قديم 01-16-2015, 03:52 AM   #1
مشرف قسم مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية).
 
الصورة الرمزية أ.مصطفى صدقي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 2925
الدولة: محافظة حلوان- مصر.
المشاركات: 621
معدل تقييم المستوى: 11
أ.مصطفى صدقي نشط
Post ( المساكنة ظاهرة جديدة إجتماعيا ) جديد.

بسم الله الرحمن الرحيم

( المساكنة ظاهرة جديدة إجتماعيا ) جديد.


مفهوم المساكنة في نظر علم النفس الاجتماعي:
هي عبارة عن رجل وامرأة يعيشان مع بعضهما البعض خارج إطار مؤسسة الزواج بما فيها من التزامات، يعيشان كزوجين في معيشتهما ديمومة ولكنها خارج الالتزامات والحدود. وهي من الأمور التي لايتقبلها المجتمع العربي والمسلم. كما إن انفجار الثورة الجنسية لم يكن سبب ظهور حالة المساكنة بل على العكس نجد أن انفجار الثورة الجنسية كان نتيجة المساكنة وليس سبباً.
تاريخ المساكنة قبل نزول الأديان السماوية:
قوانين وطرق الزواج كانت مختلفة عن اليوم ولكن بشكل عام فأن مؤسسة الزواج مبنية أساساً على علاقات القربى والقرب.
نلاحظ أن علاقات المساكنة انتشرت أكثر وخصوصاً في البلاد الأوربية بشكل كبير لأسباب منها:
1 ـ تنظيم المجتمعات بشكل أن الفرد أصبح ليس بحاجة إلي القربى والقرب كي يحمي نفسه ويضمن حقوقه.
2 ـ السبب الآخر تأثير ظهور الفلسفة الوجودية والفكر الوجودي على هذه المجتمعات، إذ أصبح الفرد يعيش لنفسه ولذاته وللذته كما أن مفهوم التعايش والتضحية قل وحل محله مفهوم البحث عن الملذات.
المساكنة من الناحية القانونية:
لايوجد تعريف قانوني واحد مرتبط بظاهرة المساكنة، ولكن توجد كلمات كثيرة في دول مختلفة تعرف هذه الظاهرة، وهنا نجد أن التسميات تختلف من مكان لآخر ولكن بشكل عام توجد ثلاثة عناصر مهمة في هذه الظاهرة في جميع أنحاء العالم وهي:
1 ـ وجود شخصين لا أكثر ولا أقل.
2 ـ وجود علاقة جنسية بمعنى أنه لايوجد مساكنة بيضاء.
3 ـ وجود علاقة مستمرة لمدة يتم تحديدها من قبل الطرفين.
عدا عن هذا توجد شروط وعناصر أخرى في كثير من المجتمعات مثلاً في استراليا والمكسيك يشترط وجود خمس سنوات مثلاً كي تأخذ شكلها القانوني ويستحق الحصول على الإرث، وفي كندا من 1 ـ 5 سنوات حسب الولايات.

موقف الأديان السماوية من عملية المساكنة:
ـ وجهة نظر اسلامية (سنّية):
التعريف اللغوي للمساكنة في الاصطلاح الشرعي الاسلامي تعني السكن، الطمأنينة، الحب، التعاون و... . وقد جعل الله الزوجة سكناً لزوجها، أما تسمية هذه الحالة بمساكنة فهو أمر غير صحيح نستطيع تسميتها مساكنة غير شرعية أو الزنا المغلف بإطار. الاسلام لم يجعل موجباً لمثل هذا الأمر وهكذا حالات شاذة أصحابها يعانون من مشاكل. لذا نجد أن الاسلام يرفضه أصلاً لأنه ليس هناك موجب بالإضافة لما يسببه من كوارث وأمراض وأولاد غير شرعيين، من المسؤول عن المرأة التي ضاع عمرها وشبابها؟
العقاب:
1 ـ يفرق القاضي بينهما لعدم وجود جواز لاستمرارهما في هكذا حال.
2 ـ إن كانا عازبين وثبت عليهما الزنا فيقام الحد بالجلد.
3 ـ إن أنكرا المعاشرة الزوجية يفرق بينهما الحاكم أو القاضي.
ـ وجهة نظر اسلامية (شيعية):
لغوياً: مَن سكن الشيء أي هدأ وقرت حركته.
مفهوم السكن: الهدوء والاستقرار والاطمئنان بالشيء.
في الاصطلاح الشرعي: لانتصور حدوث مفهوم المساكنة إلا بعد عقد الزواج، ما يحدث من اتصال بين رجل وامرأة قبل الزواج هو علاقة من دون مسوغ شرعي أو نظام يتحاكم إليه الطرفان، لابدّ لنا من الاستطلاع التاريخي وبدقة ونعود للحضارات السابقة الثورة الاقتصادية التي حدثت في أوربا بداية هذا القرن كانت سبباً واضحاً لحدوث مثل هذا الأمر ونتائجه:
1 ـ هجرة الرجال من الريف إلى المدينة.
2 ـ الازدحام المدني إن صح التعبير.
3 ـ بعد الرجال عن النساء أو بعد النساء عن الرجال لنزولهن في معترك الحياة.
كل أمة من الأمم تتبنى فكر ونظام حضاري خاص بها، السؤال هنا هل يمكن تسرية فكر حضاري من أمة إلى أمة أخرى؟ والعقاب يجب أن يكون من خلال مجتمعنا الشريف بأن لايقره حتى وأن أقره قانون عقوبات دولة ما.
ـ وجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية من المساكنة:
نظرة الكنيسة لشخصين يعيشان مع بعض بأنه شيء غير مضبوط، الكنيسة تحترم الحب وهي لاتستطيع تغاضي حب شخصين ولكن إذا كان هذا الحب بحاجة إلى إحتفال وبحاجة إلى دلائل بسيطة ومواقف لذا نقول إن حبكم صادق ولكنه بحاجة إلى دلائل حسية وفرح وقبول بحرية كل شخص يريدها لنفسه، والمهم هو انه إذا أحببت شخصاً فأكيد سترغب في تقديم أكثر شيء يحبه الآخر والفتاة أكثر شيء تبحث عنه هو الطمأنينة والاستقرار لذا ما المانع في جعله شرعياً تقديم ما ترغب به.
والمساكنة لاتأخذ بعين الاعتبار احتفالية وحسية الحب، ولا تأخذ بعين الاعتبار ما يريده كل طرف ويحتاج إليه، وبهذا فأن الكنيسة ترفضه مبدئياً ولكنها تحتضن المساكنين وتطلب منهم الزواج وتشجعهم عليه.
الحب هو اكتشاف الآخر بحقيقته والتزام وتعهد من شخص لشخص آخر وهو الإطار الصحيح لعملية الزواج. كما أن الزواج ليس نهاية المطاف بل هو أول خطوة في طريق الحب وأحياناً نخطأ عندما نقول عندما نتزوج تنتهي المشاكل، إذاً لم نستطيع فهم وتفهم وهضم الآخر سيكون بداية المشاكل، ومن يقول أن الحب شعر والزواج نثر فأن قوله صحيح حتى يثبت الزواج عكس العكس ويخرج من روتينه الدائم ويتحول إلى إغناء فعلي ولهب مستمر وأن يختار كل رجل وامرأة شكلاً للتعاطي مع الآخر في إطار الدين والنظام لخلق قصيدتهم على الأرض وإكمال مشروعهم الجميل وأن لايتنافى هذا مع الدين بل علي العكس نجد أن الدين يكمل هذه القصيدة.
وعينا أيضاً أن نجد قنوات وأشكال جديدة لهذه العلاقة لتبقى نتيجة أو ثمرة لقاء جميل ويستمر لهيبه.
المساكنة تنفي كل التضحيات الجليلة وتجعلني غير ملزم بأي شيء، والحقيقة هي أننا إذا أحببنا شخص علينا أن نقبل بكل التضحيات وكل الجراح ونتخطاها. كما أن الحرية مفهوم غير مطلق فهناك نظام علي الجميع أن يحترمونه. ما الذي يميز الفوضى عن الانضباط؟ وما الذي يميز النظام عن اللانظام؟
عقد الزواج في الاسلام مأخوذ عن صيغة النظام العام .

التوقيع
( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ).

أ.مصطفى صدقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2015, 12:42 PM   #2
مشرف مرحلة البكالوريس(خدمة اجتماعية)
 
الصورة الرمزية تركي السعد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
رقم العضوية: 579
المشاركات: 1,320
معدل تقييم المستوى: 19
تركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of lightتركي السعد is a glorious beacon of light
رد: ( المساكنة ظاهرة جديدة إجتماعيا ) جديد.

يعطيك العافيه استاذ مصطفى ..

التوقيع
أقوى نقطةِ ضعفٍ فينا هيَ يَأسُنا مِنْ إعادَةِ المُحاوَلَة الطّريقةُ الوحيدَة للنّجاح هيَ المُحاوَلة المَرَّةَ تِلوَ المَرَّة توماس اديسون
تركي السعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القبيلة ظاهرة اجتماعية أم مشكلة سياسية؟ احمد الشريف قضايا إجتماعية 1 04-11-2012 06:20 PM
ظاهرة تسول الأطفال كيف نكافحها؟ علي موسى قضايا إجتماعية 4 01-28-2011 02:09 AM
دوافع ورء ظاهرة العنف!! كيوته قضايا مهنة الخدمة الاجتماعية 2 06-29-2010 12:54 AM
المعاكسات النسائية للرجال... ظاهرة استثنائية عابرة ام تمرد مقصود؟ أحمد العقيلي ضرائب الحياة العصرية 4 03-21-2010 09:14 PM
ظاهرة خطيرة .. عائلة سعودية تتخلى عن ابنها!!!( بابا مات واشترينا بابا جديد ) alnour أوراق مبعثره 2 10-28-2007 12:08 AM


الساعة الآن 08:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design