تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   منتدى الفريق الاجتماعي > أكَادِيمِيّةُ الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع > مرحلة البكالوريس(خدمة اجتماعية)

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-06-2011, 03:44 PM   #1
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Post العلاج النسائي كأسلوب حديث لتطوير الممارسة المباشرة مع العملاء في الخدمة الاجتماعية

ملخص الورقة:
تهدف هذه الورقة إلى تقديم اتجاه جديد لأدبيات الخدمة الاجتماعية عربياً. هذه المساهمة سوف تعطي فرصة للأخصائيين الاجتماعيين في العالم العربي لأجل اختبار واستخدام هذا الاتجاه. حيث أنه وعلى مايبدو أن هناك شح أو نقص في أدبيات الخدمة الاجتماعية العربية، وخصوصاً فيما يتعلق بحقل التوجيه والإرشاد. هذا الشح ربما ساهم أو أثّر في إظهار الضعف الذي تعاني منه المهنة خلال ممارستها مع العملاء في بعض الأحيان. وعلى ذلك يرى المؤلف بأن هذه المحاولة هي الأولى من نوعها في طرح هذا النموذج نظرياً، وعلى ذلك نستطيع القول بأنه لا يمكن الجزم بصلاحيته في المجتمعات العربية، إلاّ بعد اختباره – بواسطة الممارسين المهنيين والباحثين – وتجريبه عملياً في مجالات مختلفة ومع عملاء متنوعين.


المصطلحات الأساسية
العلاج النسائي Feminism Therapy
الخدمة الاجتماعية Social Work
الممارسة المباشرة Direct Practice
العملاء Clients




" رغم أن كل النساء نساء إلا أنه ليس هناك امرأة
هي مجرد أنثى"
Elizabeth Spelman (1988). Inessential Woman:
Problems of Exclusion in Feminist Thought.
Boston: Beacon P.

الجذور التاريخية للعلاج النسائي وتطبيقاته في الخدمة الاجتماعية
تعود الجذور التاريخية للعلاج النسائي feminist therapy في الخدمة الاجتماعية إلى الحركة النسائية(1)، ففي المؤتمر الوطني الأول لشؤون المرأة سنة 1980م ظهرت ولأول مرة مفردات ومصطلحات ومفاهيم جديدة، كالتفرقة على أساس الجنس sexism والتفرقة على أساس النوع gender -القائمتين على الاستبداد- والسلطة المطلقة لجنس الذكور والنظام الأبوي(2) وغيرها مما له علاقة بقضية المرأة كأنثى. لقد تركزت الكتابات المبكرة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن العشرين على تكوين نوعيات فريدة من خبرات المرأة وتطورها، وقضايا أخرى تتعلق بوجودها. تلك الأدبيات أسهمت في تأسيس أسلوب ممارسة الخدمة الاجتماعية مع المرأة. وخلال تلك الفترة بدأ بعض الأخصائيين الاجتماعيين في عملية تحليل الممارسة الأمبيريقية للعلاج النسائي النفسي المهملة للنظريات السلوكية الموجهة أساساً من الدراسات التي أجريت على الرجل الأبيض. على أن النساء يختلفن عن الرجال، ولكن الاختلافات ترجع إلى النظرة الاجتماعية-السياسية القائمة على النوع وليس على الاختلاف البيولوجي الجنسي (Bricker-Jenkins & Lockett, 1995).
إن النظرة الاجتماعية-السياسية المبنية على النوع قد فرضت على النساء، أن يكن أمهات أو زوجات، في حين فرضت على الرجال وضعاً بحسب مكانتهم الوظيفية ومسمياتها. ولدى كلا الجنسين أصبح مفهوم النوع غير واضح المعالم خصوصاً حينما يتوقع المجتمع من النساء القبول بأداء أدوار معينة كرعاية الأطفال والشيوخ والمعوقين وغيرهم، مما يضعهن في مرتبة أقل من الرجال (Hanmer & statham, 1989).
الخدمة الاجتماعية النسائية كانت وما زالت تحدث تأثيرات كبيرة من أجل التطور في عملية الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية النسائية، على أنها ممارسة ذات أهداف وطرق وقيم تحمل المساواة بين مقدم الخدمات والمستفيد منها كأساس للعمل والتغيير، وتحمل نظرة المجتمع غير الخجولة من الاعتراف بحاجات الفرد لكي يقبل بالاعتماد المتبادل ويظهر الاختلافات التطرفية، كما ينمي الطرق المسؤولة عن الرعاية والعناية والاهتمام المتبادل (Bergh & Cooper, 1987).
إن من الانصاف القول بأن ممارسة الخدمة الاجتماعية النسائية تمثل اتجاهاً راديكالياً اختيارياً للخدمة الاجتماعية التقليدية رغم احتواءها على إطار نظري مشابه لذلك الإطار النظري الذي نشأت عليه ممارسة الخدمة الاجتماعية. لقد أظهرت ممارسة الخدمة الاجتماعية النسائية اهتماماً كبيراً بالعلاقة بين الفرد والمجتمع وبين الحاجات الفردية والاجتماعية، إضافة إلى الاهتمام بكرامة الإنسان وحقوق الإنسان وحقه في تقرير مصيرة. وكذلك كانت ممارسة الخدمة الاجتماعية في بداياتها (Bergh & Cooper, 1987).
العنف ضد المرأة أخذ تركيزاً رئيسياً في العمل والأبحاث، وظهرت مقالات حول إساءة معاملة النساء والذي كان يعتبر مجالاً مستتراً لارتباطه بالاغتصاب وسوء الاستخدام الجنسي للمرأة في الحياة العامة ومع السجينات على وجه الخصوص، كما تضاعفت الجهود نحو المرأة خلال عقد الثمانينات من القرن العشرين وذلك نتيجة اختلاف الخبرات النسائية ونتيجة زيادة التعقد التحليلي للمفهوم الأبوي (Miller, 1990).
لقد أثّرت تلك الجهود الداعية إلى إعادة صياغة وضع المرأة بشكل ملحوظ في ممارسة الخدمة الاجتماعية مع النساء، بل ومع الرجال والأطفال أيضاً، حتى انبثق عن ذلك ثلاثة مفاهيم (Bricker-Jenkins & Lockett, 1995):
1- الممارسة المهنية المتمركزة حول المرأة والتي أعطت اهتماماً خاصاً لثقافة النساء، ومشكلاتهن التاريخية الخاصة كالحمل غير الشرعي في سن المراهقة والسحاق والمشكلات الجنسية الأخرى.
2- عدم التفرقة الجنسية والتي أولت اهتماماً بقضية القوة وقضية الدور وما يتعلق به، وذلك وفقاً للنوع.
3- ممارسة الخدمة الاجتماعية مع النساء والتي تركزت على العلاج النسائي الذي ظهر إلى الوجود خلال عقد السبعينات من القرن العشرين.
لقد أثر العلاج النسائي في الأخصائيين الاجتماعيين لأجل البدء في اختبار محتوى البناء الاجتماعي-السياسي القائم على النوع، على أن النساء فئة خاصة من المجتمع، هذا من جانب ومن جانب آخر لأجل تعريف أو تحديد بعض شؤون المرأة. إلى أن ظهرت أدبيات خلال الفترة من 1975م إلى 1985م محللة وموثقة لتلك الاختبارات. لقد ظهرت خلال تلك الحقبة مجموعة من دراسات أمبيريقية تركز على قضية النوع الجنسي والاختلاف في النظرة في مجالات أو في حقول عدة من أبرزها الفقر والصحة النفسية والرعاية الصحية والعمل والتربية (Bricker-Jenkins & lockett, 1995).

مدخل
يعرف العلاج النسائي بأنه علاج نفسي اجتماعي موجه بواسطة متخصص -عادة تكون امرأة- لمساعدة العميل -الذي عادة ما يكون امرأة أيضاً- أو مجموعة عملاء يعانون من مشكلات نفسية أو اجتماعية ناتجة عن التفرقة بين الجنسين وما يتعلق بها من خلفيات. والمعالج النسائي يساعد العملاء على رفع معنوياتهم إلى أقصى حد ممكن خصوصاً مع حالات الإحساس الظاهر بالنبذ أو النمطية في العزلة بين الجنسين وكذلك مساعدة العملاء على تحقيق الوعي الجماعي لفكرة الولاء والمشاركة مع جميع النساء (Barker, 1999).
ويهدف العلاج النسائي إلى إزالة الاضطهاد القائم على التفرقة الجنسية، على أن الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانية لا تتحيز إلى جنس أو عرق معين. وبهذا تقدم المهنة طرقها وعملياتها غير المتحيزة لصالح الرجال أو المقللة من قدر النساء.
نتيجة أخطاء في الرؤى عُلّمت المرأة أن تكون سلبية واعتمادية ورجعية عوضاً عن تعليمها أن تكون واثقة ومستقلة ومتقدمة. لذلك جاء العلاج النسائي هادفاً إلى (Bergh & Cooper, 1987):
1- الوعي بتأثير القيم الجنسية والبناءات الأبوية على السلوك الإنساني.
2- العمل على تنمية الاستقلال وتحقيق الذات للأفراد.
3- تنمية بناءات اجتماعية تقوم على مبادئ العدالة تجاه المرأة.
لقد كان لدراسة "ماكليود" McCleod (1979) عن العاهرات أثراً في الكشف عن أن عامل الفقر والحاجة إلى المادة لأجل ضمان حياة الأسرة هو الدافع الحقيقي وراء ذلك السلوك، وليس عامل القصور الشخصي أو عامل ثقافة الانحراف كما كان متوقعاً. مثل هذه الدراسة أكدت أهمية النموذج النسائي في الخدمة الاجتماعية. كما كان لكتابات "جليجان"Gilligan (1982) أثراً ملموساً في بلورة العلاج النسائي، حيث أوضحت أفكاره أن النساء لديهن طرق استدلالية مختلفة عما لدى الرجال، وعلى ذلك لابد من فهم حياة وتجارب النساء من خلال آرائهن وتقديراتهن المختلفة (Payne, 1997).
ظهر العلاج النسائي نتيجة الاستياء من قبل النساء في ظل وجود اتجاهات الممارسة الإكلينيكية المحتوية على مفاهيم الجنس والنوع بين الرجل والمرأة وأدوارهم، تلك الاتجاهات المعتمدة على إيجاد التكيف فقط. أما الممارسة الإكلينيكية للعلاج النسائي فتعتمد على تحليل الفكر الخاص ideology والبناء الاجتماعي social struture والسلوك behavior التي هي مؤتلفة ومنسوجة مع بعضها البعض بشكل يصعب الخلاص منه (Bergh & Cooper, 1987).
ومن المغالطة القول أن خبرات جميع النساء متشابهة فكما أن بين الرجال اختلافات كذلك الأمر بالنسبة للنساء، وعلى ذلك تكون الاختلافات الهامة بين النساء راجعة إلى عوامل متعددة من أهمها:
(1) اختلاف الطبيعة الثقافية للمجتمع العام.
(2) اختلاف الأثر الثقافي في مجتمع النساء.
(3) اختلاف الأوضاع الاجتماعية لكل امرأة.
(4) اختلاف الأنماط الوظيفية للنساء في المجتمع.
(5) اختلاف الخبرة المحكومة بالمشاركة أو العزوف وبالشعور بالقوة أو الشعور بالضعف.
ولأن العامل الخامس يعد بمثابة المحصلة أو النتيجة النهائية للعوامل السابقة فهو يقدم لنا نظرة فلسفية خاصة لفحص التباينات والاختلافات بين النساء، القائمة على أساس النوع وما يتوقع من ذلك النوع. ويسهم التوقع وفقاً لرأي "باين" (Payne, 1997) في تقسيم النساء إلى ثلاث فئات رئيسية:
‌أ- نساء خاضعات للرجال.
‌ب- نساء راعيات.
‌ج- نساء يمتلكن شخصية مستقلة وملكة ابتكار يستطعن من خلالها مواجهة المشكلات والصعوبات.
ويتمحور دور الأخصائيات الاجتماعيات مع العميلات حول إحياء الشعور لدى العميلات بما يساعد على التفكير السليم ثم فهم الأبنية الاجتماعية القائمة على الأفكار البعيدة أو الفارغة من الصفات الإنسانية، لأجل السعي الحثيث نحو تغيير تلك الأبنية من خلال الحوار الهادف بين الفئات والطبقات والأطراف، والمستند على فكرة العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات والاهتمام الفكري أيضاً، مع إظهار أوجه الجور والظلم والمشكلات النفسية والاجتماعية الناجمة عن تلك الأفكار الخاصة والسائدة.
تورد "بيرج و كوبر" (Bergh & Cooper, 1987) مجموعة من المبادئ الخاصة بالعلاج النسائي هي:
(1) المشكلات لا بد وان تفسر ضمن الإطار الاجتماعي-السياسي.
(2) رغم أن اختيار نمط الحياة أمراً مسلم به إلاّ أن بعض النساء ليس لديهن القدرة والطاقة على تأدية أدواراً رجالية.
(3) العلاج النسائي يُنشد القوة التي بواسطتها تستطيع العميلات أن يقوين قدراتهن للتحكم في البيئة وليتمكن من كسب حاجاتهن.
(4) تشجيع مفهوم استقلال الهوية ذات التعريف المشترك، والتأكيد على الاهتمام والعناية بالآخرين، وعلى خلاف المفهوم الاستقلالي المنحاز أو المنعزل.
(5) التشجيع على إعادة تقويم علاقات النساء مع بعضهن من خلال الروابط القيّمة والفعّالة التي تسمح بتطوير علاقاتهن مع الرجال.
(6) التأكيد على إيجاد التوازن بين العمل أو الوظيفة والعلاقات الشخصية. فالرجل والمرأة –على حد سواء- ينتظر منهم المساهمة في الجانبين التربوي والمادي أو الاقتصادي.
(7) القوة الشخصية بين المعالجة والعميلة لا بد أن توجه بشكل متساوِ وبقدر المستطاع. وهذا يعني أن المعالجات يعملن كمحفزات لمساعدة العميلات على تقوية ذواتهن.
ويرى "هولرويد" (1976) أن العلاج النسائي يعبر عن فلسفة راديكالية مع تقنيات علاجية إنسانية تقوم على تحليل السياسة لفهم مشكلة العميلة. كما يدخل المجتمع في محتوى العملية العلاجية لضمان عدالة التوزيع السياسي والاجتماعي والاقتصادي بين الجنسين. آخذاً في الاعتبار أن الأخصائية الاجتماعية قد لا تملك إمكانية تغيير واقع عالم العميلة، ولكنها بالكاد تستطيع مساعدة العميلة على فهم أثر الأحداث الواقعية للبيئة على مآسي وانزعاجات العميلة. هذه الفكرة التي تعبر عن الوعي يمكن أن يكون لها آثاراً إيجابية تتمثل في التأثير على الآخرين أو تغيير الأوضاع البيئية غير الملائمة (Bergh & Cooper, 1987).
وباختصار شديد فإن العلاج النسائي في الممارسة المباشرة للخدمة الاجتماعية يختبر العلاقات الداخلية بين آلام الشخص وأحزانه وبين عدم العدالة في البناءات الاجتماعية. وكما أنه اتجاه علاجي إنساني فهو متوافق مع الكثير من النماذج العلاجية في الخدمة الاجتماعية ما عدا تلك النماذج التي تركز وبشكل كبير على ديناميات النفس. ذلك أن العلاج النسائي كأسلوب ممارسة مباشرة يختلف عن تلك النماذج من حيث تحليله للمفهوم التسلطي على أنه سبب الكثير من المعاناة أحادية الجانب. كما أنه يختلف من حيث اهتمامه في التخلص من التحيز القائم على أساس النوع (ذكر - أنثى) (Bergh & Cooper, 1987) والتي أنتجت مفاهيم غريبة كمفهوم سيطرة الرجال androcracy القائم على القوة، ومفهوم التركيز على الذكورة androcentrism والذي يُقصد به استخدام سمات الذكورة كمعيار أساسي للتقييم وإصدار الأحكام. كل هذه وغيرها أفرزت الانعزالية والاغتراب(1) في أوساط مجتمعات النساء نتيجة الظلم الواقع عليهن.

الأفكار الفلسفية التي يقوم عليها العلاج
أولاً/ العدالة:
من الخطأ الاعتقاد بأن النساء أقل قيمة من الرجال، فالمرأة لها إسهاماتها وأدوارها المهمة لاستمرار الوجود البشري ولأجل تحقيق الشكل الأمثل للحياة الاجتماعية.
ولحقيقة وجود الاختلاف بين المرأة والرجل سواء الاختلاف الفطري أو المكتسب ترسخت بعض المفاهيم الخاطئة التي أملت صورة للصراع conflict بين الجنسين، كانت المرأة فيه -في غالب الأحيان- ضحية victim حتى أنه ظهرت نسب ليست بالقليلة من النساء غير راضيات عن أوضاعهن، بل غير راضيات بالأنوثة. وهو ما فسره "أدلر"(1) بعقدة النقص nuclear complex لدى النساء، والذي يقودهن إلى الكفاح لأجل التحول إلى الذكورة.
وفي العلاج النسائي تعني العدالة equity المساواة في الحقوق equal rights والواجبات equal duties. كالعدالة في التعليم التي تستوجب إتاحة الفرصة للمرأة لأن تتعلم ما تشاء وبالطرق التي يتعلم بها الرجال. ومن العدالة الوظيفية أيضاً تقلد المناصب والترقي في السلم الوظيفي ورفع الظلم عن الموظفات خصوصاً في المؤسسات التي تدار بواسطة الرجال.
إن العدالة الجنسية تقتضي تبني القيم التي تحترم المرأة وإرادتها وقدرتها على المشاركة الفاعلة، كما تقتضي العدالة أيضاً عدالة في توزيع الفرص بين مجتمع النساء. خصوصاً في المجتمعات ذات النزعة الطبقية الحادة، إضافة إلى ذلك، العدالة المطلوبة في نظرة المرأة نحو الرجل وفي تعامل النساء مع مجتمع الرجال.
ثانياً/ التمكين:
التمكين empowerment يعني تنظيم المجتمع وأنشطته الاجتماعية بهدف مساعدة جماعة معينة أو المجتمع بكاملة من خلال التأثير على القوى السياسية أو السلطات القانونية (Barker, 1999).
لقد ظهر مفهوم التمكين أو التفويض منذ عهود مبكرة في الخدمة الاجتماعية وذلك لأجل حماية العملاء من الاضطهاد والاغتراب عن الجماعات ذات القوة والنفوذ في المجتمع. وتقتضي عملية التمكين التعرف على الجماعات التي تمثل أقليات عرقية أو التي يلتصق بها مفهوم الوصم الاجتماعي social stigma نتيجة الضعف أو العجز (Payne, 1997). وعلى هذا يرتبط مفهوم التمكين بالعجز المكتسب الذي يشير إلى السلوك الذي ظهر مع بعض الأطفال والزوجات المعذبات. وهو سلوك سلبي في طبيعته إلاّ أنه لا ينفعل بأي تأثير ضار لاعتقاده بعدم جدوى الانفعال مع انعدام أمل المساعدة (Barker, 1999).
ويعتبر التمكين من أهم مفاهيم العلاج النسائي، حيث أدى هذا المفهوم إلى تطوير نماذج علمية على مستوى الأفراد والجماعات والمجتمعات تلبية لحاجة الضعفاء والعاجزين ورفع الظلم عن المظلومين والمضطهدين، واضعاً مهمة الحماية دوراً ريادياً يقع على عاتق مهنة الخدمة الاجتماعية (Payne, 1997).
ولأن التمكين يعد أسلوباً علاجياً فإن له آلياته الخاصة والمساعدة في عملية تطبيقه. والتي تقلل أو تقف في وجه التقييمات السلبية تجاه مجتمع النساء أو حتى جماعات منهن. هذه التقييمات السلبية ترسخت لفترة طويلة من الزمن، أو ربما صاحبها ألفاظاً أو قصصاً إزدرائية حطت من قدرات وإمكانيات النساء ووضعتهن في قوالب ثابتة أشبه ما تكون بالطاقات المعطلة. ووفقاً لدراسة "باربرا سولمون" B. Solomon عن الفئات المظلومة، تحدد العجز لدى الأفراد أو الجماعات على أنه عجز في القدرة على توجيه الانفعالات والمهارات والمعارف والموارد المادية والمعنوية، بالطرق التي تحقق الأداء الأمثل للأدوار الاجتماعية ذات القيمة المحققة للرضا والإشباع الذاتي (Payne, 1997).
ثالثاً/ المدافعة:
تعرف المدافعة advocacy بأنها تمثيل فرد أو جماعة معينة للدفاع عن حقوق أفراد أو جماعات، وهو حق أخلاقي تؤديه الخدمة الاجتماعية لعملائها (Barker, 1999). وتهدف المدافعة إلى تنمية التغير الاجتماعي social change لصالح الفئات التي ينتمي إليها العميل أو العملاء. كما تهدف إلى إشراك العملاء في عملية التغير وهو ما يحوّل العملاء من صفة الاتكالية إلى الاعتماد المتبادل والتفاعل مع الأعمال الجماعية.
ويرتبط مفهوم المدافعة بمفهوم الحماية protection الذي تقوم به الخدمة الاجتماعية لتحقيق إنسانية العملاء واعتبارهم أفراداً ذو قيمة في المجتمع.
ووفقاً لرؤية "بايلو فرير" P. Freire تسعى الأخصائيات الاجتماعيات إلى محاولة الوصول إلى واقع العميلات وفهمه والتعرف على مستوى الظلم الذي وقع عليهن سواء من قبل أفراد أو جماعات أو مؤسسات. كما تقتضي المدافعة تشجيع العميلات على التعبير عن ذواتهن وتقبل قدراتهن الذاتية. وذلك من خلال الحوار الصادق والإنساني الذي يجلب العميلات إلى فهم الواقع الحقيقي –لا المزيف- لحياتهن، ورفض الأحكام الخاطئة حول عدم كفاءتهن سواء كانت أحكاماً ذاتيه أو أحكاماً مجتمعية (Payne, 1997).

أهداف العلاج النسائي
أولاً/ على مستوى العمل الفردي:
- تحقيق الدعم الذاتي المتمثل في الإنصاف والتجاوب وتحقيق التنفيس الوجداني.
- تحقيق الدعم البيئي من خلال تعديل الظروف البيئة الممكنة والمسببة للقهر أو الاضطهاد الواقع على العميلات.
- مساعدة العميلة على فهم وإدراك الوضع والموقف الذي تعيشه.
- التعامل مع مشاعر الظلم والإحباط لتحقيق الأمان وتقدير الذات.
- تقديم خبرة جيدة من خلال التعامل مع الموقف مما يمكن العميلات من تحسين قدراتهن ورفع معنوياتهن لأجل التعامل مع المواقف والمصاعب المشابهة في المستقبل.
- تحقيق عملية التوازن بين العالم الداخلي (الشخصية) والعالم الخارجي (البيئة).
- اشتراك الأخصائيات الاجتماعيات في العلاقة بطريقة منظمة وواعية ومنضبطة وليس بمجرد الهوى أو التجاوب العاطفي.
- التصدي لتحديات المواقف غير القابلة للحل أو غير المرغوب فيها لأجل تحقيق التأقلم والتكيف.
ثانياً/ على مستوى العمل الجماعي:
- إشراك العميلات ذات الخصائص المتجانسة في جلسات علاج جماعي.
- إتاحة الفرصة للعميلات لأجل فهم وتشخيص القضايا والموضوعات الخاصة بمعاناتهن.
- تشجيع الجماعات العلاجية على المساهمة في عملية الحل أو العلاج أو المساعدة وذلك من خلال المشاركة في عمليات مساندة للعميلات أو الجماعات العلاجية الأخرى.
- العمل عل تغيير الظروف الخارجية المؤثرة سلباً على العميلات.
ثالثاً/ على مستوى العمل المجتمعي:
- العمل على تطوير المجتمع بحيث يمّكن الجماعات المحرومة من جماعات النساء أو النساء عموماً كجماعات محرومة من التجمع لمناقشة وإبداء حقوقهن وسبل تطوير خدماتهن بما يفيد المجتمع.
- العمل المجتمعي المفيد للفت الانتباه السياسي نحو مرئيات مجتمع النساء كمجتمع ضعيف أمام جماعات أقوى في المجتمع.
- السعي لتفعيل البرامج والخطط والمشروعات المعنية بقضايا المرأة.
- إيجاد تعاون مشترك بين الجماعات والمؤسسات والجمعيات ذات العلاقة بشؤون المرأة.

قواعد واعتبارات خاصة بالعلاج النسائي
تورد "هانمير وستاثم" (Hanmer & Statham, 1989) مجموعة من القواعد والاعتبارات الخاصة بالعلاج النسائي من أهمها:
1- الاستعانة بمناهج ونظريات الخدمة الاجتماعية التي تعطي أهمية للمرأة ومكانتها.
2- الابتعاد عن الأحكام النمطية أو التقليدية حول المرأة والفرضيات المضللة التي تنعت السلوكيات العادية بأمور خاطئة كأمور الجنس.
3- المصارحة والوضوح تجاه الاضطهاد.
4- الإيمان بقدرة النساء على التحكم في حياتهن وسلوكياتهن.
5- حب النساء وتقديرهن وتقبلهن كأفراد ضمن المجتمع.
6- الاستفادة من خبرات وتجارب النساء لمساعدة الأخريات ولخدمة قضية المرأة في المجتمع.
7- تصديق النساء مع تجنب التعاطف أو التحيز غير المبرر.
8- الولاء لقضية العدالة وتشجيع سياسات الفرص المتساوية.
9- احترام وتقبل الآراء الأخرى المعارضة للحركة النسائية.
10- الابتعاد عن التهجم على الجنس الآخر أو الجماعات الأخرى في المجتمع حتى لا تنقطع سبل التواصل التي تخدم قضية المرأة.
11- أن يمارس العلاج النسائي أخصائيات اجتماعيات ذات تأهيل عالِ، على أن يكن من نفس المجتمع وعلى علم ودراية بثقافة المجتمع وبقضايا المرأة فيه.
12- أن تبدأ الممارسة المهنية بتحديد المشكلة بشكل دقيق ثم وضع أهداف واضحة قابلة للتحقيق.
13- تسجيل الأهداف والوسائل الأخلاقية لتحقيق عملية المساعدة والابتعاد عن الأحاسيس والإجراءات غير الرسمية.
14- اشتراك العميلة في تحديد الأهداف والوسائل ثم المساهمة في تحقيق عملية المساعدة.
15- الاستفادة من مؤسسات المجتمع وموارده لخدمة العميلات أو لخدمة قضية المرأة بشكل عام.

عمليات التدخل المهني
أولاً/ الدراسة:
تتضمن الدراسة معرفة معلومات موثقة حول نمط حياة العميلة والذي يتضمن الحالة الاجتماعية السابقة والحالية والظروف الأسرية وتاريخها والوضع الاجتماعي للمرأة في الأسرة وبين الأصدقاء والأقارب وفي الحي وفي المجتمع بكامله. كذلك الجانب الاقتصادي، ليس للعميلة فقط، بل لأسرتها الحالية وأسرة المنشأ، إضافة إلى الوضع الاجتماعي عموماً، وللمرأة خصوصاً. وتجدر الإشارة إلى أهمية الجانب الاقتصادي، إذ غالباً ما تسيء المعالجات في إدراك أهمية الجانب الاقتصادي والدخل الأسري، كما تقتضي الدراسة فحص تجارب العميلة الوظيفية مع الاهتمام بطبيعة العمل خصوصاً في المؤسسات التي يديرها رجال أو التي تغلب فيها لغة الذكورة (Payne, 1997).
المستوى التعليمي للمرأة وخلفياته وخبراته لابد وأن يكون أحد مصادر الدراسة. وعلى الأخصائيات الاجتماعيات الممارسات للعلاج النسائي إدراك وفهم طبيعة التخصص العلمي للعميلة وخلفيات اختياره وطرق التعليم ثم نظرة العميلة لتخصصها العلمي. وفي المقابل أيضاً نظرة الأسرة إلى ذلك كله، إضافة إلى نظرة مجتمع النساء والمجتمع بشكل عام إلى تلك الأمور.
ولتوثيق معلومات مصادر الدراسة المختلفة والمتنوعة وفقاً لنوعية العميلات ولطبيعة مشكلاتهن يمكن الاستعانة بمصادر أخرى شريطة موافقة وإقرار العميلة بتلك المصادر.
ولكون الدراسة من الخطوات الأولية في العلاج النسائي نشير إلى أهمية كتابة عقد تعاون يوثق عملية المساعدة بين الأخصائية الاجتماعية والعميلة، ويمنحها الصفة الرسمية لأجل الرجوع إلية –العقد- بشكل مستمر لتذكر والتذكير بما جاء فيه، أو لتعديل وإضافة بنود أخرى.
ثانياً/ التقدير:
تقدر حاجات العميلات بواسطة الجهود التي تبذلها الأخصائية الاجتماعية لفهم طبيعة المشكلة وظروفها المتعلقة بها. وفي العلاج النسائي تتصل آلام العميلات ومشكلاتهن مع ثقافة المجتمع، المتمثلة في الانطباعات والتوقعات نحو المرأة ومكانتها ودورها ووظيفتها أو مشكلاتهن مع الأبعاد السياسية. وينبغي أن يركز التقدير على الجوانب التالية:
- أحاسيس العميلات.
- أوضاعهن المقلقة.
- ما يتعلق بالجانبين السابقين من ظروف.
ويعزى التعرف على الأحاسيس إلى مدى وعي العميلة بقوة الثقافة وعوامل السياسة في تشكيل هوية الشخص وواقعة الاجتماعي، وعلاقة تلك العوامل مع الشخص.
أما ما يتعلق بتركيز التقدير على الأوضاع المقلقة فينظر إلى حدته من جانب العميلة والعمل الذي تقوم به.
في حين يقصد بالظروف تلك العوامل الايديولوجية (المعتقدات والأفكار الخاصة) والمادية المتصارعة مع بعضها. فعلى سبيل المثال الظروف قد تشمل الماديات والمشاعر (الأحاسيس والانفعالات) المتأثرة بسلالات المجتمع وطبقاته ونوعياته (ذكور وإناث) وتفاعلاتها (Bricker-Jenkins & Lockett, 1995).
إن قوة تحليل العوامل في عملية التقدير تقتضي اختبار أي العوامل السابقة ذو تأثير على الموقف والطريقة التي أثّر بها على الموقف -طريقة مباشرة أم غير مباشرة- سواء كانت مكشوفة أو غير مكشوفة وهكذا (Bricker-Jenkins & Lockett, 1995).
ومن المفترض في عملية التقدير معرفة طبيعة حياة العميلات وأنماط الحياة المتعلقة بها، كالعوامل السكانية مثل مدى وجود عائل وعدد الأطفال وحالات الطلاق والزواج، إضافة إلى رسم خارطة للأسرة الحالية وأسرة المنشأ وإعطاءها الاهتمام المطلوب (Payne, 1997).
ثالثاً/ العلاج:
إن الهدف الأساسي للعلاج النسائي هو إحداث تغيير في العميلات على المستوى الفردي والمجتمعي. فعلى المستوى الفردي تقوم المعالجة بمساعدة العميلة على إدراك حقوقها وقدراتها وسلطاتها الخاصة. ومتى أدركت العميلة حقوقها وقدراتها ستزداد أمامها البدائل والخيارات في الحياة وستكتسب الحرية الذاتية التي فقدتها نتيجة التقييد أو الكبح الناتج عن الدور النوعي الاجتماعي الذي أرتبط بالمرأة نتيجة عوامل اجتماعية-سياسية (Corey, 2001).
وعلى المستوى المجتمعي تقوم المعالجة بمساعدة النساء والرجال على إدراك والمطالبة والقبول بحقوق الآخر وبتقاسم السلطة. أما الهدف الأسمى من العلاج النسائي فهو خلق مجتمع يعتمد، ويتعاون مع بعضه البعض وهو ما يدعو إلى إشراك لفظ الذكور في بعض من نواحي أو جوانب العلاج خصوصاً على المستوى المجتمعي (Corey, 2001).
إن كلمة النوع البشري (ذكر- أنثى) التي وردت معنا كثيراً ذات حساسية تتطلب شجاعة خاصة لفهم مضمونها وتقاسم متطلباتها، لذا هناك خطوات لابد من تناولها لإحداث التغيير في المؤسسة الاجتماعية في المجتمع وذلك فيما يتعلق بمفهوم الجنس الذي لا تزال المرأة فيه طرفاً خاسراً (Corey, 2001).
في العلاج النسائي تقوم الأخصائية الاجتماعية بمساعدة العميلة لتصبح قوية ومرنة ومعتمدة على نفسها ومحترمة لذاتها وللآخرين، كما تعمل الأخصائية الاجتماعية على كسر حدة العزلة التي تشعرها العميلات، والتي تُعزى إلى خبرات النساء ثم مساعدة العميلات للتحرك لتغيير نظرة المجتمع ليكون للمرأة صوت مسموع ومكانة ذات إجلال وتقدير، وتحقيق تواصل قيّم مع مجتمع الرجال. على الأخصائية الاجتماعية أن تعترف بإمكانيات وقدرات العميلات وأن تعترف بمهاراتهن وإنجازاتهن وخبراتهن، دونما انحياز نحو القيم الأخرى التي أفرزها المفهوم الأبوي.

الأساليب والتقنيات العلاجية
هناك العديد من الأساليب والتقنيات العلاجية التي يمكن للأخصائية الاجتماعية استخدامها في العلاج النسائي. من أهمها إيجاد الوعي لدى النساء بهدف مساعدتهن على التفريق بين ما علّمن عليه اجتماعياً مما هو مقبول أو مرغوب وبين ما هو –في واقع الأمر- صحي أو نافع لهن. ومن أهم الأساليب والتقنيات التي يمكن استخدامها في العلاج النسائي ما يلي (Corey, 2001):
(أ ) تحليل الدور النوعي:
تستخدم هذه التقنية لمساعدة العميلة على فهم واقع الدور النوعي المتوقع منها كأنثى في حياتها الاجتماعية، حيث تبدأ المعالجة في استخدام هذه التقنية عن طريق تكليف العميلة بتذكر نداءات وطلبات الوالدين والأهل لها والمتعلقة بالأدوار المطلوب تأديتها، وعملية التحليل تقتضي الكشف عما هو متناقض فعلاً وعما هو متناقض فقط في ذهن العميلة.
(ب) التدخل في الدور النوعي:
عن عملية التحليل النوعي الهادف إلى اكتشاف التناقض الفعلي أو الوهمي تظهر أهمية تقنية التدخل في الدور النوعي. فالتناقض الفعلي سيدعو إلى تحقيق التكيف(1) أو إعادة التكيف. في حين يقضي التناقض الوهمي الذي تعتقده العميلة تقديم الاستبصار الكافي من لدن المعالجة، والذي يظهر كيفية تأثير ذلك الاعتقاد الخاطئ على حياة العميلة وحالتها النفسية. والاستبصار الكافي سيمهد الطريق للعميلة لأجل زيادة التفكير الإيجابي حول وضعها كأنثى وأوضاع الأخريات من بنات جنسها.
(ج) تحليل السلطة، والتدخل في السلطة:
هذه التقنية مشابهة لما سبقها (تحليل الدور النوعي، والتدخل في الدور النوعي)، إلاّ أن التأكيد هنا من أجل مساعدة العميلة لتكون أكثر وعياً باختلاف السلطة بين الرجال والنساء في المجتمع. إضافة إلى تقوية العميلة لأخذ المسؤولية تجاه نفسها وتجاه حياتها.
تحليل السلطة يحتوي على إدراك الاختلاف في نوعيات السلطة التي تمتلكها، أو تنتهجها العميلات. أما التدخل، فيهدف إلى مساعدة العميلات على قبول ذواتهن، وأوضاعهن كما هي، وإعادة اكتساب الثقة في النفس، استناداً إلى الصفات الشخصية التي يمتلكنها، ثم وضع الأهداف المستقبلية، وفقاً لما سبق تحليله، لا وفقاً للمشكلة.
(د ) العلاج بالقراءة:
هذه التقنية من الأدوات المفيدة في العلاج النسائي. في هذه التقنية العلاجية تقوم المعالجة بطرح أو اقتراح عدد من الكتب، المعّرفة بنتائج الفكرة أو الهاجس أو الوهم الذي يستحوذ على ذهن العميلة، والذي تسبب في المشكلة، وأدى إلى فقدان الثقة في الذات. وعلى العميلة، استناداً إلى هذه التقنية، اختيار كتاب، ثم قراءته خلال أسابيع. هذه التقنية العلاجية هدفها زيادة خبرة العميلة، وتقليل الفارق بينها وبين غيرها من النساء، وبينها وبين المعالجة. كما أن هذه التقنية ستعزز وتكمل ما تعلمته وتتعلمه العميلة، خلال جلسات العلاج. القراءة يمكن أن تعلم العميلات دروس قيّمة حول الأدوار النوعية الثابتة، وحول الاختلاف في طبيعة السلطة بين النساء والرجال، وحول اللامساواة النوعية بينهما. كما أن القراءة والمادة المقروءة الهادفة يمكن أن تزود العميلة بمهارات محددة، يمكن أن تتعلمها لتزيد من سلوكياتها الإيجابية، ولتضفي الحيوية على منهجها في الحياة.
(هـ) مكاشفة الذات:
في هذه التقنية لا بد من إبرام عقد بين المعالجة والعميلة. وتبدأ مكاشفة الذات من قبل المعالجة، وذلك لأجل كشف وإيضاح العملية العلاجية؛ إضافة إلى تحقيق مبدأ المساواة في العلاقة بين المعالجة والعميلة، من خلال الإظهار للعميلة بأن المعالجة ما هي إلاّ إنسانة حقيقية ومكافحة، وليست قادمة من كوكب آخر.
من خلال مكاشفة المعالجة لذاتها كواحدة من نساء المجتمع، ستتعرف العميلة على نموذج استطاع أن يحقق ذاته، وأن يعيش ويتعايش مع المجتمع. كما يمكن للمعالجة أن تناقش مع العميلة كيف يعمل العلاج، وكيف سيسخر العميلة لأن تكون مشاركة فاعلة في العملية العلاجية. وتؤكد ممارسات العلاج النسائي على أهمية القبول المعلن(1)، والذي يشمل المناقشة حول السبل الهامة للعلاج، والتي تنتج عن الجلسات العلاجية، وكشف التوقعات المجتمعية، وتعريف الأهداف، ثم العمل على صياغة العقد بين المعالجة والعميلة، والذي سيقود العملية العلاجية.
على المعالجة أن تشير إلى قيمها ومعتقداتها حول المجتمع، والتي لها علاقة بمشكلة العميلة، حتى تتيح الفرصة للعميلة لأجل عمل اختيار معلن وصريح، حول مدى قبولها العمل مع المعالجة من عدمه. كما يفضل أن تقوم المعالجة بتقديم شرح للعميلة حول التدخلات العلاجية التي ستوظف أثناء العلاج. وفي إطار هذه المصارحة، ستعمل العميلة وكأنها مستهلك، تقيّم كيف ستعمل تلك الاستراتيجيات على الخروج من الموقف، وما هي الدرجة التي ستصلها لأجل بلوغ الأهداف الشخصية.
(و ) التدريب على تأكيد الذات:
تقنية التدريب على تأكيد الذات(1) من شأنه أن يساعد العميلات على أن يصبحن أكثر وعياً بأدوار الجنس الأنثوي النمطي والمبالغ فيه، وبالتغير السلبي في المعتقدات، ثم الوعي بحقوقهن الخاصة، وتحقيق التغير الإيجابي في حياتهن اليومية. ومن الأهمية بمكان تعليم وتأكيد السلوك، بما يتوافق ويتناسب لكل عميلة. وتجدر الإشارة إلى أن تأكيد السلوك ليس فرضاً على العميلات، بقدر ما هو تدريب يحقق الراحة والرضا.
خلال تعليم وتأكيد السلوكيات، بواسطة المحادثة، وعن طريق التواصل بين المعالجة والعميلة، ستزيد قوة وعزيمة العميلة بشكل يمكن ملاحظته. ستبدأ العميلة في البحث عما تريده وتحتاجه. كما ستقوم المعالجة بمساعدة العميلة على تقويم واستشراف النتائج الإيجابية الممكنة لتأكيد السلوك، والتصرف بثقة من لدن العميلة. وعلى المعالجة أن تؤكد للعميلة بأن الإنسان قد يراه آخرون أنه شخصاً عدوانياً، ولكن المهم في مثل هذا الموقف، أن يقدم الإنسان أفضل تصرف يمكن أن يقدم في ذلك الموقف.
(ز ) إعادة التشكيل، وإعادة التصنيف:
إعادة التشكل reframing تقنية علاجية خاصة بالعلاج النسائي، وتعد طريقة أو أسلوب لتغيير العميلة من حالة التذمر على أنها ضحية، إلى حالة الاعتبار والتفهم للعوامل الاجتماعية في البيئة، والتي تساهم بشكل فاعل في المشكلة. من خلال أسلوب إعادة التشكيل، يكون التركيز على اختبار وتحليل الأبعاد الاجتماعية والمجتمعية، أو السياسية، أو كلاهما. ومن ذلك ستكتشف العميلة وتفهم ذلك الارتباط بين مشكلتها، وبين العوامل الاجتماعية، أو الضغوط المجتمعية.
أما إعادة التصنيف relabeling فهو تدخل مهني، هدفه تغيير بعض أنماط السلوك. على أن العميلات يستطعن أن يغيرن بعض أنماط سلوكياتهن الخاصة، أو التي التصقت بهن منذ زمن، وذلك متى أردن التغيير، ومن أمثلة تلك السلوكيات التي يمكن تغييرها عدم الكفاءة، أو عدم الجاذبية المرتبطة باعتقاد خاطئ.
(ح) العمل الجماعي:
بالإضافة إلى التقنيات العلاجية السابقة، التي تُستخدم في العمل مع الحالات الفردية، تعتبر تقنية العمل الجماعي group work ذات أهمية وتأثير كبيرين في العلاج النسائي. العمل الجماعي يتضمن جماعات المساعدة والدعم الذاتي، وجماعات المدافعة عن الحقوق؛ والتي تساعد النساء من خلال التواصل، وتبادل المعارف والخبرات. كما يمكن للمعالجة أن تلحق العميلة بنوعية أخرى من الجماعات، كجزء من عملية ترتيب انقضاء أو إنها العلاج الفردي.
إن العمل الجماعي سيتيح الفرصة أمام العميلة لأن تكتشف بأنها ليست الوحيدة في المعاناة، وأنها يمكن أن تساعد غيرها، في الوقت الذي يمكن أن تستفيد فيه من خبرات الأخريات وتجاربهن. كما أن العمل الجماعي سيمنح العميلة فرصة تحقيق الولاء والانتماء للآخرين، والشعور بالقوة، من خلال الارتباط بغيرها من النساء.
(ط ) العمل الاجتماعي:
إن تقنية العمل الاجتماعي social action ذات ارتباط بالعمل المجتمعي، بجانب كونها تقنية علاج فردي. ففي العمل الاجتماعي يمكن للعميلة أن تلتحق أو تنتسب أو تتطوع في العمل لدى هيئات، أو جمعيات، أو منظمات خيرية تُعنى بشؤون المرأة، أو لديها رسالة نحو أحد قضايا المرأة، التي تعمل بها على مستوى المجتمع، كقضية ظلم أو اضطهاد المرأة، أو قضايا التفرقة بين عناصر المجتمع. مثل هذه الأنشطة تحقق ذاتية العميلات، وتمنح الشعور بزيادة القوة.

تعليق ختامي
العلاج النسائي في الخدمة الاجتماعية ليس منحوتاً على صخر، بمعنى انه يطور عملية لا تدعو إلى تغير مائع أو غير مناسب. إنه يشجع على المجازفة، ثم التحرك الآمن بواسطة الطرق المقبولة والتقليدية، لعمل الأنشطة والخدمات. العلاج النسائي لا يدعو إلى الانقسام الثنائي بين الجنسين، بقدر اهتمامه بمن هم في حاجة إلى مساعدة. إن ممارسة العلاج النسائي تقترح تسمية الأخصائيين الاجتماعيين بوكلاء التغير الاجتماعي. مثل هذا المسمى، سوف يُعّرف العامة بقوة الخدمة الاجتماعية، والأخصائيين الاجتماعيين في تحدي الظلم والاضطهاد. كما يقترح العلاج مبدءاً أخلاقياً في العيش والعمل، لبناء مجتمعات تقوم على المشاركة والعناية المتبادلة، ونبذ التفرقة (Bergh & Cooper, 1987).
لقد نشأت الخدمة الاجتماعية النسائية خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين. وقد انطلقت من نقطة الاهتمام بقضية التفرقة على أساس الجنس البشري، والقضايا الأخرى للمرأة، وصولاً إلى بلورة نموذج علاجي فريد، عرف بالعلاج النسائي، وأتصف بخاصيتي العلمية والعملية. لقد أخذ هذا الأسلوب العلاجي في التوسع خلال مراحل تطوره، فمن التقيد بقضية النوع، إلى الارتباطات والتقاطعات بين النوع، والسلالة، والطبقة، وعوامل أخرى تساهم في تشكيل الهوية والخبرة. لقد نشأ العلاج النسائي وتطور، كما نشأت وتطورت نماذج العلاج الأخرى في الخدمة الاجتماعية. إن طرق وتقنيات العلاج النسائي، تتطور بشكل منتظم لإظهار واستعمال فرضيات العلاج، حول التداخلات بين الأوضاع المغلقة، والشعور التقليدي، ومحتوى السياسة، والثقافة العامة. وكما أن العلاج النسائي يتطور، فإننا نتوقع من الأخصائيات الاجتماعيات أن يبلغن المستوى المأمول من التحدي، نحو تقنين وتقويم فاعليته كأسلوب علاجي مميز وفريد (Bricker-Jenkins & Lockett, 1995).
وممارسة الخدمة الاجتماعية النسائية أسلوب قابل للتطبيق، كما أنه قابل للبقاء لتحقيق وإنجاز الفكرة الفريدة، والخاصة بالخدمة الاجتماعية، الهادفة إلى تحسين نوعية الحياة (Bergh & Cooper, 1987). فعلى الرغم من أن الممارسة الأساسية للعلاج النسائي كان في مجال الاغتصاب، والعنف العائلي، وسوء الاستخدام الجنسي، إضافة إلى مجال الأسر، إلاّ أن نطاق ممارسته قد أتسع ليشمل إدمان الكحول والمخدرات وسوء استخدام العقاقير لدى النساء، والرعاية الصحية، ورعاية الطفولة، إضافة إلى الفقر، وجميعها كانت محل اهتمام الأخصائيات الاجتماعيات الممارسات للعلاج النسائي (Bricker-Jenkins & Lockett, 1995).

ممارسة الخدمة الاجتماعية النسائية تتطلب المزيد من التوسع في الاستخدام المتخصص، كالممارسة الإكلينيكية، والممارسة على مستوى المجتمع، وفي المجال الإداري. كما أنها تشترط الاتساق مع المنظور الإكلينيكي في الخدمة الاجتماعية، وكذلك مهارات التنظيم، والعلاج، والإدارة، ومن ثم تنمية وتطوير الخدمات، وتقويمها. من ذلك يتضح أن العلاج النسائي يؤكد على المنظور الشمولي في الممارسة المهنية. ولا يفهم من هذا أن الممارسات المهنيات للعلاج النسائي، لابد أن يكن بدون خبرات محددة من ممارسة الخدمة الاجتماعية. الممارسات للعلاج النسائي، يفترض منهن أن يعملن على تطوير كفاءتهن المهنية المتخصصة في مجالات محددة، مع الإبقاء على النموذج الشمولي للخدمة الاجتماعية النسائية، ومن المنظور العام للممارسة وللتعليم، فهو اتجاه يتبنى التدخل مع الأفراد، ومع المشكلات الاجتماعية، الأمر الذي يجعله نموذجاً شمولياً، بيئياً، ووقائياً. فبجانب التزام الممارسات بالتغير الاجتماعي، كذلك التخفيف من معاناة الأفراد، والمساهمة في حل الصعوبات والمشكلات، وتحسين الأوضاع (Bergh & Cooper, 1987).
أما العلاج الجماعي فقد أخذ مكانة في ممارسة الخدمة الاجتماعية النسائية، حيث يجمع العميلات في مجموعات متشابهة الخصائص والصفات والمشكلات، لتقديم خدمات محددة، كتلك التي يحتاجها من يعانين من أزمات نتيجة التحرش، أو الاغتصاب، أو الاعتداء، أو الاضطهاد (Bergh & Cooper, 1987).
ورغم حداثة العلاج النسائي، إلاّ أنه ينمو بشكل مضطرد. ومن الأشياء التي أسهمت في مراحل النمو، تلك الجهود البحثية التي حسّنت من أساسياته البنائية. فعلى سبيل المثال، دارسة "فريمان" Freeman (1990) التي اختبرت فيها العلاقة بين تطابق العلاج النسائي، مع مفاهيم المشكلة. وأيضاً دارسة "كالم" Calame (1992) التي تحاول فيها اختبار ممارستها المهنية مع العميلات، لمعرفة ما إذا كان لذلك العمل المهني انعكاس، ثم كيفية انعكاسه على العميلات اللاتي يعانين من اضطرابات في الأكل. أما "لازاري" Lazzari (1991) فقد استخدمت إطار العلاج النسائي لتأسيس مفهوم للقوة، من وجهة نظر العلاج النسائي. في حين درست "ساندل" Sandell (1993) تطبيق أفكار وقيم العلاج النسائي، بواسطة دراسة تحليلية مكثفة لسبع ممارسات مهنيات. مثل هذه الدراسات التعريفية أعطت نتائج، ومؤشرات نحو دراسات مستقبلية في هذا الخصوص (Bricker-Jenkns & Lockett, 1995).
رغم أن الأبحاث السابقة حملت تعريفات، ومقارنات، ونتائج تمحورت حول الخدمة الاجتماعية النسائية، إلاّ أن عنصر المعرفة في هذا الحقل، قد أخذ شكلاً أكبر، وحواراً أوسع، ونمواً متزايداً. ورغم أن الممارسات المهنيات يهتمن بجانب الحياة، على أنها عملية متعددة الأبعاد والأطوار، إلاّ أنهن، وبحذر، سوف يستخدمن المعارف التي تمخضت عن الأبحاث الإيجابية. لاسيما أن الممارسات المهنيات سوف يتيقظن لنماذج العلاج السلوكي المتسلسل، والغير شرطي، المبنى على بعض الجهود البحثية. إضافة إلى ذلك كله، أظهرت بعض الأبحاث ما يسمى بالغموض، والتماثل في خبرة النساء. ورغم أن عنصر المعرفة الذي سبق الحديث عنه، قائم على أدوات غير صادقة؛ لأن عنصر المعرفة ذاته، أثّرت في تشكيله عوامل سياسية، فالأبحاث النسائية تحاول أن تجد، أو تخلق نماذج وأدوات بحثية، يمكن أن تشتمل على أبعاد الحياة الاجتماعية (Bricker-Jenkins & lockett, 1995).

نقاط القوة ونقاط الضعف
أولاً/ نقاط القوة:
1ـ رغم حداثة العلاج النسائي، إلاّ أن هناك إقبالاً متزايداً عليه، سواء على مستوى الممارسة، أو على مستوى الأبحاث. ما يُعد مؤشراً على أن هناك مشكلات -وإن لم تطفو على السطح- في حاجة إلى هذا اللون من العلاج.
2ـ اهتمام العلاج النسائي بالمرأة على أن لها مشكلاتها الخاصة، كالسحاق، والدعارة، والحمل غير الشرعي، والاضطهاد على أساس الجنس -الذي يختلف عن أشكال الاضطهاد الأخرى، التي منها اضطهاد الأقليات العرقية، والاضطهاد الطبقي، وأشكال الوصم الاجتماعي المختلفة- وغيرها من المشكلات الخاصة بالمرأة، والتي تتطلب نظرة خاصة، وأسلوب علاجي خاص.

ثانياً/ نقاط الضعف:
1ـ يعتمد العلاج النسائي، وبشكل كبير على أساليب التبصر، التي لا تفرق بين اختلاف العميلات، وطبيعة مشكلاتهن. كما أن أساليب التبصر لا تحدد على وجه الدقة طرق التدخل المهني، مع المشكلات المتنوعة، وهو ما يجعل العلاج النسائي محفوف بالمصاعب، التي قد تسبب تعقيدات، أو نتائج عكسية، أو سلبية وغير محسوبة.
2ـ أن العلاج النسائي معرضاً للانحراف عن أهدافه السامية، محدثاً شرخاً في العلاقات بين الرجال والنساء، تكون له مضاعفات سلبية، كظهور أشكال من الاضطهاد، لم تكن معروفة من قبل. وعلى هذا النحو، يكون العلاج النسائي قد سبب أزمة، أو عالج مشكلة بمشكلة أخرى.
3ـ فتح الباب أمام الأخصائيين الاجتماعيين (الذكور) ليمارسون هذا اللون من العلاج مع العميلات –كما طالب البعض بذلك- سيحول دون إقدام العميلات على طلب المساعدة، كما قد يساء استخدامه بسهولة من قبل الأخصائيين الاجتماعيين، مما سيكون له أثراً سالباً على المهنة بأسرها. وفي الجانب الأخر، إغلاق الباب أمام الأخصائيين الاجتماعيين (الذكور)، سيعبر عن تحيّز أو تفرقة، وهي المشكلة التي من أجلها نشأ العلاج النسائي.
4ـ هناك صعوبات ومحاذير تكتنف ممارسة هذا اللون من العلاج، خصوصاً في المجتمعات الشرقية، والمجتمعات الإسلامية المحافظة تحديداً.

المراجع


- Barker, R. (1999). The social work dictionary (4th ed.). Washington, D. C.: NASW Press.
- Bergh, N. & Cooper, L. (1987). Feminist social work. Encyclopedia of Social Work (18th ed.). NASW. Maryland: Silver Spring.
- Bricker-Jenkins, M. & Lockett, P. (1995). Women: Direct practice. Encyclopedia of Social Work (19th ed.). Washington, D. C. : NASW Press.
- Corey, G. (2001). Theory and practice of counseling and psychotherapy (6th ed.). Pacific Grove, CA: Brooks-Cole/Wadsworth.
- Hanmer, J. & Statham, D. (1989). Women and social work: Towards a women-center practice. London: Macmillan.
- Miller, D. (1990). Women and social welfare: A feminist analysis. New York: Praeger.
- Payne, M. (1997). Modern social work theory: A critical introduction (2nd ed.). Chicago, IL: Lyceum Books.
.................................................. ..........................


(منقول)

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2011, 07:01 AM   #2
المراقب العام
 
الصورة الرمزية سميرة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
رقم العضوية: 329
الدولة: حيث احلامي ...
العمر: 34
المشاركات: 2,392
معدل تقييم المستوى: 21
سميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to all
رد: العلاج النسائي كأسلوب حديث لتطوير الممارسة المباشرة مع العملاء في الخدمة الاجتماع

يعطيك العافية استاذي الكريم على الطرح الموفق،،

دور هذا العلاج كماقرأت يركز على قدرات وامكانيات العميلات في التغلب على الصعوبات التي قد تواجهم بالاضافة الى معرفة احتياجاتهم ومتطالباتهم وم ثم المطالبة بتوفيرها واشباعها، وينبغي على القائم بهذا العلاج ان يكون من الاخصائيات الاجتماعيات القادرات مهنياً على استخدام مثل هذه الاساليب والمداخل العلاجية بالاضافة الى الخبرة المعرفية الواسعة بظروف وثقافة المجتمع المتواجدة فيه



تحياتي لك

التوقيع
اللهم اني استجير بك فأجرني
(حللوني وانتم في حِــل)
سميرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 02:52 PM   #3
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Post رد: العلاج النسائي كأسلوب حديث لتطوير الممارسة المباشرة مع العملاء في الخدمة الاجتماع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة سميرة أشكر مرورك المبارك ، دمت بأفضل حال ، وكل عام وانتم بخير.

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخدمة الاجتماعية في المجتمع اليمني حاجة ملحة..أم تـرف أكاديمي سميرة مـــع (و) ضـــد 12 04-28-2012 05:59 PM
واقع التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 45 10-16-2011 02:41 PM
دراســــــــــة عــــن مجالات (التكامل – التقارب التعاون) عبدالرحمن الخراشي رّف المكتبة الاجتماعية 3 09-22-2011 04:26 PM
نحو تصور لصياغة دستور أخلاقي عربي للخدمة الاجتماعية سميرة قضايا مهنة الخدمة الاجتماعية 2 06-01-2011 03:15 PM
السيرة الذاتية للاستاذ الدكتور/ سامي الدامغ سميرة أعلام الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع 0 12-06-2009 07:21 PM


الساعة الآن 05:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design