حينما يكون لذلك تأثيراً نفسياً سالباً بسبب طبيعة الاتصال أو الطبيعة أو الحساسية الثقافية.
5- على الممارس المهني تجنب مضايقة العميل جنسياً وبأي طريقة، سواء كانت كلامية أو حتى المعاكسة بالنظر.

ح)ـ التقبل والاحترام:
1- على الممارسين المهنيين تقبل واحترام العملاء بشكل لائق، وعدم استخدام أي لغة ت****ية أو تهكمية خلال المحادثة والتعامل.
2- في الحالات التي يتعين فيها دفع مقابل مادي للخدمات المقدمة –كالممارسة في العيادات الخاصة- على الممارس المهني التأكد من أن الدفع يتناسب مع الخدمة، ومع قدرات العملاء المادية، وفقاً للوضع الاقتصادي في المجتمع دونما استغلال.
3- على الممارسين المهنيين عدم قبول الهدايا أو المنح من العملاء، تحت أي مسمى لأن ذلك سيعمل على تحطيم حدود العلاقة المهنية بين الممارس والعميل.
4- مع حالات القصّر أو الغير قادرين على صنع القرار الذاتي، على الممارس المهني أن يتحرى الأمانة والواقعية عند اتخاذ القرار نيابة عن العميل، واضعاً مصلحة العميل وحقوقه الخاصة في المقدمة.

ط)ـ إيقاف الخدمات أو إنهائها:
1- التأكد من إيقاف الخدمات في المواقف التي يجب أن توقف فيها كموت العميل، أو تحويله أو ما شابه ذلك.
2- إنهاء تقديم الخدمات بشكل نظامي في المواقف ومع الحالات التي يفترض أن تتوقف معها الخدمات، سواء كان توقفاً مؤقتاً أو دائماً، مع إحاطة العميل بوقت كاف وبشكل واضح ومبرر.
3- التأكد من استمرارية وصول الخدمات إلى العملاء المستحقين دون قطعها مؤقتاً أو كلياً أو جزئياً، مع اتخاذ الإحتياطات والإجراءات اللازمة التي تضمن وتكشف أحقية العميل، واستمرارية الحاجة، وكفاءة الخدمات، وما يتعلق بها من جوانب كمدى الحاجة إلى خدمات أخرى.
4- في الحالات التي يتعين فيها دفع مقابل مادي للخدمة المقدمة –كالممارسة في العيادات الخاصة- لابد من إحاطة العملاء الغير قادرين على الدفع بوقت كاف، دونما استغلال في الوقت أو في المواقف، سواء كان الدافع العميل ذاته، أو من ينوب عن كشركة التأمين مثلاً.
5- يجب ألاّ تقطع الخدمات عن العميل لتحقيق أغراض غير مشروعة اجتماعياً أو مادياً أو جنسياً.
6- في حال توقف الممارس المهني عن العمل أو انتقاله إلى عمل آخر، لابد أن يحيط عملائه بشكل واضح ودقيق، تاركاً لهم حرية الاختيار بين التحويل للممارس آخر، أو التوقف عن استلام الخدمات، مع تقدير الموقف، وحال العميل بشكل واضح، يكفل حقوق العملاء ويضمن أولوياتهم.

مسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين الأخلاقية تجاه الزملاء.
أ)ـ التعاون والاحترام:
1- على الممارس المهني منح الاحترام والتقدير لزملائه العاملين في المؤسسة، بما يضمن وجود علاقة حميمة معهم، واستمرار التعاون الودي بينهم.
2- تجنب أي نقد لاذع للعاملين وللمتخصصين ولعملائهم أيضاً، مع تجنب انتقاد المرجعية الثقافية أو الاجتماعية أو العقدية، أو حتى أي جانب شخصي كالسن أو الرأي الخاص أو ما شابهها.
3- على الممارس المهني التعاون مع الممارسين المهنيين الآخرين، ومع المتخصصين الآخرين، من خلال التعامل والمساهمة في تقديم الخدمات، وفي كل ما يخدم مصلحة العملاء.
4- في الحالات التي يعمل فيها الممارس المهني كعضو مع فريق عمل، لابد من التأكد من عدم المساس بحقوق العملاء، أو هتك القواعد الأخلاقية، بحيث يكون دور الممارس هو المدافع عن حقوق العملاء، مع إبراز الاحترام للزملاء، وإظهار ذلك في صورة عمل تعاوني لا نقدي أو تهجمي.
5- في حالات النزاعات بين المتخصصين أو العاملين، على الممارس المهني ألاّ ينتهز الفرصة لتحقيق مآرب أو منافع شخصية، مع اتخاذ مواقف محايدة.
6- على الممارس المهني ألاّ يستغل العملاء لعمل نزاعات بينهم وبين متخصص آخر، أو حتى الاشتراك في أي خلاف بين متخصصين أو عاملين.
7- على الممارس المهني أن يطلب المشورة من المتخصصين الآخرين، متى كان ذلك يصب في خدمة وصالح العميل.
8- على الممارسين المهنيين إشاعة اهتماماتهم التخصصية، وخبراتهم العملية فيما بينهم، وفيما بينهم وبين المتخصصين الآخرين، بحيث يتسنى طلب النصح والإرشاد في ضوء الاهتمامات والتخصصات والخبرات.
9- في الحالات التي يطلب فيها النصح والإرشاد، يلتزم الممارس المهني بتقديم معلومات العميل السرية ذات العلاقة، حفاظاً على مبدأ السرية.
10- على الممارس المهني تحويل العميل إلى ممارس أو متخصص آخر، متى كان ذلك يخدم
مصلحة العميل، وفقاً للتخصص العلمي أو الخبرة العملية للمحال إليه، وبما يضمن
فاعلية الممارسة، وكفاءة الخدمات.
11- في حالات الإحالة إلى ممارس آخر أو متخصص آخر، لابد من إحاطة العميل وأخذ
موافقته، قبل إجراء عملية التحويل.
12- في حالات الإحالة، ومع الحالات التي يتعين فيها دفع مقابل مادي للخدمات المقدمة
- كالممارسة في العيادات الخاصة- ليس من حق الممارس المهني طلب عائد مادي
مقابل إجراء عملية التحويل.
13- الممارس المهني ذو المعرفة المباشرة بعجز ممارس أو متخصص آخر في تأدية عمله
نتيجة مشكلات شخصية، أو أمراض نفسية، أو صعوبات ذهنية أو عقلية، أو إدمان أو
غير ذلك، عليه تقديم النصح بشكل مناسب ومساعدة ذلك الزميل لاتخاذ الإجراء الطبي
المناسب.
14- الممارس المهني العالم بتعثر ممارسة أحد زملائه، نتيجة أحد المشكلات السابقة، أو
غيرها مع رفض الزميل اتخاذ أي إجراء، عليه مسئولية إبلاغ المؤسسة، أو المرجعية،
أو جمعية الأخصائيين الاجتماعيين أو أي جهة أخرى مسئولة لحماية العملاء وحقوقهم.

ب)ـ سلوكيات الزملاء اللاأخلاقية:
1- على الممارس المهني استخدام الحكمة لرفض أو منع أي سلوك غير أخلاقي يبدر أو قد يبدر من أحد زملائه.
2- يتعين على الممارسين المهنيين معرفة السياسات الخاصة بالتعامل مع السلوكيات اللاأخلاقية، سواء السياسات الخاصة بالمؤسسات أو المنظمات أو الجمعيات ذات العلاقة، بما فيها جمعية الأخصائيين الاجتماعيين.
3- في حالات انتهاج سلوك لا أخلاقي من أحد الزملاء، يقوم الممارس المهني، وبصورة لائقة بإحاطة الزميل بذلك ومناقشته متى أمن عواقب ذلك.
4- في حالات انتهاج سلوك لا أخلاقي من أحد الزملاء، ومتى كانت عواقب المناقشة الودية غير محمودة العواقب، يمكن لجوء الممارس المهني إلى جهات رسمية كإدارة المؤسسة، أو جمعية الأخصائيين الاجتماعيين لتصويب الخطأ، ثم للحؤول دون تكرار ذلك.
5- على الممارس المهني التدخل متى وجهت تهم باطلة إلى أحد الزملاء، كانتهاج سلوك لا أخلاقي أو ما شابه ذلك.
6- ليس من حق الممارس المهني الذي يتولى تدريب أو الإشراف على طلاب أو متدربين، الدخول في أي علاقة مشوبة معهم، كالعلاقات الجنسية وما شابهها.
7- في الحالات التي يكون فيها الممارس المهني مدرباً أو مشرفاً على متدرب أو طالب تربطه به علاقة نسب أو قرابة، يتعين على الممارس تحويله إلى ممارس أو متخصص آخر، يتولى عملية التدريب أو الإشراف، تجنباً لتعارض المصالح.
8- ليس من حق الممارس المهني الدخول في أي علاقة جنسية مع زميل أو زميلة عمل، وبأي صورة، وتحت أي ظرف.

مسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين الأخلاقية تجاه مكان الممارسة (المؤسسات):
ا)ـ الإشراف والإرشاد:
1- على الممارس المهني المعني بعمليات الإشراف والإرشاد أن يمتلك المعلومات والمعارف والمهارات الأساسية في المجال أو الحقل الذي يعمل فيه.
2- يتحمل الممارس المهني المعني بعمليات الإشراف والإرشاد مسؤولياته نحو العملاء ومكان الممارسة "المؤسسة" وثقافة المجتمع، بحيث يقدم الخدمات المطلوبة دون تجاوز حدود تلك الركائز الثلاث.
3- خلال عملية الإشراف والإرشاد، لابد من التيقظ لخطر العلاقات المزدوجة أو المتعددة، بما يقي المستفيدين من الاستغلال، أو أي مخاطر أخرى.
4- على الممارس المهني المعني بعمليات الإشراف والإرشاد تقديم ممارساته بشكل مستمر، لضمان تقديم الخدمة المطلوبة، مع إقامة العدل والاحترام والتقدير للعملاء.
5- الممارس المهني المعني بتقويم ممارسات الآخرين، عليه مسئولية أخلاقية في تحقيق العدل، من خلال استخدام محكات تقويم عملية، ثم تقديم النتائج بطريقة أمينة.

ب)ـ التعليم والتدريب:
1- على الممارس المهني المعني بعمليات التعليم والتدريب، أن يمتلك المعلومات والمعارف والمهارات الأساسية والحديثة في المجال أو الحقل الذي يعمل فيه.
2- الممارس المهني المعني بعمليات التعليم والتدريب، عليه مسؤولية تقويم من يقوم بتعليمهم أو تدريبهم نظرياً وعملياً بطريقة محترمة وعادلة.
3- الممارس المهني المسؤول عن تعليم وتدريب طلاب الخدمة الاجتماعية، مطالب بالتأكد وبشكل مستمر من إحاطة العملاء بأن من سيقدم الخدمات، طلاب في مرحلة التدريب.
4- يتحمل الممارس المهني المعني بعمليات التعليم والتدريب مسؤولية نحو الطلاب ومكان الممارسة "المؤسسة" وثقافة المجتمع، بحيث تقدم الخدمات المطلوبة دون تجاوز حدود الركائز الثلاث.
5- خلال عمليات التعليم والتدريب، لابد من التيقظ لخطر العلاقات المزدوجة أو المتعددة، بما يحمي الطلاب من الاستغلال أو أي مخاطر أخرى.
6- الممارسين المهنيين المسؤولين عن التعليم والتطوير في المؤسسات عليهم مسؤولية تقديم المعلومات والمعارف الوافية والحديثة في ذات المجال، مع التأكد من أن المستفيدين "الموظفين والعاملين" قد حققوا الاستفادة المرجوة، وكذلك التأكد من أن ذلك يتم في ضوء مبادئ وأخلاقيات ممارسة الخدمة الاجتماعية.

ج)ـ سجلات العملاء:
1- لابد وأن يتأكد الممارس المهني من أن الوثائق والبيانات والمعلومات الواردة في سجلات العملاء صادقة ودقيقة وتعكس ما قدم من خدمات.
2- لابد من التأكد من أن سجلات العملاء تحتوي على خطط العمل المستقبلي، بشكل واضح وشامل يتضمن جدول العمل الزمني، وطبيعة الخدمات التي ستقدم، وسبل تقديمها.
3- وثائق الممارس المهني الخاصة بطلب الخدمات للعملاء، لابد أن يراعى فيها الخصوصية والسرية لكل عميل، بحيث تحتوي الوثائق على ماله علاقة بالخدمة التي يحتاجها العميل فقط.
4- من مسؤوليات الممارس المهني التأكد من أن سجلات العملاء محفوظة بشكل سري وآمن، ومرتبة بشكل لائق بحيث يسهل الرجوع إليها في أي وقت.

د)ـ الإدارة:
1- الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في الإدارة أو في المجال الإداري، عليهم مسؤولية حماية حقوق العملاء، وتسخير مصادر العمل لتلبية حاجات العملاء.
2- الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في الإدارة أو في المجال الإداري، عليهم مسؤولية تزويد الممارسين المهنيين والمتخصصين الآخرين بالأدوات اللازمة، وتسخير الإجراءات الإدارية، وتطويرها بما يحقق فاعلية العمل، مع كفاءة الخدمات.
3- الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في الإدارة أو في المجال الإداري، عليهم مسؤولية التأكد من أن الأنظمة والإجراءات الإدارية، لا تنتهك أو تتعارض مع حقوق العملاء، وفقاً لبنود الدستور الأخلاقي للخدمة الاجتماعية.
4- الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في الإدارة أو في المجال الإداري، عليهم مسؤولية مراجعة ومراقبة الإجراءات والضوابط الإدارية، بحيث تكون مرنة وواضحة وعادلة.
5- يمكن للممارسين المهنيين المساهمة أو الانضمام إلى اتحادات أو نقابات العمال، التي تكون من أهدافها حماية العملاء العاملين، وتحسين أماكن عملهم، أو تطوير الخدمات المقدمة لهم.
6- على الممارسين المهنيين المساهمين أو المنظمين لعضوية اتحادات أو نقابات العمال، تحري المبادئ الأخلاقية، والقيم المهنية، وتحكيم الدستور الأخلاقي للخدمة الاجتماعية قبل المشاركة في تنفيذ بعض المخططات، كالإضراب أو المقاطعة والاعتراض وما شابه ذلك من مشروعات، قد يكون لها ضحايا أبرياء، أو انعكاسات سلبية على أسر أو أفراد أو جماعات أو مجتمعات.

هـ)ـ الالتزام الوظيفي:
1- على الممارس المهني المحافظة أو الالتزام بالتعهد الوظيفي الذي أبداه للمؤسسة أو المنظمة أو قطاع العمل الذي يمارس فيه.
2- على الممارس المهني العمل على تطوير سياسات العمل الوظيفي للمؤسسة أو المنظمة أو قطاع العمل الذي يمارس فيه، لتطوير الخدمات وتفعيل ممارسة الخدمة الاجتماعية.
3- على الممارس المهني التأكد من أن العاملين على دراية بالمبادئ الأخلاقية للخدمة الاجتماعية، التي نص عليه الدستور، كواجبات للعمل والممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية.
4- على الممارس المهني التأكد من أن سياسات العمل الوظيفي وواجباته وإجراءاته لا تتعارض مع أخلاقيات الخدمة الاجتماعية.
5- الأخصائي الاجتماعي المسؤول عن الشؤون المالية والدعم المادي، عليه مسؤولية أخلاقية في المحافظة على المصادر المادية، وصرفها في الأوجه التي أوجدت من أجلها بأمانة وموضوعية.

و)ـ تحويل العملاء:
1- على الممارس المهني دراسة حالة العميل المحوّل والتثبت من مدى حاجته إلى الخدمة قبل تقديمها.
2- على الممارس المهني عمل تواصل مع الجهات التي يحال إليها ويحوّل منها العملاء، تجنباً للإزدواجية في تقديم الخدمات، ومنعاً لخطر حجب خدمات معينة يكون العملاء في حاجة إليها.
3- لابد من شرح حالة العملاء المحولين، وتحديد حاجاتهم بدقة، قبل إحالتهم إلى مؤسسات أو جهات أو متخصصين آخرين؛ وعمل ما يلزم مما يصب في صالح العملاء.

مسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين الأخلاقية كمتخصصين.
أ)ـ الكفاءة:
1- الممارس المهني لابد وأن يتحمل المسؤوليات المهنية الأساسية التي تظهر الكفاءة أثناء الممارسة المهنية.
2- على الممارس المهني أن يسعى جاهداً ليصبح ممارساً متميزاً ومتخصصاً من خلال تأديته لوظائف ومتطلبات الممارسة المتخصصة.
3- الممارسين المهنيين لابد وأن يختبروا وينتقدوا معارف الخدمة الاجتماعية الحديثة، وكذلك تمحيص الأطر النظرية المتخصصة، مع المساهمة في التعليم المستمر، ذو العلاقة بممارسة الخدمة الاجتماعية وأخلاقياتها.
4- لابد وأن يستند الممارس المهني في ممارسته وبشكل واع، على المعارف وخصوصاً المعارف التطبيقية "الأمبيريقية" أو العملية ذات العلاقة بممارسة الخدمة الاجتماعية وأخلاقياتها.

ب)ـ السلوكيات الخاصة:
1- يجب تجنيب الممارسة المهنية من أي انطباع أو تصرف أو إلماح لتفرقة عنصرية، بناءاً على الجنس أو العمر أو الطبقة الاجتماعية أو الجنسية أو اللون أو المعتقد السياسي أو الرأي الشخصي أو مستوى القدرة والعجز العقلي.
2- يجب تجنيب الممارسة المهنية من سلوكيات الغش والخداع والتضليل والكذب.
3- على الممارس المهني ألاّ يسمح لصعوباته ومشكلاته الشخصية، كالصعوبات النفسية والمشكلات القانونية والإدمان والصعوبات والمشكلات العقلية، بأن تؤثر على أحكامه وتصرفاته المهنية، بما يهدد مصالح العملاء.
4- الممارس المهني الذي يعاني من الصعوبات والمشكلات السابق ذكرها، أو ما شابهها مما له تأثير على مصالح العملاء، عليه مسؤولية طلب العلاج واتخاذ ما يلزم حفاظاً على المستفيدين وحقوقهم الخاصة.

ج)ـ الصراحة والوضوح:
1- على الممارس المهني أن يبدي الصراحة والوضوح خلال تعامله مع العملاء والمستفيدين، سواء كممارس خاص –في عيادة خاصة- أو في مؤسسة حكومية أو أهلية، على أن معرفة الحقيقة من الحقوق المشروعة التي تقدرها الخدمة الاجتماعية لعملائها.
2- لابد وأن يتحرى الأخصائي الاجتماعي المتحدث باسم المهنة أو باسم المؤسسة بالدقة والصراحة والوضوح، في طرح أو إظهار أو عكس مواقف المؤسسات أو الجمعيات التي يمثلها أو ينوب عنها رسمياً.
3- على الممارس المهني أن يكون صادقاً وصريحاً في إظهار مؤهلاته العلمية والتدريبية وخبراته العملية، سواء للعملاء، أو للمتخصصين الآخرين، أو للمؤسسات التي يتقدم لها أو يعمل بها، أو لوسائل الإعلام، أو للمجتمع بشكل عام.
4- على الممارس المهني ألاّ يدعي حصوله على أي مؤهل علمي أو تدريبي أو خبرة عملية، ما لم يكن لديه وثائق رسمية وثوابت حقيقة ومصدقة من جهات رسمية.
5- على الممارس المهني أن يكون صادقاً في الإدلاء بشهادته، عند انتهاك أي ممارس آخر لحق من حقوق العملاء التي نص عليها الدستور الأخلاقي.
6- على الممارس المهني أن يكون واضحاً في رفض تقديم شهادته كمتخصص أمام القضاء، في أي دعوى مرفوعة ضد أحد عملائه الذين يعمل معهم، ما لم يكن ذلك يهدد حياة أشخاص آخرين.

مسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين الأخلاقية تجاه المهنة.
أ)ـ الأمانة والاستقامة المهنية:
1- لابد وأن يسعى ممارسو الخدمة الاجتماعية وبشكل مستمر، لتحقيق مستويات عالية ومتطورة من ممارستهم المهنية، بما يعكس سمو المهنة وأمانة واستقامة القائمين عليها.
2- لابد وأن يسعى ممارسو الخدمة الاجتماعية وبشكل مستمر، لتطبيق قيم ومبادئ وأخلاقيات ومعارف المهنة، بما يعزز مكانتها ويعلي من شأنها، وذلك من خلال الممارسة، والبحث والدراسة، والنقاش والنقد المهني البنّاء.
3- لابد وأن يوظف ممارسو الخدمة الاجتماعية خبراتهم العملية في المشاركة في الأنشطة التي من شأنها تعزيز قيم ومبادئ الخدمة الاجتماعية، سواء الأنشطة التربوية كالتعليم والتدريب، أو الأنشطة العملية كالبحوث والاستشارات، أو الأنشطة الأخرى كالندوات وحلقات النقاش المجتمعية وما شابهها.
4- لابد وأن يساهم ممارسو الخدمة الاجتماعية مع نظرائهم من المتخصصين الآخرين في تبادل المعارف، وعمل الأبحاث ونشر نتائجها، وإشاعة أخلاقيات الممارسة وتطبيقها، وذلك من خلال الاجتماعات الدورية، أو الدورات التدريبية، أو الندوات والمؤتمرات.
5- لابد وأن يسعى ممارسو الخدمة الاجتماعية لحماية المهنة وممارستها من أي عمل لا أخلاقي، أو يتعارض مع المبادئ والركائز الأساسية.

ب)ـ البحث والتقويم:
1- على الممارسين المهنيين مسؤوليات مهنية في مجال البحث والتقويم لسياسات وبرامج الخدمة الاجتماعية، وكذلك التدخلات المهنية.
2- لابد وأن يساهم الممارسون المهنيون في تعزيز وتقويم معارف الخدمة الاجتماعية، بما يطورها ويفعّلها، وذلك من خلال التقويم والبحث العلمي.
3- لابد من استخدام النقد الهادف والبنّاء للمعارف والأطر النظرية الحديثة، مما له علاقة بالخدمة الاجتماعية، وذلك من خلال التقويم والبحث العلمي المبني على الممارسة المهنية.
4- الممارس المهني المنتسب إلى فريق البحث أو التقويم، عليه مسؤولية الالتزام بقواعد العمل والبحث العلمي وأخلاقياته، والتي من أهمها سرية المعلومات والبيانات، وإحاطة المبحوثين بحدود السرية، مع التيقظ لأي نتائج سلبية جانبية.
5- الممارس المهني المسؤول عن تنظيم فريق عمل بحثي أو تقويمي، عليه مسؤولية إيضاح قواعد وضوابط العمل، ثم أخذ الموافقة الخطية من المشاركين، بما يحمي ويحفظ جانبي العمل والمشاركين على حد سواء.
6- المشاركين في البحوث وبرامج التقويم، لابد وأن يحصلوا على موافقة الجهات التي يتبعون لها –متى كان المشروع خارجياً- أو مدرائهم المباشرين –متى كان المشروع داخلياً "داخل المؤسسة".
7- لابد من إحاطة المشاركين في الأبحاث أو المشروعات التقويمية، بحقهم في الانسحاب من العمل، دونما عقوبات تلحق بهم.
8- على الممارسين المهنيين تجنب الأبحاث والمشروعات التقويمية التجارية وعديمة الفائدة علمياً ومهنياً.
9- لابد من الالتزام بالسرية عند نشر نتائج الأبحاث أو تقارير المشروعات التقويمية، مع مراعاة الدقة والأمانة عند إشاعة النتائج أو التقارير، مع تحكيمها علمياً.
10- لابد وأن يعي جميع المشاركين في البحث العلمي بما في ذلك الممارسين المهنيين
بمسؤولية تطبيقات البحث.

مسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين الأخلاقية تجاه المجتمع بشكل عام.
أ)ـ الرعاية الاجتماعية:
1- على الممارسين المهنيين مسؤولية تعزيز الرعاية الاجتماعية بشكلها العام، سواء على مستوى المجتمع المحلي أو على مستويات أعلى، والتي تتضمن تنمية وتطوير الناس ومجتمعاتهم وبيئاتهم.
2- لابد من حماية الأوضاع المعيشية، وتحقيق وإنجاز وإيصال الحاجات الإنسانية الأساسية.
3- لابد من حماية وتعزيز أوجه الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وقيمها ومؤسساتها، بما يتماشى ويحقق العدالة الاجتماعية للأفراد والجماعات.
4- لابد من المساهمة والمشاركة في سن السياسات الاجتماعية، وكذلك في تفعيل المؤسسات الاجتماعية.
5- على الممارسين المهنيين مسؤولية المشاركة في تجاوز المواقف الحرجة والطارئة التي قد يتعرض لها المجتمع، وبأقصى ما يمتلكون من قدرات وإمكانيات.

ب)ـ العمل الاجتماعي والسياسي:
1- لابد وأن يساهم الممارسون المهنيون في الأعمال الاجتماعية والسياسية لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، وعدالة توزيع الفرص بين أبناء المجتمع، سواء الفرص الوظيفية أو الخدمية، واستلام المنافع المتمثلة في الحصول على الخدمات الإنسانية الأساسية، بما يحقق التطور والنمو البشري.
2- لابد وأن يعمل الممارسون المهنيون على نبذ الاستغلال والتفرقة العنصرية -ضد الأفراد والجماعات والطبقات الاجتماعية- بشتى أشكالها، سواء على مستوى تصميم البرامج وسن السياسات، أو على مستوى العمل والممارسة المهنية.
3- لابد وأن يساهم الممارسون المهنيون في عمليات التغيّر الاجتماعي الإيجابي والبناء، بما يفيد الأفراد والجماعات والمجتمع بشكل عام.
4- على الممارسين المهنيين مسئولية المشاركة في برامج، أو عمل برامج للمحافظة على البيئة ونظافتها وصحة مصادرها، تحقيقاً لمفهوم تكامل التنمية، وفق استراتيجيات ومبادئ العمل في الخدمة الاجتماعية.

تعليق ختامي
لقد مر الدستور الأخلاقي للخدمة الاجتماعية بعدة تغييرات خلال مسيرته التاريخية، كما أن أخلاقيات المهنة تتغير هي الأخرى، بل وبصحيح العبارة تنطق وفق ما تقتضيه حاجة الممارسة، وأطرها النظرية، ولكون هذا لا يعد قصورا في حد ذاته، فإن على الأخصائيين الاجتماعيين مسؤولية العمل نحو زيادة الاهتمام بالجانب الأخلاقي خلال الممارسة، مع إعطاء قدر من الاهتمام لجانبه النظري المتمثل في استمرار عملية التسجيل "التدوين" والتجريب، والنقد البناء، لتستمر عملية تنمية وتطوير الجانب الأخلاقي عمليا ونظريا جنبا إلى جنب بما يحقق رضى العملاء والمحافظة على أسرارهم.
الأخصائيين الاجتماعيين المتميزين في أدائهم كممارسين مهنيين متخصصين يدركون أن المواقف المحيرة والحرجة والصعبة لن تنتهي بالكلية، ولكنهم في الوقت ذاته ولكفاءتهم يتيقظون للجانب الأخلاقي قبل اتخاذ القرار وتنفيذه عمليا.
على المتخصصين في الخدمة الاجتماعية من الأكاديميين إعطاء قدر من الاهتمام بالجوانب الأخلاقية، خلال العملية التعليمية، بشقيها النظري والعملي أثناء التدريب الميداني، ولعلهم يدركون بأن مهنة الخدمة الاجتماعية ما زالت في حاجة إلى تطوير الجانب الأخلاقي من خلال تصميم برامج تدريبية متخصصة تعنى بالجوانب الأخلاقية، إضافة إلى تنظيم لقاءات علمية وحلقات نقاش تضم بعض الممارسين المهنيين، بحيث توضح النقاط الأخلاقية التي احتوتها المعارف النظرية الحديثة، لتصاغ في صورة مبادئ أو تعليمات تخضع للتحليل والتجريب، لتستمر عجلة تطوير أوجه المهنة بما فيها الوجه الأخلاقي.
ولأن العمل البحثي من الركائز المهمة لمهنة الخدمة الاجتماعية، فمن المتوقع أن يقوم البحث العلمي بدور رائد سواء في اختبار وتجريب القيم والمبادئ الأخلاقية ونقدها وتقويمها بطريقة علمية، أو في تطوير وتنمية واستنباط ركائز أخلاقية جديدة، تساير مستجدات الأطر النظرية للخدمة الاجتماعية وممارستها على مستوى الطرق والمجالات، ويجب إلا يغيب عن البال أن مهمة البحث العلمي تشمل الممارسين المهنيين والأكاديميين، بجانب اشتمالها على المشرعين والإداريين في مؤسسات الممارسة والعمل الاجتماعي في المجتمع، بحيث تتضافر الجهود البحثية بما يحقق زيادة الاهتمام وتطوير الحقل الأخلاقي للمهنة، بما يعكس تطور المجتمع بشكل عام.
كما أن مراكز الممارسة "مؤسسات الممارسة" لها دور رئيس في العناية بالجانب الأخلاقي للمهنة، إذ تقوم المؤسسات بمتابعة موظفيها من المهنيين للتأكد من التزامهم وتطبيقهم لأخلاقيات المهنة، وكذلك حثهم وتشجيعهم على الاهتمام بذلك الجانب، لابد أن تتحمل مؤسسات الممارسة في الخدمة الاجتماعية مسؤولياتها تجاه حقوق العملاء، وصيانة كرامتهم، والمحافظة على خصوصياتهم وأسرارهم.
والمتأمل لتاريخ الخدمة الاجتماعية يجد أنها بدأت من منظور أخلاقي، وكذلك كان الحال خلال مسيرتها التطورية، خلال ما يربو على قرن من الزمن، ما يؤكد أنها لن يكتب لها البقاء متى تخلت عن جوهرها الأخلاقي الذي قامت عليه ومن أجله وهو خدمة الإنسانية.



المراجع
AASW (1999). Code of ethics. Canberra: Australian Association of Social
Workers.
BASW (2003). Code of ethics for social work. Birmingham: British Association of Social Workers.
CASW (1994). Code of ethics. Ottawa: Canadian Association of Social Workers.
Jamal, K. and Bowie, N. (1995). Theoretical consideration for a meaningful code of ethics. Journal of Business Ethics, 14, 703-714.

NASW (1999). Code of ethics of the National Association of Social Workers. Washington, DC: National Association of Social Workers.
Reamer, F. G. (2000). 'Ethical Issues in Direct Practice', in P. Allen-Meares and C. Garvin (eds). The handbook of social work direct practice. California: Sage Publication, Inc.

Reamer, F. G. (1997). Ethical standards in social work: The NASW code of ethics. Encyclopedia of Social Work, 19th edition. Washington, DC: National Association of Social Workers.

Reamer, F. G. (1994). Social work malpractice and liability. New York: Columbia University Press.

التوقيع
اللهم اني استجير بك فأجرني
(حللوني وانتم في حِــل)
سميرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011, 08:28 PM   #2
كبار شخصيات الفريق
 
تاريخ التسجيل: May 2005
رقم العضوية: 8
الدولة: الرياض
العمر: 47
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 15
ابوراكان نشط
رد: نحو تصور لصياغة دستور أخلاقي عربي للخدمة الاجتماعية

شكرا اختي سميره بصراحة موضوع قيم .

التوقيع
اللهم صلي وسلم علي نبينا محمد
ابوراكان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2011, 03:15 PM   #3
اجتماعي جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
رقم العضوية: 320
المشاركات: 21
معدل تقييم المستوى: 0
أريــــج نشط
رد: نحو تصور لصياغة دستور أخلاقي عربي للخدمة الاجتماعية

جميل ماذهبت الية هذة الورقة
والأجمل لو صيغت هذة المبادئ من منظور اسلامي
شاكرة لك على هذا الطرح

أريــــج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخدمة الاجتماعية في المجتمع اليمني حاجة ملحة..أم تـرف أكاديمي سميرة مـــع (و) ضـــد 12 04-28-2012 05:59 PM
الرعاية الاجتماعية في المجتمع السعودي عبدالرحمن الخراشي مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية). 13 10-21-2011 03:18 PM
واقع التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 45 10-16-2011 02:41 PM
دراســــــــــة عــــن مجالات (التكامل – التقارب التعاون) عبدالرحمن الخراشي رّف المكتبة الاجتماعية 3 09-22-2011 04:26 PM
السيرة الذاتية للاستاذ الدكتور/ سامي الدامغ سميرة أعلام الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع 0 12-06-2009 07:21 PM


الساعة الآن 05:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design