تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   منتدى الفريق الاجتماعي > الأقسام المتخصصة > قسم المواضيع المميزة

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-02-2008, 12:38 AM   #1
مؤسس / رئيس التحرير
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن الخراشي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
رقم العضوية: 2
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,021
معدل تقييم المستوى: 68
عبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond repute
الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

متطلب سابق لي في مرحله الماجستير انشره للفائده
عبدالرحمن الخراشي


المقدمة
تعد الخدمة الاجتماعية الطبية المعاصرة، كغيرها من مجالات الخدمة الاجتماعية ماهي في النهاية إلا صيغة علمية جديدة لجهود تلقائية لازمت الإنسانية منذ بدء الخليقة، فكما أن الطب الحديث هو الصورة العلمية المعاصرة لجهود الأدعياء والسحرة والمشعوذين، فإن الخدمة الاجتماعية الطبية بدورها هي امتداد لجهود الخير وأهل الخير ورجال الدين وذوي النفوذ ومن إليهم ممن تصدوا لمساعدة الإنسان المريض على مر العصور. فحتمية المساعدة في أي مظهر من مظاهرها قائمة بقيام المجتمع الإنساني أياً كانت أشكاله بل وستتضاعف أهميتها مع زيادة التطلع المعاصر لإسعاد الإنسان ورفاهيته، ومع التعقد المطرد في علاقته الاجتماعية مع الآخرين (عجوبة، 1990: 37- 38).
فقديماً كان أسلوب العزل المجتمعي هو الأسلوب السائد مع معاملة المرضى، وعلى الرغم من تطرقه إلا أنه يؤكد فطنة الأقدمين إلى صلة المرض بالمجتمع، على الأقل من ناحية انتشار العدوى وإيقاف سير الأوبئة، ومن هذا القبيل ما كان متبعاً مع فئات المرضى كالمجذومين الذين كانت تحدد إقامتهم في بعض المجتمعات في مكان معين لا يمكنهم الخروج منه إلا بإذن خاص، وأحياناً أخرى كانوا لا يخرجون من مستعمراتهم إلا ومعهم آلات صوتية لإبعاد الأصحاء عن طريقهم، بل كانوا يلزمون أيضاً بوضع قفازات في أيديهم تجنباً من انتقال عدواهم إلى الغير، ثم جاءت الأديان السماوية لتؤكد ضرورة الاهتمام بالفئات المحتاجة وتقديم العون لها بما يحفظ عليها كرامتها ويقيها من الإهمال والعنت، وفي مقدمة هذه الفئات المرضى والمعوقين، ففي الديانة المسيحية كانوا يوصون بمعاملة المرضى والمعوقين بروح الأخوة، وقد دعا الإسلام إلى الرفق بالمرضى وعدم إرهاقهم، وإذا ما انتقلنا إلى الفلسفة، كمرآة تعكس آراء الصفوة والحكماء نجد ربطاً بين الخير والفعل وبين حسن معاملة المحتاجين والمرضى عند عدد كبير من الفلاسفة، ومن بينهم على سبيل المثال، أبو العلاء المعري وغيره من المفكرين الذين غّلبوا الهيمنة الروحية على الكمال البدني لأن مرآة الحياة الحقة في نظرهم هي يقظة اللب وأعمال الفكر والتبصر في الأمور، كما عرض للعلاقة بين النفس والبدن فلاسفة آخرون وفي مقدمتهم ابن سينا عند العرب وأفلاطون عند الإغريق، وحرص المسلمون الأوائل على رعاية المرضى والمعوقين ففي عهد الخلفاء الراشدين يعتبر عمر بن الخطاب أول من سن شريعة اجتماعية لحماية المستضعفين، كما امتد ذلك النشاط الاجتماعي في عهد الخلافة الأموية والعباسية، وخاصة أيام الخليفة عمر بن عبدالعزيز، والخليفة عبدالله بن مروان، واهتمامها الملحوظ برعاية المعوقين والمرضى بأمراض مستعصية وغيرهم من الفئات غير القادرة. (صالح وآخرون، 1999: 27- 28).
وجاءت أحداث القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لتمهد إلى ضرورة الوجود المهني للخدمة الاجتماعية، فقد كشفت المشكلات المتعددة التي صاحبت التغيرات الاجتماعية والآلام التي حاقت بقطاعات كثيرة من البشرية في العصور الحديثة عن عجز النظم التقليدية السائدة عن مواجهتها مواجهة فعالة، كما كشفت التطورات العلمية والثورات الفكرية عن وجود فجوات واسعة بين ما هو كائن وما يجب أن يكون، فجوة بين مفهوم الإحسان والصدقة وبين مفهوم الحق المشروع، فجوة بين مفهوم الإنسان المستسلم لقدرة وبينة كقادر على تغيير قدرة بل وحقه في هذا التغيير. فقد جاءت الخدمة الاجتماعية المهنية بمفاهيم مستحدثة مستفادة من التفكير الوضعي والأسلوب العلمي الذي ساد المجتمع المعاصر ومن الثورات الفكرية الحديثة التي اجتاحت عالم اليوم مطالبة بحق الإنسان في الحياة الحرة الكريمة كأسمى الكيانات الحية ولكنه أضعفها وأحوجها إلى المساعدة والعون. فقد ظهرت الخدمة الاجتماعية الطبية في المجتمعات المتطورة منذ أوائل القرن العشرين كاستجابة حتمية لحاجات إنسان هذا العصر وكان ظهورها نتيجة لتجارب سنين طويلة وجهود متواصلة في مواجهة مشكلات الإنسان الذي عصفت به التغيرات الاجتماعية التي صاحبت الثورة الصناعية وتعقد الحياة بمشكلاتها وضغوطها المتزايدة في فترة عجزت فيها النظم الاجتماعية القائمة عن مواجهتها في وقت فقدت فيه هذه النظم جزء لا يستهان به من فاعليتها التقليدية وخاصة النظام الأسري والنظام الأخلاقي والنظام الديني. (إقبال وآخرون، 1987: 12 – 13 ).
نشأة الخدمة الاجتماعية الطبية وتطورها :
لقد كان الاهتمام المجتمعي بالمرضى والمعوقين ملازم البشرية في تاريخه القديم، وكان في مجموعه رعاية لهم وعطفاً عليهم، أكثر منه تعنتاً معهم. وقد اتخذ هذا العطف صوراً شتى، من بينها المغالاة في إغداق العطاء والخدمات لهم، رثاء لحالهم أو تقرباً إلى المعبود، ويدخل كل ذلك فيما نسميه بالإحسان الطبي. ولقد مر الإحسان الطبي بمراحل مختلفة، وتعددت أساليب العطف على المريض والمعوق إلى أن ظهرت الخدمة الاجتماعية كمهنة في أواخر القرن الماضي عام 1989م كتنظيم مهني قائم على العلم والمهارة، لها مجالاتها وميادينها المختلفة والمتنوعة كالأحداث والأسرة والطفولة وما إلى ذلك لتظهر الحاجة إلى قيام الخدمة الاجتماعية الطبية كميدان متخصص يستهدف المساعدة الاجتماعية لفئات المرضى في المستشفيات والمصحات الطبية المختلفة.
وكانت انجلترا أولى الدول التي أخذت بنظام الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي ثم أمريكا فبعض الدول الأخرى.
تطور ونشأة الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي بالمجتمع السعودي :
لقد وجدت الخدمة الاجتماعية في المؤسسات الطبية في المجتمع السعودي اهتماماً تماثل مع اهتمامات الدول الأخرى بها، ويرجع الاهتمام والاعتراف العملي بالخدمة الاجتماعية وممارستها في المؤسسات الطبية إلى عام 1393هـ حيث صدر القرار الوزاري رقم 3510 بتاريخ 1/12/1393هـ القاضي بإنشاء قسم للخدمة الاجتماعية الطبية يتبع الإدارة العامة للطب العلاجي، لوضع خطة العمل الاجتماعي بوزارة الصحة ومؤسساتها الصحية، وتوجيه ومتابعة أعمال الأخصائيين الاجتماعيين في مختلف هذه المؤسسات .
وقد بدأت الوزارة في التعاقد مع عدد من الأخصائيين الاجتماعيين من مختلف الدول للعمل بها وكان التصور القائم في ذلك الوقت، أن عمل الأخصائيين الاجتماعيين قاصر على مستشفيات معينة وخاصة مستشفى الأمراض النفسية ومستشفى الأمراض الصدرية، ومع هذا التصور المحدود لمجالات العمل الاجتماعي في الوزارة فإنه لم تكن هناك – أيضاً – واجبات محددة لعمل الأخصائيين الاجتماعيين أو تنظيم لمسئولياتهم، وقد أدى ذلك إلى توجيه الأخصائيين الاجتماعيين غير السعوديين إلى العمل في أحدى المستشفيات المشار إليها حتى وصل عددهم في مستشفى الأمراض النفسية وحدها (24) أخصائياً اجتماعياً عام 1393هـ من مجموع (40) أخصائياً اجتماعياً وبقي (16) أخصائياً اجتماعياً يعملون بمستشفيات الأمراض الصدرية بالطائف ومركز الدرن بالرياض، وقسم التثقيف الصحي بالوزارة، ومعهد التمريض بالرياض، وترتب على تزايد عدد المتعاقدين وعدم وجود واجبات محددة لعملهم، اتخاذ عدد من التدابير لإعادة توزيعهم على مختلف المستشفيات، إلا أنه بمرور الوقت تم الاستعانة بالكوادر الوطنية بعد الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة للخدمة الاجتماعية في هذا المجال.
هذا وقد بلغ عدد الأخصائيين التابعين لوزارة الصحة والذين يعملون في الوحدات الصحية بمختلف مناطق المملكة في عام 1406هـ (319) أخصائياً وأخصائية اجتماعية منهم (267) سعودي و(52) غير سعودي.
وبما أن الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي اتسعت لتشمل مختلف المؤسسات الطبية بمختلف مناطق المملكة، نجد أن عدد الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون في هذا المجال تزايد كثيراً عن هذا العدد (الشهري,2005م:42-43).
ماهية الخدمة الاجتماعية الطبية :
يمكن تحديد ماهية الخدمة الاجتماعية الطبية بصورة واضحة من خلال التطور في أمرين: أولهما: تحول الخدمة الاجتماعية الطبية من مجرد خدمة تؤدى في مؤسسة اجتماعية إلى نسق اجتماعي Social system له ضرورة لازمة في المجتمع. وثانيهما: أصبح تركيز الخدمة الاجتماعية الطبية على رفع الأداء الاجتماعي بدلاً من تركيزه على التفاعل بين المريض ومجتمع المؤسسة وتدخلها لتكييف العمل لظروفه الجديدة.
فالخدمة الاجتماعية الطبية تساعد المريض في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من عمليات العلاج وبالتالي سرعة الاستجابة للعمليات العلاجية والشفاء وذلك من خلال مجموعة من البرامج التأهيلية والوقائية. فالخدمة الاجتماعية تساعد الطبيب في التشخيص والعلاج من خلال الوقوف على الموقف الاجتماعي الذي يحيط به والظروف الاجتماعية التي يعيش فيها. وتتم عملية المساعدة بواسطة تنظيم الموارد المتاحة في المستشفى إلى جانب تلك التي توجد في الأسرة والمجتمع إلى الدرجة التي يتحقق معها فاعلية العلاج الطبي. وأيضاً تدعيم العلاقات الإنسانية التي تربط الطبيب وهيئة التمريض بالمريض. وتتوقف عملية المساعدة على درجة تفهم هؤلاء للمريض بما له من ظروف خاصة ومشاكل تختص بذاته أو ببيئته الداخلية أو الخارجية.
ومن هذا المنطلق نستطيع أن نحدد الخدمة الاجتماعية الطبية باختصار بأنها ممارسة الخدمة الاجتماعية في علاقتها بالطب. أي أنها الممارسة المهنية من معارف ومهارات واتجاهات وأسس وقيم مبنية في مؤسسات خاصة بالرعاية الصحية وقاية وعلاجاً وتأهيلاً.


تعريف الخدمة الاجتماعية الطبية :
تعددت تعريفات الخدمة الاجتماعية من خلال رواد العمل الاجتماعي والأخصائيين الاجتماعيين والمتخصصين في المجال الطبي. وسنتعرض في هذا الجزء لبعض هذه التعريفات التي نضع تعريفاً إجرائياً لها. ومن بين هذه التعريفات:
تعريف الأستاذ أحمد الشبكشي:
عرف الأستاذ المرحوم أحمد الشبكشي الخدمة الاجتماعية الطبية بأنها إحدى فروع الخدمة الاجتماعية بصفة عامة، مجال تخصصها العمل في المؤسسة الطبية، أساسها العمل المشترك Team Work بين الطبيب وهيئة التمريض والأخصائي الاجتماعي وتهدف إلى الوصول بالمريض بالاستفادة الكاملة بالعلاج الطبي والتكيف في البيئة الاجتماعية.
تعريف الأستاذة فاطمة الحاروني:
الخدمة الاجتماعية الطبية هي مجموعة المجهودات الاجتماعية الموجهة إلى مساعدة الطبيب في تشخيص بعض الحالات الغامضة وفي رسم الخطة العلاجية لها، وإلى تمكين المرضى من الانتفاع بالعلاج المقدم لهم واسترداد وظائفهم الاجتماعية وذلك بإزالة العوائق التي تعترض طريق انتفاعهم من الفرص الاجتماعية المهيأة لهم وتمهيد الظروف للانسجام في المجتمع بعد الشفاء.
تعريف الأستاذة إقبال بشير :
وضعت الأستاذة إقبال بشير عدة تعريفات للخدمة الاجتماعية الطبية من بينها:
1 ) الخدمة الاجتماعية الطبية هي عبارة عن العمليات المهنية التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي لدراسة استجابات المريض إزاء مشاكله المرضية، وتتضمن تقديم خدمة الفرد وخدمة الجماعة في بعض المواقف، وذلك في المستشفيات والعيادات وغيرها من المؤسسات الطبية لتوفير الفرص الملائمة التي تسمح للمريض بالانتفاع بالخدمات الطبية بطريقة فعالة.. وتهتم بتقديم المساعدة في المشكلات الاجتماعية والانفعالية التي تؤثر في تطور المرض وسير العلاج، وتهدف إلى مساعدة المريض على الاستفادة الكاملة من العلاج ثم مساعدته على التكيف في بيئته الاجتماعية.
2 ) الخدمة الاجتماعية الطبية هي إحدى مجالات الخدمة الاجتماعية تمارس في المؤسسات الطبية لمساعدة فرداً كان أو جماعة باستغلال إمكانياته مجتمعة للتغلب على الصعوبات التي تعوق تأديته لوظيفته الاجتماعية، وذلك للاستفادة من العلاج الطبي ورقي الأداء الاجتماعي إلى أقصى حد ممكن.
تعريف الأستاذ محمد سيد فهمي:
الخدمة الاجتماعية الطبية هي إحدى مجالات مهنة الخدمة الاجتماعية التي تمارس في المؤسسات الطبية بهدف مساعدة المريض على الاستفادة من إمكانيات وخدمة المؤسسات من أجل زيادة أداؤه الاجتماعي.
وإذا نظرنا إلى التعريفات السابقة نجد أنها تتفق في أهداف وفلسفة وأسلوب العمل في مجال الخدمة الاجتماعية الطبية وإن اختلفت في صياغتها، وإن كان بعضها يركز على جانب أكثر من جانب آخر إلا أن مضمونها واحداً في نهاية الأمر ونستخلص من هذا تعريفاً إجرائياً للخدمة الاجتماعية الطبية :
1) الخدمة الاجتماعية الطبية هي إحدى مجالات أو فروع الخدمة الاجتماعية، لها أصولها الفنية ومعارفها ومهاراتها وقيمها ومبادئها وطرقها الثلاثة، خدمة الفرد، والجماعة، والمجتمع، والمستخدمة في المهنة الأم.
2) تمارس في مؤسسات خاصة بالرعاية الصحية سواء كانت مؤسسات وقائية أو علاجية أو إنشائية تأهيلية.
3) لها طبيعة خاصة وهي العلم المشترك الفريقي مع كل من إدارة المؤسسة الطبية والطبيب وهيئة التمريض أو إداريين.
4) يعمل بها أخصائيون اجتماعيون أعدوا خصيصاً للعمل في مهنة الخدمة الاجتماعية وحصلوا على إعداد خاص للعمل في المجال الطبي.
5) يتعامل الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي مع المريض ككل وكوحدة واحدة لها جوانبها الاجتماعية والنفسية والجسمية والعقلية.
6) يتعامل الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي مع المشكلات الاجتماعية والانفعالية والعوائق التي تؤثر في المرض أو تكون سبباً فيه وذلك بهدف الاستفادة الكاملة من الإمكانيات المتاحة في المؤسسة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص العلاجية.
7) تستهدف مساعدة المريض على التكيف مع الجو العام للمؤسسة وقضاء وقت طيب وذلك بالترويح عن المريض وتقبل الخدمات العلاجية المختلفة.
8) بصفة عامة تستهدف مساعدة المريض على زيادة أدائه الاجتماعي وعودته إلى حالته الطبيعية قبل الإصابة بالمرض. وذلك من خلال استغلال كافة الإمكانيات المتاحة في البيئة الخارجية.
ومن هنا نستطيع أن نقول أن الخدمة الاجتماعية الطبية هي :
الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في المؤسسة الطبية (وقائية أو علاجية أو إنشائية) يقوم بها أخصائيون اجتماعيون أعدوا خصيصاً لهذا العمل، ويعملون من خلال فريق العمل بهذه المؤسسة وذلك بهدف المساعدة الكاملة للفرد مريضاً أو معرض للإصابة بالمرض للاستفادة من كافة الإمكانيات المتاحة في المؤسسة والبيئة الخارجية، وتحسين الظروف البيئية المختلفة من أجل تحقيق أقصى أداء اجتماعي له. (بشير وآخرون، 1987م: 23 – 28).
فلسفة الخدمة الاجتماعية الطبية :
الفلسفة هي مجموعة من المعتقدات والأهداف والقيم والمبادئ الأخلاقية. ولكل مهنة مجموعة متميزة من هذه المعتقدات والقيم التي تميزها عن غيرها من المهن وهذا ما نطلق عليه الفلسفة المهنية Professional Philosophy . وهذه الفلسفة إنما تمثل جزءاً جوهرياً من الثقافة الفرعية للمهنة التي يجب أن ينتمي إليها الممارس المهني، والتي يجب أن تكون جزءاً من ذاته المهنية P. Self، وأن يعتنقها ويتطبع بها ويعمل وفقاً لها.
وتقوم فلسفة الخدمة الاجتماعية الطبية على بعض الأسس والمسلمات التي ساعد على كشفها التقدم العلمي الحديث والقيم الإنسانية المجردة. ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1- الإنسان كل متكامل تتفاعل عناصر شخصيته الأربعة العقلية والبيولوجية والنفسية والاجتماعية دائماً ما دام هو إنسان يعيش في مجتمع إنساني وفي بيئة اجتماعية.
2- ومن ثم فأي اضطراب في إحدى هذه العناصر هو نتيجة التفاعل بين عناصره الأخرى لأحداث هذا الاضطراب. كما أن هذا الاضطراب يؤدي بدوره إلى اضطراب العناصر الأخرى، وهكذا.
3- الإنسان هو أسمى الكائنات الحية شأناً وقيمة في سلم الكائنات الحياة. والخدمة الاجتماعية الطبية تؤكد هذه القيمة الإنسانية، وتؤمن بكرامة الإنسان واحترام ذاته.
4- الخدمة الاجتماعية الطبية تؤمن بفردية الإنسان، فرغم الحاجات المشتركة له في حالة إصابته بأمراض معينة إلا أنه يختلف عن أي مريض آخر بنفس نوع المرض ويحتاج إلى نوع معين من المعاملة ونمط معين من الخدمات وأسلوب خاص في الرعاية.
5- إن العوامل الاجتماعية للإنسان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمرض بل وقد تكون سبباً له، ولذا يجب أن يسير كل من العلاج الطبيعي والعلاج الاجتماعي جنباً إلى جنب.
(صالح وآخرون، 1999م: 47- 48).
- الخدمة الاجتماعية الطبية، الأهمية :
لقد أصبح للخدمة الاجتماعية أهمية خاصة للإنسان والمجتمع تكمن هذه الأهمية في:
1. عندما يكون الإنسان السليم لديه الصحة، وصحيح البنية، سيكون أكثر عطاءً، وأوفر إنتاجاً، لذا تبدو أهمية الخدمة الاجتماعية الطبية، في مساعدة المرضى على سرعة التماثل للشفاء، ومن ثم يستمر عطاؤهم وإنتاجهم وبذلك تتحقق أهداف المجتمع.
2. تقدم المجتمعات يقاس بمدى صحة أفرادها، ولذا توفر المجتمعات الرعاية الصحية لأبنائها، وتعمل على وقايتهم من الإصابة بالأمراض أو العاهات والخدمة الاجتماعية الطبية تساعد تلك المجتمعات على تحقيق أهدافها.
3. إن الوقاية دائماً خير من العلاج، وللخدمة الاجتماعية الطبية دور هام في عمليات الوقاية عن طريق نشر الوعي الصحي، والثقافة الصحية للوقاية من الأمراض، وتجنباً للإصابة بالمرض أو انتكاسه أو انتشار العدوى بين أفراد الأسرة ومن ثم المجتمع .
4. هناك من الأمراض لا تستجيب للعلاج الطبي وحده كونها أمراض ذات صبغة اجتماعية، وأسبابها تكمن في الجوانب الاجتماعية والأنماط الثقافية البيئية، ومن هنا تبرز أهمية تدخل الخدمة الاجتماعية الطبية، للتعامل مع الأسباب لإزالتها، أو في القليل للتخفيف منها، حتى يأتي العلاج الطبي بثماره المرجوة.
5. إن الخدمة الاجتماعية ترتكز على حقيقة هامة مؤداها أنه قد تكون الظروف المصاحبة للمرض، أشد خطراً على المريض من مرضه العضوي، ولذا تبدو أهمية تدخل الخدمة الاجتماعية الطبية، لتصفية تلك الظروف حتى يتمكن المريض من الشفاء، وأن يستعيد أداؤه الاجتماعي بأسرع وقت ممكن.
6. إن المرض ليس مشكلة المريض وحده، بل تمتد آثاره ومشاكله إلى الأسرة بل وإلى المجتمع، ولذا تمتد جهود الخدمة الاجتماعية الطبية إلى أسرة المريض، والمجتمع أيضاً لإزالة تلك الآثار والمشكلات.
7. تعمل الخدمة الاجتماعية على تحقيق أهداف المؤسسة ألا وهي استفادة المريض من العلاج إلى أقصى حد ممكن، وذلك بتذليل العقبات التي تحول دون استفادة المريض من الخدمة الطبية وتهيئ أنسب الظروف للخدمات الطبية لتحقيق فاعلية أفضل.
8. تهدف الخدمة الاجتماعية الطبية إلى ربط المؤسسة الطبية بالمجتمع الخارجي ومؤسساته، وذلك للاستفادة من إمكانياتها، وخدماتها، في استكمال خطة العلاج، سواء كانت طبية أو اجتماعية. (الشهري,2005م:51-52).
- الخدمة الاجتماعية الطبية، الأهداف :
يمكن تحديد أهداف الخدمة الاجتماعية الطبية فيما يلي:
1- مساعدة المريض على مواجهة مشكلاته، بما يعاون على استفادته من العلاج وإتمام شفائه، ومعاونته على الاستفادة من الموارد المتاحة في المجتمع على أفضل وجه يلائم ظروفه، واحتياجات أسرته.
2- تزويد الطبيب المعالج بمعلومات خاصة بالمريض وظروفه الاجتماعية والنفسية والبيئية لما لذلك من أهمية في عملية التشخيص لحالة المريض ووضع خطة العلاج المناسبة له.
3- تنسيق عمليات الاتصال اللازمة بين وحدات المستشفى وأقسامه المختلفة وبين المستشفى وغيره من الجهات الأخرى بما يضمن حصول المرضى على الرعاية الكافية وفق حالتهم.
4- نقل اتجاهات المواطنين في المجتمع المحلي للمستشفى وشرح سياسات المستشفى للمواطنين، والإسهام في جهود التثقيف الصحي والدعوة إلى الإجراءات والممارسات الوقائية.
5- إيجاد الجو المناسب والاتجاهات المناسبة لخدمة المرضى، ومساعدة العاملين في المستشفى على مواجهة مشكلاتهم الشخصية والاجتماعية التي تؤثر على أدائهم لعملهم باعتبارهم بشراً لهم نفس المشكلات التي تواجه غيرهم من المواطنين. (صالح وآخرون، 1999: 480 49).
6- معاونة الطبيب وهيئة التمريض وإدارة المستشفى، للنظر إلى ظروف المريض ومشكلاته الخاصة لوضعها في الاعتبار عندما يتعاملون معه. (الشهري,2005م:45).

التوقيع
نقش : العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها .. !!

(نجيب محفوظ)
عبدالرحمن الخراشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 12:39 AM   #2
مؤسس / رئيس التحرير
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن الخراشي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
رقم العضوية: 2
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,021
معدل تقييم المستوى: 68
عبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond repute
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

- أهداف الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي :
تسعى الخدمة الاجتماعية إلى مساعدة المؤسسة الطبية على تحقيق أهدافها.
وبوجه عام يمكن تقسيم أهداف الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي إلى أهداف بعيدة وأهداف قريبة وفقاً لما يلي:
1) أهداف بعيدة :
تتضمن المساهمة في توفير الرعاية الصحية للمواطنين والمحافظة على سلامتهم ووقايتهم من الإصابة بالأمراض والعاهات، ليتمكنوا من القيام بمسئولياتهم الاجتماعية قبل مجتمعهم والمحافظة على كيانه.
2) أهداف قريبة :
وتكمن في توفير سبل الوقاية من جانب، والعلاج من جانب آخر للمواطنين المحتاجين للمساعدة، وذلك عن طريق التعامل مع المريض وظروفه المحيطة به، والتعامل مع الطبيب، وهيئة التمريض وأقسام المؤسسة الطبية لتسهيل الإجراءات، ولكي تحقق الرعاية الطبية أهدافها.
كما أن للخدمة الاجتماعية في المجال الطبي أهدافها الوقائية والعلاجية والإنشائية حيث تتضمن الآتي:
1) الأهداف الوقائية :
تعني إثارة وعي المواطنين بالأمراض وأعراضها وأساليب الوقاية منها وطرق العدوى، وأيسر طرق العلاج، وتعريف المواطنين بالمؤسسات الطبية والعيادات التي تقدم لهم فرص العلاج، وتعرفهم أيضاً بالإسعافات الأولية والوقاية من انتكاس المرض، كمستوى من مستويات الوقاية.
ولتحقيق تلك الأهداف يتم استخدام وسائل الإعلام، وعقد المؤتمرات وتنظيم المحاضرات، وعمل المنشورات وما إلى ذلك من وسائل تجنب حدوث المرض أو تقلل من انتكاسته.
2) الأهداف العلاجية :
وتكمن في العمل مع المريض المحتاج إلى الخدمة الاجتماعية في المؤسسة الطبية لتحسين درجة أدائه الاجتماعي، سواء كانت خدمات مادية أو عينية تقدم إليه أو إلى أسرته أو نفسيه مرتبطة بالحالة المرضية وإقامة المريض بالمؤسسة العلاجية.
3) الأهداف الإنمائية أو الإنشائية :
وتعني إعادة تكيف المريض مع البيئة، أو إعادته للحياة الاجتماعية أي استعادة أقصى ما يمكن من قدرات المريض البدنية أو الاجتماعية أو النفسية وذلك من خلال برامج التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي والمهني.
ويمكن أن تحقق تلك الأهداف الوقائية والعلاجية والإنمائية من خلال تحقيق الأهداف الجزئية التالية:
1 – مساعدة المريض للوصول إلى الشفاء؛ حتى يمكن أن يؤدي دوره في المجتمع على أفضل صورة ممكنة، وذلك بمساعدته في سرعة الإجراءات وتسهيلها، وتوجيه المرضى إلى الطرق التي تتم إجراءات علاجهم بأفضل درجة وفي أسرع وقت ممكن.
2 – تنعكس مشكلة المرض في العادة على المريض وأسرته، بل والمجتمع بأسره؛ مما يترتب عليه تدخل الخدمة الاجتماعية لتجنب هذه المضاعفات، والمواءمة بين الخدمات التي تقدمها المؤسسة الطبية وبين الحاجات النفسية والاجتماعية للمريض.
3 – تهدف الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي إلى مساعدة المؤسسة الطبية على تحقيق وظيفتها وهي تحقيق استفادة المريض من العلاج إلى أقصى حد ممكن، وتبذل كل جهدها في تذليل العقبات التي تحول دون استفادة المريض من الخدمة الطبية وتهيئ أنسب الظروف للخدمات الطبية لتحقيق فاعليتها على أساس أن الخدمة الاجتماعية جزء من هذه المؤسسة تتكامل معها لتحقيق الأهداف. (عثمان، 1984م: 17).

دور الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي :
وقد وضعت لجنة المنظمة الطبية الأمريكية بالتعاون مع قسم الخدمة الاجتماعية لجمعية الأخصائيين الاجتماعيين الأمريكيين، الأدوار الوظيفية للأخصائي الاجتماعي الطبي على النحو التالي:
1- مساعدة الفريق الطبي في فهم مغزى العوامل الاجتماعية والاقتصادية والانفعالية، وعلاقتها بالمرض الذي يعاني منه المريض والعلاج المتبع لذلك.
2- مساعدة المريض وأسرته في فهم هذه العوامل وتمكينهم من تحقيق الاستخدام البناء للرعاية الطبية.
3- تدعيم الوجود الإنساني والأخلاقي للمريض وأسرته.
4- المساهمة في البرامج التعليمية للأعضاء الآخرين من الفريق الطبي.
5- مساعدة المؤسسة الطبية في إعطاء المريض أفضل رعاية خلال الخدمات المختلفة.
6- تسهيل الاستخدام الفعال لموارد المجتمع لمواجهة احتياجات المرضى وأسرهم. (المطيري,1425: 36).
- مهام الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي :
لقد زاد الوعي مؤخراً باهتمام المجتمعات بمهنة الخدمة الاجتماعية؛ لما لها من إسهامات فعالة في حل كثير من المشكلات التي تواجه الأفراد والجماعات والمجتمعات، فهي مهنة لها فلسفتها وأهدافها ومبادئها وطرقها وأخلاقياتها الخاصة بها، مما ساعد على تنوع وتعدد مجالات الخدمة الاجتماعية التي تسعى في الدرجة الأولى لمساعدة الأفراد والجماعات من خلال تنمية قدراتهم، والوصول إلى تحقيق علاقات مرضية ومستويات ملائمة من الحياة في إطار احتياجات وإمكانيات المجتمع.
والمجال الطبي يعد مجالاً حيوياً وهاماً من مجالات الخدمة الاجتماعية، والذي يمارس في المؤسسات الطبية (المستشفيات والمستوصفات، المراكز والعيادات الصحية المختلفة) لمساعدة المرضى باستغلال إمكانياتهم الذاتية وإمكانيات مجتمعهم؛ للتغلب على الصعوبات التي تعوق تأديتهم لأدوارهم الاجتماعية، وذلك من خلال الاستفادة القصوى من العلاج الطبي، ورفع مستوى الأداء الاجتماعي إلى أقصى حد ممكن أثناء وبعد العملية العلاجية.
ويعمل الأخصائي الاجتماعي في المجال الطبي من خلال فريق عمل يسعى إلى توفير خدمة طبية متكاملة للمرضى، سواء من الناحية الطبية أو النفسية أو الاجتماعية، ولذلك تقع على عاتقه أدوار عدة ومهام جسيمة يجب عليه القيام بها على أتم وأكمل وجه، حيث تعتبر هذه الأدوار كجزء أساسي من صميم وطبيعة عمله، فالأدوار التي يقوم بها تتسم بالمرونة والتجديد والديناميكية، وذلك حسب احتياجات المرضى وإمكانياتهم، وطبيعة الأقسام الطبية التي ينتمون إليها، والإمكانيات المتوفرة في المستشفى والمجتمع، فمن تلك الأدوار التي يقوم بها الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي ما يلي:
1- استقبال المريض سواء عند بداية التحاقه بالمستشفى أو بعد إلتحاقه الأقسام المختلفة بالمستشفى.
2- فتح ملف لكل مريض يتضمن المعلومات الخاصة بمرضه وظروفه الاجتماعية وأساليب العلاج وحالته الاقتصادية وظروف عمله.
3- المتابعة اليومية لحالات المرضى في الأقسام المختلفة بالمستشفى والرد على استفسارات المرضى.
4- حل المشكلات اليومية التي تعترض المرضى في الأقسام المختلفة بالمستشفى.
5- كتابة تقرير يومي عن الحالات والمشكلات الخاصة بالمرضى ورفعها إلى إدارة المستشفى.
6- كتابة تقرير دوري ورفعه لإدارة المستشفى؛ لبيان نوع وحجم الخدمات المقدمة للمرضى، وكذا المعوقات التي تعترض سير العمل، والمقترحات الخاصة لمواجهتها.
7- حل المشكلات الاقتصادية للمرضى الذين يعانون ظروفاً اقتصادية صعبة.
8- حل مشكلات العمل للمرضى وإبلاغهم بالحالة المرضية وما يتطلبه ذلك في ضوء حالتهم المرضية.
9- تجمع المعلومات الخاصة بأسرة المريض وظروفه الأسرية لأخذها في الاعتبار أثناء وضع الخطة العلاجية.
10- تزويد الأطباء بالمعلومات الضرورية عن المريض التي قد تساعد في عملية علاجه.
11- تتبع الحالات بعد الخروج من المستشفى لضمان سير الخطة العلاجية كما خطط لها ومنع انتكاسة حالة المريض.
12- القيام بعمل التدعيم النفسي لتخفيف حدة التوتر لدى بعض المرضى.
13- وضع خطة تأهيلية اجتماعية ونفسية للمريض لممارسة الحياة بصورة طبيعية بعد إتمام العلاج.
14- عرض الحقائق حول المرض وتوضيح ضرورة التعامل مع هذه الحقائق وشرح النتائج المترتبة على عدم الاستمرار في العلاج .
15- توعية الأسرة بأخطار المرض وآثاره وكيفية التعامل مع المريض بصورة صحية صحيحة وكيفية إتباع القواعد الصحية لتفادي انتشار المرض بين أفراد الأسرة .
16- اتخاذ إجراءات التحويل المناسب إلى المؤسسات الطبية الأخرى لمن تتطلب حالاتهم ذلك.
17- الإسهام في البرامج الإرشادية والإعلامية لسكان المجتمع سواء داخل المؤسسة الطبية أو خارجها.
18- مساعدة المرضى على مقاومة المرض وتغيير اتجاهاتهم نحوه؛ حتى لا يستسلموا له، مما يؤدي إلى تقليص حدة التوتر والقلق تجاهـه والاستفادة من أوجــه العـلاج.
19- تأهيل المرضى تأهيلاً اجتماعياً؛ حتى يستطيعوا أن يقوموا بأدوارهم في الحياة العامة بالشكل الطبيعي، وذلك من خلال مساعدتهم لاستغلال طاقاتهم المتبقية دون إرهاق، ووضع الخطط العملية لها ليتمكنوا من القيام بواجباتهم ومسئولياتهم المختلفة.
20- زيادة التثقيف الصحي لدى المرضى، مما ينعكس إيجابياً في زيادة ثقافتهم وثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم وبإمكانياتهم الذاتية والتفاعل السليم مع البيئة التي يعيشون فيها.
21- مساعدة المرضى على تنمية مهاراتهم وتعلم مهارات جديدة تتناسب مع حالتهم الصحية.
22- يشارك مع فريق العمل بالمستشفى لتعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين جميع الخدمات وأفضلها للمرضى.
23- يشارك فريق العمل في الاجتماعات لمناقشة حالات المرضى والجوانب المرتبطة بالمرضى وتشخيص الحالات ووضع الخطة العلاجية ودور كل تخصص في كل حالة مرضية.
24- يقوم بمساعدة المرضى بتفهم المسببات الحقيقية للمشكلات غير المرغوب فيها من خلال الجلسات الجماعية وتوظيف النظريات العلمية فيها، تعزز لديهم القدرة على اتخاذ اتجاهات جديدة مؤثرة لتغيير السلوك غير المرغوب فيه. (المطيري,1425: 36-39) .
إحصائيات السجل الوطني للأورام :
لقد أصبح مرض السرطان أحد مهددات حياة الأنسان في العصر الحديث, ليس فقط لخطورته وصعوبة الشفاء منه ولكن لزيادة معدلات الإصابة بهذا المرض الخطير, حيث جاءت إحصائيات السجل الوطني للأورام لتؤكد تزايد حالات السرطان في المملكة بنسبة تقارب 11.6% ما بين عامي 2002 و2003 ,وذلك حسب إحصاءات وارقام منشورة رسمياً من مركز السجل الوطني للأورام التابع لوزارة الصحة والموجود في مبنى ألاورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز ألأبحاث بالرياض. كما بلغت الأحصائية خلال الأعوام السابقة عن 2001 وحسب نشرات السجل الوطني للأورام تزايد الحالات الجديدة يقارب 3% في كل سنة ,ثم تزايد إلى ما يقارب 6% بين عامي 2001 و2002 , ثم تزايد ما بين عامي 2002 و2003 إلى 11.6 % , وبلغة ألأرقام المنشورة رسمياً نتابع هذا التزايد خلال ستة أعوام (مابين 1997 و2003 ) حيث جاءت الأرقام في سجل عامي 1997 و1998 لتسجل 14529 حالة (للعامين ) أي بمعدل 7270 حالة جديدة في السنة تقريباً , ثم تزايد العدد إلى 14856 في عامي 1999 و2000 , أي بمعدل 7430 حالة جديدة في السنة , ثم تزايد إلى 7453 حالة جديدة في عام 2001 , وفي عام 2002 تم تسجيل 7924 حالة جديدة, وفي عام 2003 تم تسجيل 8840 حالة جديدة (عدد السعوديين 6516 وغير السعوديين 1866 حالة) أي بتزايد مقداره 11.6% عن العام 2002 , حيث يصدر حتى الآن رسمياً سجل الأعوام 2004 و2005 .... 2006, وذلك بسبب أنه من المعتاد أن تأخذ الإحصاءات وقتاً كافياً للتسجيل والتدقيق والتحليل الإحصائي والمراجعة قبل ظهورها رسمياً .

التوقيع
نقش : العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها .. !!

(نجيب محفوظ)
عبدالرحمن الخراشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 12:40 AM   #3
مؤسس / رئيس التحرير
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن الخراشي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
رقم العضوية: 2
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,021
معدل تقييم المستوى: 68
عبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond repute
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

الخدمة الاجتماعية للمرضى المشرفين على الموت :
(مرضى السرطان – الفشل الكلوي – القلب – الإيدز) :
إذا حاولنا أن نستعرض اتجاهات الخدمة الاجتماعية مع مرض الموت كما يطلق عليه أو على المرضى المشرفين على الموت ويقصد بهم ( مرضى السرطان – الفشل الكلوي – القلب – الإيدز.... الخ ) في المجتمعات الغربية وبصفة خاصة ( انجلترا وأمريكا) لوحظ أن معظم الكتابات حول هذا الموضوع كانت في هذه البلاد الحضارية في الفكر المادي .. حيث أن البدايات الأولى لهذا الاتجاه بدأت في إنجلترا عام 1800 م بواسطة ميري أيكن هيد عندما أقامت منزلاً لرعاية المشرفين على الموت وقدمت الرعاية الاجتماعية لهم الى جانب ما كانوا يحصلون عليه من رعاية طبية .. وذلك بدافع الإحسان والشفقة . وفي عام 1906م اهتمت جمعيات الإحسان بهؤلاء المرضى , وطالبت بإلحاقهم بالمستشفيات أو بعض المؤسسات التي تكون مهمتها الأولى رعاية هذا النوع من المرض وبصفة خاصة السرطان .. وتقديم المساعدة الاجتماعية والمادية للأسر , نظراً لما تعانيه أسرهم من مشقة وجهد في رعايتهم .. حيث انتشرت فيما بعد الجمعيات والمؤسسات التي تهتم بالمرضى المشرفين على الموت وفي نهاية الثمانينيات أصبحت لا توجد مقاطعة في إنجلترا إلا وبها مؤسسة أو دار أو قسم بالمستشفى لرعاية هذه النوعية من الأمراض . ولقد تأثرت أمريكا بالحركة التي سادت إنجلترا , حيث بدأ الاهتمام بالمرضى المشرفين على الموت في نهاية عام 1800م, إلا أن التطور كان أسرع وأشمل من إنجلترا .. حيث حدث تطور هائل لرعاية المرضى المشرفين على الموت , وتقديم الرعاية الاجتماعية لهم ولأسرهم وذلك في عام 1950م، حيث رصدت الحكومة الأمريكية مبالغ طائلة للإنفاق على هذه الحالات .. كما اهتمت مدارس الخدمة الاجتماعية .. في ذلك الوقت بالعمل في هذا المجال الذي شد اهتمام المجتمع الأمريكي وفتحت أبوب العمل لعدد كبير من الأخصائيين الاجتماعيين .. ولم يقتصر الأمر على الرعاية الطبية بالمستشفيات ولكن وجدت مؤسسات خيرية تحملت عبء توفير الرعاية الاجتماعية لأسر هؤلاء المرضى سميت (بـa.d.s ) أو المؤسسات البديلة للرعاية وهو نمط آخر من الرعاية غير مألوف في مجتمعنا العربي , يقوم على تقديم نوع من الخدمات لم تستطع القيام به المستشفيات نتيجة ضغط أو عدم توافر الإمكانات وتمول من مؤسسات خاصة أو من المتبرعين . وفي عام 1970 م ظهرت حركة رعاية المرضى المشرفين على الموت , وركزت على أهمية رعايتهم في منازلهم نظراً لطول مدة العلاج , وفشل العلاج الطبي في كثير من الحالات في مواجهة ما يعانون من أمراض تستلزم الارتفاع بالروح المعنوية للمريض أكثر من العلاج الإكلينيكي . وفي عام 1984 .. كان هناك أكثر من ألف برنامج للمرضى المشرفين على الموت .. كما أشار المؤتمر القومي للمنظمات التي تهتم برعاية هؤلاء المرضى إلى ضرورة رعايتهم سواء كانوا بالمستشفيات أو يتلقون هذه الرعاية بالمنازل , وأصبحت رعايتهم من الاتجاهات الحديثة في الولايات المتحدة الأمريكية .. واتجهت هذه الرعاية إلى الأخذ بفكرة العمل الفريقي المتكامل لدراسة حالة المريض وتهيئته اجتماعياً ونفسياً وطبياً لتقبل المرض وما ترتب عليه من فقدان الحياة بعد فترة قد تطول أو تقصر .. حسب حالة المريض الصحية .. وهناك من يرى أن تدخل مهنة الخدمة الاجتماعية ضروري وحيوي ليس مع المريض فقط , ولكن مع الأسرة وما ترتب على الحالة المرضية من تهديد لأوضاعها أو القيام بوظائفها . كما أن العمل في هذا المجال يمثل تحدياً يواجه الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون مع حالات « مرضى الشريان التاجي والموجودين في العناية المركزة على الدوام» وهم غالبا ً ما يكونون محاطين بالآلات الكثيرة وغالباً ما يعانون من آلام نفسية مرتبطة بهذه الأساليب التكنولوجية والخوف من الموت .. وإنه يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يكون مستعداً للتعامل مع مظاهر الخوف التي يعاني منها هؤلاء المرضى .
كما أن دور الأخصائي الاجتماعي حاسم ومهم بالنسبة للفريق المعالج . ولقد أشارت تقارير المنظمة الدولية لرعاية المرضى المشرفين على الموت عام 1979 إلى الأسس التي ترتكز عليها برامج رعاية هؤلاء المرضى وهي :
1 - أن رعاية المرضى المشرفين على الموت هي نوع من الرعاية الشاملة للمريض وأسرته .. وأن الخدمات يجب أن تقدم لكل أعضاء الأسرة لما قد يترتب بعد وفاة المريض.
2 - أن المريض يحتاج إلى الرعاية الإنسانية و الاجتماعية أكثر من العلاج الطبي لأن الرعاية الطبية إذا كانت قد قامت بدور حاسم للسيطرة على المرض والتحكم في عدم انتشاره بالجسم . إلا أن هناك حالات أخرى قد لا يستطيع السيطرة عليها مثل حالات الإغماء المفاجيء , والقي , وبعض العمليات النفسية المصاحبة للمرض والتي يحتاج فيها المريض الى الدعم الروحي والنفسي والاجتماعي .
3 - تقدم الرعاية لهؤلاء المرضى بواسطة فريق متكامل من المهنيين والمتخصصين ويضم (الأطباء, والأخصائيين الاجتماعيين, والأخصائيين النفسيين، والممرضات, والمتطوعين, ورجال الدين, ومن يقومون برعاية المريض بالمنزل, وغيرهم ممن تستدعي حالة المريض تواجده) ويتم التنسيق بين هذا الفريق بواسطة الأخصائي الاجتماعي أو الممرضة . ويتولى إدارة هذا الفريق الطبيب الذي يتولى متابعة حالة المريض , والحث على استمرار علاجه خلال الفترة المتبقية من حياته , أو إلى أن يترك المريض المستشفى لاستثمار العلاج بالمنزل .
ويقوم بمتابعة العلاج من خلال الممرضة أو من يرى ضرورة تواجده مع المريض لتقديم الرعاية الطبية اللازمة بالإضافة إلى الرعاية الاجتماعية من الأخصائي الاجتماعي .
4 - أن رعاية هؤلاء المرضى تختلف عن رعاية أنواع أخرى من المرضى . أو رعاية الناقهين في دور رعاية الناقهين, حيث إن الرعاية في حالات المرضى المشرفين على الموت تحتاج إلى صبر ومعاناة, ويتم تدريب عدد من المتطوعين لمساعدة الأسرة في تقديم هذه الرعاية , وهو إجراء غير مألوف في مجتمعنا العربي الإسلامي الذي يقوم على التكافل الاجتماعي والتماسك الأسري , فلا يمكن أن يسمح بوجود شخص غريب بالمنزل لتقديم هذا اللون من الرعاية . وأهمية تواجد شخص بجوار المريض ينبه – من وجهة نظرهم – الى رفع الروح المعنوية للمريض ومواجهة الاحتياجات السريعة أو المشكلات الصحية الطارئة التي يعاني منها المريض , أو القيام بأعمال القراءة للمريض , وعزف الموسيقى , وإلقاء الشعر, أو مجرد الجلوس مع المريض كصديق يملأ عليه وقت فراغه ويزيل عنه الشعور بالوحدة والعزلة .
5 - أن برامج رعاية المرضى المشرفين على الموت متاحة لمدة 24 ساعة يومياً, وطول الأسبوع , وهنا يكون عمل الأخصائي الاجتماعي عملاً غير تقليدي, فلا بد من أن يكون هناك تنسيق مابين الأخصائيين الاجتماعيين للتواجد كل الوقت, وذلك للإجابة عن تساؤلات الأسرة أو استدعاء الأسرة في حالة الضرورة, حتى يكون لدى الأسرة شعور بالاطمئنان على المريض . كما يستطيع الأخصائي أن ينقل للطبيب تطور الحالة أولاً بأول من حيث أبعادها الاجتماعية والنفسية .
6 - أن هذه الرعاية شاملة للمريض سواء كان في منزله أو المستشفى أو في أي مؤسسة أخرى للرعاية والتمريض , وأن هذه الخدمات هي معبر ما بين المستشفى والمريض . ومابين إدارة الخدمة الاجتماعية وما يحيط بالمريض من ظروف ومشكلات سواء كان ذلك في إطار المستشفى أو خارج إطارها .
7 - أن هذا النوع من الرعاية يقدم سواء أثناء مروره بعملية العلاج والرعاية أو بعد الوفاة حيث تنتقل الرعاية الى الأسرة . وعمل الأخصائي الاجتماعي حينئذ يكون كمستشار للأسرة خلال فترة الحزن ويعمل على الإسراع بإنهاء الإجراءات الخاصة بالمريض ومساعدة الأسرة على مواجهة المشكلات التي قد تترتب على الوفاة .
هذا وقد أشار (doman lum ) إلى أن عدد الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون في مجال الرعاية الصحية بصفة عامة في الولايات المتحدة الأمريكية 45 ألف أخصائي اجتماعي , منهم 16 ألف أخصائي اجتماعي يعملون في حالات المرضى الحادة ورعاية المرضى الميئوس من شفائهم «مرض الموت » وأن دورهم يشمل :
1. الاتصال الدائم بالمريض الذي يشرف على الموت وسرعة إعداد السجلات والملفات الخاصة به وعرضه على الطبيب أو القسم المختص .
2. تفسير الحالة الأسرية للمريض ومعرفة ما يعانيه المريض من ضغوط نفسية واجتماعية.
3. القيام بعمليات الخروج (خروج المريض للعلاج في منزل الأسرة – أو إنهاء إجراءات الخروج بعد الوفاة).
هذا وقد ظهرت بعض الكتابات التي تتناول فلسفة رعاية المرضى بأمراض خطيرة وتحديد بعض الإسهامات التي يمكن أن تقوم بها مهنة الخدمة الاجتماعية، وقد عرفت الرعاية الاجتماعية للمرضى المشرفين على الموت بأنها: «مختلف الخدمات التي تنظم وتقدم للمرضى بأمراض خطيرة والتي يحصلون عليها خلال الفترة الأخيرة من حياتهم. وأن هذه الخدمات تقدم بواسطة الأطباء , وجهاز التمريض , والفنيين والمسئولين عن الأجهزة, والأخصائيين الاجتماعيين , والعمال العاديين بالمستشفى , والأسرة , وكل من له صله بحالة المريض كل حسب ما يستطيع أن يسهم به في تخفيف الآلام التي يتعرض لها المريض».
وتستهدف هذه الرعاية تقديم نوع من المواساة (الراحة) للمريض واستخدام الإمكانات والموارد الموجودة بالبيئة لمساعدة الأسرة في حالة الحاجة إلى ذلك .كما تنفرد هذه الرعاية عندما يدرك الأطباء أنه لا أمل في الشفاء ولا فائدة من استخدام العلاج الطبي . وأنه لو استخدم فلن تكون له فائدة . وأن كل ما يحتاج إليه المريض هو الرعاية الاجتماعية التي توفر له الراحة النفسية وترفع من روحه المعنوية . وقد أشارت ( Nomi Golan ) إلى عمليات التدخل المهني للخدمة الاجتماعية في مثل هذه المواقف , والتي أطلقت عليها اسم «الأزمة» التي يتعرض لها المريض والأسرة بكل أفرادها . وقد استخدمت بعض المنطلقات النظرية التي يمكن أن يرتكز عليها عمل الأخصائي الاجتماعي وبصفة خاصة أخصائي خدمة الفرد . وإن هذا الأساس يعتمد على الاستفادة من معطيات «نظرية الأزمة» التي تعد مدخلاً نظرياً وعملياً ملائماً لطبيعة هذه المواقف, وذلك لأن الشخص الذي يصاب بأحد الأمراض الخطيرة «أمراض الموت» تنتابه نزعات تدميرية للذات, وعدم التوازن, والحزن العميق, وفي مثل هذه الحالات تفيد نظرية الأزمة في الحد من المشاعر والإسراع بالإمكانات المتوفرة بالمستشفى ليس فقط الإمكانات الطبية ولكن الإمكانات الخاصة بعمل الأخصائي الاجتماعي ومهارته, في امتصاص مثل هذه المشاعر. وهذا يتطلب مجموعة من الخطوات يجب على الأخصائي الاجتماعي القيام بها مثل :
أ‌- عدم ترك المريض في قائمة الانتظار والتحرك السريع الفعال لمواجهة ما يعترض المريض من إجراءات تعوق مواجهة ما يتعرض له من أزمة أو كارثة .
ب‌- أن يبدأ في استخدام العلاج الاجتماعي النفسي بمجرد تشخيص الحالة وتحديد نوعية المرض مستعيناً في ذلك بالمهارات الخاصة بالمهنة وبغيره من المهنيين والأخصائيين النفسيين والأطباء بالمستشفى .
ج- أن يعمل على إيجاد وتنمية الخدمات التي تواجه أي تطورات في حالة المريض أو أسرته.
د- أن تتم عملية المتابعة بصفة مستمرة سواء من خلال التليفون أو المقابلات, أو الزيارات حتى لا يشعر المريض أو أسرته بأي نوع من الإهمال قد يكون له تأثير ضار على الحالة .
وقد أشارت ( Nomi Golan ) إلى مدخل آخر للمساعدة في حالات المرضى المشرفين على الموت، وذلك من خلال استخدام مدخل حل المشكلة . وعللت استخدام هذا المدخل بارتفاع تكاليف العلاج الخاص بالمرضى , وعدم توفر مصدر مالي مناسب للإنفاق وعدم قيام شركات التأمين برعاية مثل هذه النوعية من الأمراض .. ورأت أن مدخل حل المشكلة يتمثل في قيام الأخصائي الاجتماعي بعمل ما يلي :
- جمع بيانات من المؤسسات الخيرية والحكومية والأفراد الراغبين في التبرع والمساعدة .
- تنمية الموارد المتصلة بخدمات الإسكان والغذاء والمواصلات .., وذلك للمرضى الذين يأتون من مناطق بعيدة .
- القيام بتوفير برامج تأهيلية لأسرة المريض . لمساعدتهم على رعاية المريض أو تقديم أي خدمة يحتاجها أثناء فترة الرعاية سواء بالمنزل أو المستشفى .
- القيام بإجراءات الخروج بالنسبة للمرضى الذين أثبت التقرير الطبي عدم جدوى العلاج لهم وضرورة استكمال بقية العلاج بالمنزل إلى أن تتم الوفاة .. وما يتعلق بذلك من ملفات وتقارير .. وتخصيص إحدى الممرضات أو أحد المتطوعين لمتابعة الحالة – (وهذا نادراً ما يحدث في دولنا العربية) – أو القيام بإنهاء الإجراءات الخاصة بالمريض بعد الوفاة وسرعة نقل الجثمان وتوجيه الأسرة إلى المؤسسات التي يمكن أن تقدم لهم مساعدات لمواجهة أي مشكلات أو احتياجات خاصة بالأسرة أو أحد أفرادها.
- ولقد أصبحت هذه الإجراءات ( الخاصة لخدمات خروج المرضى ) من أهم واجبات الأخصائي الاجتماعي المشتغل بطريقة تنظيم المجتمع بالمستشفيات.. وأصبحت إحدى التحديات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمستشفيات.. وذلك نظراً للضغط المتزايد على المستشفيات وارتفاع تكاليف العلاج .. مع قلة وجود الأسرة .
لذلك أصبح البحث عن مصدر آخر لرعاية المريض بأقل التكاليف وأحسن خدمة هو من الخدمات الحديثة للعاملين مع المرضى المشرفين على الموت .
كما يمكن للأخصائي الاجتماعي أن يستخدم مهارته المتصلة بالعمل مع الجماعات والأسس النظرية للعلاج الجماعي وديناميكية الجماعات لمساعدة المرضى المشرفين على الموت وذلك من خلال استخدام الجماعة كوسيط لكي يتوافق المريض مع ما أصابه من مرض ومع البيئة المحيطة به . ويفيد استخدامه كعلاج فيما يلي :
• الحصول على معلومات أكثر تتصل بالمرض وكيفية متابعة العلاج من مرضى لهم نفس الظروف .
• محاولة توجيه اهتمام المريض إلى محاولات أخرى غير المرض وتحسين علاقته بزملائه, وبالأسرة , وبالفريق المعالج أيضاً .
إتاحة الفرصة للمريض لكي يعبر عن مشاعره واهتماماته وبالتالي التخفيف من حدة الأزمة التي يشعر بها المريض نتيجة الإصابة بمرض الموت .
- أنشطة الخدمة الاجتماعية الطبية المنفذة حالياً :
1. نشاط البحوث الاجتماعية : بحث حالة المريض اجتماعياً ونفسياً وذلك بتشخيص الحالة وارتباطها بالمشكلة الاجتماعية وقد تكون اقتصادية أو مرتبطة بالعمل أو المرض ومن ثم تقديم الحلول باتخاذ إجراء اجتماعي مناسب.
2 . النشاط الترفيهي : يهدف إلى شغل وقت فراغ المرضى ورفع روحهم المعنوية والقضاء على ما يحسوا به من ملل أثناء فترة التنويم مثل الأنشطة الثقافية والعلاج بالعمل والرياضة الاجتماعية.
3 . نشاط التوعية الصحية : تتم بالإشراف والتنسيق مع إدارة التوعية المختصة بشكل فردي أو جماعي عن طريق المحاضرات والندوات والمنشورات والمطويات موجهة للمرضى المنومين ومراجعي العيادات الخارجية عن المرض وأسبابه والعلاج وطرق الوقاية منه.
4 . نشاط التحويل للجهات الخارجية : الاتصال بالجهات التي تقدم حلولاً لمشاكل المرضى مثل دور الرعاية الاجتماعية وكذلك مراكز التأهيل الاجتماعي، الضمان الاجتماعي، لجان أصدقاء المرضى والجمعيات الخيرية والأمارة والشرطة، ومكاتب العمل وغير ذلك حسب حالة المريض ومشكلته، وحيث بلغ عدد المرضى المحالين سنوياً من أقسام الخدمة الاجتماعية بمستشفيات وزارة الصحة من (45 ألف إلى 50 ألف) حالة.
5 . نشاط استطلاع رأي المرضى المنومين في الخدمات المقدمة: وهي تتم بتوزيع استمارات استطلاع المرضى وجمعها وتفريغها وجدولتها إحصائياً وإبراز النواحي الإيجابية والسلبية ومقترحات المرضى وتقديمه لإدارة المستشفى . (الشهري، 2005م: 63).
- النظرة إلى الخدمة الاجتماعية في المستشفيات :
يقصد بالنظرة إلى الخدمة الاجتماعية فكرة العملاء، والرأي العام والتخصصات المهنية الأخرى عن الخدمة الاجتماعية.
ويتضمن هذا المفهوم فكرة الآخرين عن الأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم، بالإضافة إلى فكرتهم عن الخدمة الاجتماعية من حيث ماهيتها، ووظائفها، ومدى فاعليتها ومكانتها في المجتمع.
أ – الرعاية الاجتماعية والنظرة إلى الخدمة الاجتماعية :
لا تتأثر النظرة إلى الخدمة الاجتماعية بعوامل ترجع إلى المهنة فحسب، بل إنها تتأثر كذلك بنظرة المجتمع إلى الرعاية الاجتماعية؛ نظراً لأنها المهنة البؤرية للرعاية الاجتماعية، فإذا كان المجتمع ينظر إلى الرعاية الاجتماعية على أنها ضرورة وبناءة لمواطنيه، فإن المهن العاملة في نطاق الرعاية الاجتماعية تشغل مكانة اجتماعية عالية؛ أما إذا كان المجتمع يعتقد أن الرعاية الاجتماعية لا تلعب دوراً رئيسياً في حياة المواطنين، وأن الإنفاق عليها يعتبر بمثابة تبديدٍ للموارد، فإن المهن المرتبطة بالرعاية الاجتماعية تشغل مكانة منخفضة.
ب – مصادر تكوين النظرة إلى الخدمة الاجتماعية :
تتكون النظرة إلى الخدمة الاجتماعية من عدة مصادر منها :
1. الخدمة الاجتماعية كما تنظر إليها أجهزة الإعلام وتبثها للرأي العام والذي قد يتأثر بها، فقد تعطي مصادر الإعلام فكرة سليمة عن الأخصائي الاجتماعي وحقيقة عمله ودوره في المجتمع، وفي أحيان أخرى قد تعطي أجهزة الإعلام فكرة غير سليمة عن الأخصائي الاجتماعي وعمله.
ويجب على مصادر الإعلام أن تتوخى الرجوع إلى المهنيين؛ لإكساب العمل المهني عند التعرض له إعلامياً، قدراً معقولاً من الواقعية والموضوعية؛ كي تتكون لدى الرأي العام فكرة سليمة عن الخدمة الاجتماعية .
2. فكرة العملاء عن الخدمة الاجتماعية من واقع تعاملهم مع الأخصائيين الاجتماعيين ومنظمات الرعاية الاجتماعية، حيث يشتق العملاء نظرتهم عن الخدمة الاجتماعية؛ نتيجة لخبراتهم الإيجابية أو السلبية في التعامل مع الأخصائيين الاجتماعيين، ويقومون بنشر هذه الخبرات لدى غيرهم، فيساهمون بذلك في تكوين نظرة إيجابية أو سلبية عن الخدمة الاجتماعية.
3. التفاعل الذي يحدث بين الأخصائيين الاجتماعيين وغيرهم من المهنيين الذين يتعاملون معهم ضمن فريق عمل، فكثيراً ما يستدعي العمل في بعض المنظمات تكوين فريق من تخصصات مختلفة للتعاون في إنجاز أهداف تلك المنظمات، ففي المستشفيات مثلاً قد يتكون فريق من الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين والممرضات، ويعطي مستوى الأداء المهني للأخصائي الاجتماعي فكرة لغيره من المهنيين عن الخدمة الاجتماعية، فإذا كان الأخصائي الاجتماعي جيد التدريب، شعر زملاؤه في فريق العمل بأهمية الدور الذي تقوم به الخدمة الاجتماعية، أما إذا كان مستوى الأخصائي الاجتماعي منخفضاً، تكون لدى سائر أعضاء الفريق فكرة سلبية عن الخدمة الاجتماعية.
4. الفكرة التي يعطيها الأخصائيون الاجتماعيون أنفسهم عن المهنة، سواء بتصرفاتهم أو ضمن أحاديثهم عن طبيعة الأعمال التي يقومون بها، فكثيراً ما يتناقش الأخصائيون الاجتماعيون مع غيرهم عن مهنتهم وقيمها وأهدافها ودورها في المجتمع، وبقدر تمكن هؤلاء الأخصائيين الاجتماعيين من الإلمام بمهنتهم، بقدر ما يحسنون عرض أبعاد مهنتهم للرأي العام وبقدر ما يتمكنون من إعطاء نظرة سليمة عن الخدمة الاجتماعية.
5. أهمية ونوعية الخدمات التي تؤديها الخدمة الاجتماعية للمجتمع، مدى إحساس المجتمع بأهمية هذه الخدمات بالنسبة لأفراده، فإذا كانت الخدمة الاجتماعية تقوم بوظائف أساسية في المجتمع، أحس المجتمع بأهميتها وأضحت نظرته عنها إيجابية، وبذلك يجب أن تركز الخدمة الاجتماعية على القيام بوظائف أساسية في المجتمع، وأن تقلل قدر الإمكان من قيامها بوظائف ثانوية.
6. مستوى الإعداد للأخصائي الاجتماعي من حيث نوعية الطلاب الذين يقبلون على دراسة الخدمة الاجتماعية، وعدد سنوات الدراسة الجامعية، وطبيعة المقررات، بالإضافة إلى رأي الطلاب أنفسهم في الإعداد لممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية، فإذا كان المستوى الدراسي لإعداد الأخصائيين الاجتماعيين منخفضاً، كانت الفكرة العامة عن الخدمة الاجتماعية سلبية، أما إذا كان مستوى الإعداد المهني للأخصائي الاجتماعي مرتفعاً، ساعد ذلك على تكوين فكرة أكثر إيجابية عن الخدمة الاجتماعية .
7. نشاط منظمات الخدمة الاجتماعية في المجتمع، حيث يساهم نشاط منظمات الخدمة الاجتماعية في إعطاء الرأي العام نظرة عن المهنة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً نشطت الجمعية القومية للأخصائيين الاجتماعيين؛ لكي يوفر المجتمع نظاماً متكاملاً للتأمينات الاجتماعية، بما في ذلك التأمين الطبي، كما نشطت تلك الجمعية في محاربة التمييز العنصري حتى صدر قانون الحقوق المدنية عام 1966م (المطيري,1425: 44-46)

التوقيع
نقش : العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها .. !!

(نجيب محفوظ)
عبدالرحمن الخراشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 12:40 AM   #4
مؤسس / رئيس التحرير
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن الخراشي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
رقم العضوية: 2
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,021
معدل تقييم المستوى: 68
عبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond repute
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

- معوقات الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية في المجال الطبي :
تعرف المعوقات على أنها : العقبات التي تقف وتحول دون التقدم أو هي العوامل الضارة وظيفياً أو بنائياً والتي تقف حائلاً أمام تحقيق الأهداف.
وبالرغم مما يبذله الأخصائيون الاجتماعيون وما يحرزونه من تقدم في تحقيق أهداف الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي ومساعدة النسق الطبي على تحقيق أهدافه، إلا أن هناك معوقات مازالت تواجه المهنة للقيام بدورها بفاعلية في هذا المجال.
ويمكن تقسيم المعوقات التي تواجه الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية في المجال الطبي إلى أربعة مجموعات هي:
- المجموعة الأولى: معوقات راجعة للمرضى وأسرهم .
- المجموع الثانية: معوقات راجعة للمؤسسة الطبية .
- المجموعة الثالثة: معوقات راجعة للأخصائي الاجتماعي وإعداده المهني.
- المجموعة الرابعة : معوقات راجعة لإمكانيات البيئة والمجتمع .


وفيما يلي تحديد لكل مجموعة من المجموعات التي توضح تلك المعوقات :
المجموعة الأولى – معوقات راجعة للمرضى وأسرهم :
قد يمثل المرضى المستفيدون من الخدمات أو أسرهم عائقاً أمام تحقيق الخدمة الاجتماعية لأهدافها في المجال الطبي ويظهر ذلك في :
أ – معوقات ترجع إلى شخصية المريض :
تصادف مهمة الأخصائي الاجتماعي الطبي في إقناع المريض أو في حمله على التجاوب مع خطة العلاج مقاومة وصعوبة نتيجة عدة أسباب هي:
 شك المريض في قيمة العلاج، خاصة إذا كان هناك جو ثقافي عام يقلل الثقة في علاج المؤسسات الطبية لاسيما المستشفيات العامة .
 بعض التجارب المؤلمة للمريض كوفاة بعض الحالات أو فشل علاجها داخل المستشفى، وقد يحتاج إلى معونة نفسية قبل الإقدام على إجراء جراحة له.
 جو المستشفى المجهول يجعل المريض يتردد في قبول العلاج؛ خشية سوء المعاملة أو سوء التغذية أو ما شابه ذلك .
وقد يؤدي مجهود الأخصائي في مثل هذه الحالات إلى إقناع المريض وزيادة ثقته بنفسه في الخدمة التي ستؤدى له.
ب – معوقات تتصل بظروف أسرة المريض :
خاصة في حالة احتياج الأسرة إلى مساعدات مالية لعدم وجود إمكانيات لديها يمكن استغلالها في فترة وجود المريض بالمستشفى، وهناك بعض المرضى لديهم حساسية خاصة لهذه الظروف العائلية بما يجعلهم لا يتقبلون أي معاونة مادية تمتد إلى أسرهم، أو قد لا توجد المساعدات الكافية التي قد يستدعى الأمر تقديمها إلى المريض، مما يمثل عائقاً أمام إمكانية تقديم تلك المساعدة للأسرة وتحقيق الخدمة الاجتماعية لأهدافها.
ج – معوقات تتعلق بنوع المريض :
فهناك أمراض يعترض الناس على الجهر بها وأحياناً يتهربون من العلاج العلني في المستشفيات، في حين أن مثل هذا العلاج غير متاح في غير المستشفى أو المؤسسة الطبية مثل الأمراض التناسلية والأمراض المعدية، فيلجأ للعلاج خارج المستشفى رغم خطورة ذلك عليه وعلى صحته، ومن الحالات المرضية أيضاً الأمراض المزمنة، فإن كثيراً من أسر المرضى تتهيب من المستشفى ولا ترغب في إدخال مريضها فيها، مما يمثل عبئاً على الأخصائي الاجتماعي في إقناع المرضى وأسرهم لدخول المؤسسة الطبية، وقد يكون ذلك عائقاً من عوائق تحقيق أهداف الخدمة الاجتماعية الطبية لحداثتها وقلة الموارد الموجودة في البيئة، مما يؤثر على تحقيق الأخصائي الاجتماعي الطبي لرسالته لصالح مرضاه.
المجموع الثانية – معوقات راجعة للمؤسسة الطبية :
قد تمثل ظروف المؤسسات الطبية التي يعمل فيها الأخصائي الاجتماعي وطبيعة العمل بها عائقاً أمام ممارسة الأخصائي الاجتماعي لدوره كما ينبغي ومن أهم تلك المعوقات التي ترجع للمؤسسات الطبية ما يلي:
أ - لم يتوافر حتى الآن الجو أو المناخ الذي يعمل فيه الأخصائي الاجتماعي مع الطبيب على مستوى الزمالة وتبادل الآراء والمشاركة في العمل مع بعض الحالات، ومازالت العلاقة تمثل سلطة من جانب الطبيب؛ لأنه ينظر لباقي العاملين كهيئات مساعدة.
ب - صورة الخدمة الاجتماعية في أذهان الأطباء والممرضات وغيرهم من العاملين في المؤسسات الطبية أنها لخدمة المحتاجين، وأن الأخصائي الاجتماعي شخص موجود في المستشفى لمساعدة الفقراء فقط، وبالإضافة إلى هذه الصورة المشوهة لدى الأطباء، فإن بعضهم لا يؤمن بدور الأخصـائي الاجتماعي مع المريض أو في المجال الطبي بوجه عام.
ج - لم نصل حتى الآن في المؤسسات الطبية إلى تحقيق التعاون المطلوب كفريق للعمل، حيث إن بعض الأطباء لا يعتقدون أهمية للعوامل الاجتماعية والنفسية في العلاج، ويعتبرونها عوامل ثانوية لا أهمية لها، بل إن بعض الأطباء يرون أنهم أقدر على تفهم احتياجات المريض النفسية والاجتماعية من أي شخص آخر، كما أن بعض المسئولين في تلك المؤسسات لا يعترفوا بخبرات ومهارات ودور الأخصائي الاجتماعي الطبي في المستشفى ويشككون في هذا الدور.
د - ضغط العمل في المؤسسات العلاجية، وخاصة بالنسبة للأطباء، يحول دون عقد اجتماعات دورية لفريق العمل فيها للتعرف على أثر الظروف الشخصية والبيئية في الموقف المرضي، وأيضاً الحصول على تفسير لموقف المريض الطبي؛ حتى يمكن التوصل إلى خطة علاجية متكاملة، مما يحول دون قيام الأخصائي الاجتماعي بدوره كما ينبغي.
المجموعة الثالثة – معوقات راجعة للأخصائي الاجتماعي وإعداده المهني :
هناك العديد من العوامل التي تحول دون ممارسة الأخصائي الاجتماعي لدوره كما ينبغي، وهذه العوامل ترجع إلى شخصية الأخصائي الاجتماعي أو إعداده المهني ومن أهمها:
أ - إن ميدان الخدمة الاجتماعية الطبية خالٍ من التشريعات واللوائح التي تحدد طبيعة العلاقة بينه وبين التخصصات الأخرى، ومحددات أدوار كل منهم، بالإضافة إلى عدم وجود نظرية محددة يستند إليها الأخصائي الاجتماعي في عمله، بل كل الأعمال ترجع إلى الاجتهاد الشخصي له، خاصة وأن أغلب الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون في هذا المجال هم من تعلموا منذ أكثر من ربع قرن وفقاً للوائح قديمة لإعدادهم.
ب - نوعية بعض الأخصائيين الاجتماعيين أنفسهم من العاملين في المؤسسات العلاجية، الذين قد لا يوجد لديهم روح الحماس وبذل الجهد والكفاح لتوضيح دورهم مع المرضى للعاملين والمسئولين في تلك المؤسسات، بل إن الكثيرين منهم استسلموا للأمر الواقع وركنوا للتكاسل والانعزال عن باقي التخصصات الأخرى.
ج - تحول بعض الأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات الطبية نحو مساعدات للفقراء وتحويل بعض الحالات لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، دون الاهتمام بممارسة دورهم الحقيقي بحثاً عن الراحة وعدم العناء.
د - عدم الاهتمام بالإعداد المهني للأخصائي الاجتماعي للعمل في المجال الطبي وفقاً لما يحتاجه من معرفة وخبرة ومهارة، خاصة وأن بعض كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية لا تهتم بتدريس هذا المجال ضمن المقررات الدراسية، كما لا تهتم بتدريب طلابها في المؤسسات الطبية لإعدادهم للعمل في هذا المجال بعد تخرجهم .
المجموعة الرابعة – معوقات راجعة لإمكانية البيئة :
هناك بعض المعوقات التي تحول دون تحقيق أهداف الخدمة الاجتماعية في المؤسسات الطبية وترجع لإمكانيات البيئة ومن أهمها :
أ - النقص الكبير في عدد الأخصائيين الاجتماعيين مع تعدد الأدوار والمهام الكثيرة المطلوب قيامهم بها، إلى جانب استقبال المؤسسات الطبية لأعداد كبيرة من المرضى، مما يجعل الأخصائي الاجتماعي في موقف محير .
ب - نقص الإمكانيات المتاحة للأخصائي الاجتماعي في المؤسسات الطبية لتقديم المساعدة إلى المرضى بالمستوى الذي يأملون وبالصورة التي تحقق الهدف من وجودهم في تلك المؤسسات، كما أن هناك مواقف تعوض الأخصائي الاجتماعي عن تحقيق مساعدته للمريض وفي نفس الوقت تعوق العميل عن استئناف حياته ومنها:
عدم وجود دور للنقاهة، وعدم الاهتمام بهذه الفترة الخطيرة التي يمر بها المريض، وعدم استطاعة الأخصائي الاجتماعي توفير خدمات ما بعد خروج المريض من المؤسسات الطبية مثل عدم توفر الإمكانيات لنقل العميل من عمل إلى آخر، أو تقليل عدد ساعات عمله، وعدم توفر نقل العميل وأسرته من مسكن إلى آخر أنسب لظروفه الصحية، وعدم توفر إمكانية إلحاق أحد أفراد أسرته بعمل لمساعدة المريض وباقي أفراد أسرته باعتبارها خدمات تكميلية لإعادة تكيف المريض مع حياته الجديدة.
ج - عدم توفر المكان المناسب في المؤسسات الطبية لمزاولة الأخصائي الاجتماعي لعمله، وخاصة في الحالات الفردية، حيث يفضل أن يكون المكان قريباً من عنابر المرضى والأقسام الداخلية؛ حتى لا يعاني المريض مشقة في الوصول إليه، كما يجب أن يكون المكان متسعاً لاستيعاب كل من يعمل بأقسام الخدمة الاجتماعية، كذلك متطلبات العمل المهني وعدم توفر ذلك في بعض المؤسسات الطبية يمثل عائقاً أمام تحقيق الخدمة الاجتماعية لأهدافها في مساعدة تلك المؤسسات على تحقيق أهدافها.
د - عدم توفر الإمكانيات المجتمعية لتحقيق النمو المهني المستمر للأخصائي الاجتماعي في المجال الطبي، ويتمثل ذلك في عدم الاهتمام بعقد دورات تدريبية تنشيطية لهؤلاء الأخصائيين الاجتماعيين، أو السماح باستكمال دراستهم العليا في مجال الخدمة الاجتماعية الطبية، أو عقد مؤتمرات علمية لتبادل الخبرات بين العاملين بالمجال، مما يحول دون وقوفهم على الجديد في مجال التنظير والممارسة ويقف عائقاً أمام ممارسة الأخصائي الاجتماعي لدوره بفاعلية. (المطيري، 2004م: 39 – 43) .

  

المقترحات :
من خلال الأبحاث والدراسات ظهرت العديد من التوصيات والنتائج التي تهدف لتحسين مستوى الخدمة الاجتماعية الطبية في المملكة العربية السعودية وكان من أهمها :
1- أنه يرى الأطباء السعوديون أن مستوى الأداء المهني للأخصائيين الاجتماعيين هو أهم المصادر التي يكونون من خلالها نظرتهم نحو الخدمة الاجتماعية، لذا فإن على الأخصائيين الاجتماعيين القيام بأدوارهم المهنية على أفضل المستويات.
2- على أقسام الخدمة الاجتماعية الاهتمام بنوعية الخدمات التي تؤديها للمرضى في المستشفيات، فكلما كانت الخدمات التي تقدمها أقسام الخدمة الاجتماعية في المستشفى مهمة وذات فاعلية على المرضى، وتؤدي إلى نتائج إيجابية، انعكس ذلك على تقدير الأطباء لخدمات هذه المهنة واحترامهم لها والعكس صحيح.
3- ويرى الأطباء السعوديون أن هناك جوانب إيجابية من التعامل مع الخدمة الاجتماعية في المستشفى، وهنا على الأخصائيين الاجتماعيين تفعيل أدوارهم المهنية؛ لكي تنعكس بصورة إيجابية على الخدمة الاجتماعية ككل .
4- يرى الأطباء أن من أهم الجوانب السلبية في الأخصائيين الاجتماعيين هو ضعف مبادرتهم للمشاركة في عمل الفريق الطبي، وهنا على الأخصائيين الاجتماعيين المبادرة في مشاركة الفريق الطبي في جميع ما يتعلق بالمرضى في المستشفى، ويبرزون اهتمامهم بالمريض بشكل كبير، وقد يكون ذلك الضعف نابعاً من أن بعض الأطباء لا يعتقدون أهمية العوامل الاجتماعية والنفسية في العلاج، أو يرون أنهم أقدر على تفهم احتياجات المريض النفسية والاجتماعية من أي شخص آخر، ومع ذلك لابد للأخصائي الاجتماعي أن يبرز وجوده داخل المؤسسة الطبية من خلال ما يقدمه للمرضى، ويبادر مع باقي أعضاء الفريق الطبي في خدمة المريض، ولا ينظر حتى يطلب منه التدخل، بل عليه أن يتوجه إلى أقسام المستشفى وأجنحة التنويم ليعرض خدماته ويوضح مهمته ومهنته التي وظف من أجل تقديمها لمحتاجيها من المرضى.
5- على الأخصائيين الاجتماعيين التعاون مع زملائهم بقية أعضاء الفريق الطبي في مناقشة الحالات المهنية، والاهتمام باللقاءات العامة، ودعوة العاملين في المستشفى إلى زيارة أقسام الخدمة الاجتماعية، وتقديم الاقتراحات المناسبة التي قد تستفيد منها أقسام الخدمة الاجتماعية.
6- على الأخصائيين الاجتماعيين أن لا يقتصر دورهم، كما هو متبع حالياً على تقديم خدمات مباشرة للمرضى، ومساعدة المستشفى بطريقة ما على تأدية وظائفها كالمساعدة في الأعمال الإدارية، والإشراف الإداري وغيرها، حيث أنهم بهذه الأعمال لا يكونوا قد أدوا دوراً تنموياً؛ لأن دورهم الأساسي يهدف إلى مساعدة المرضى في حل مشكلاتهم الاجتماعية، والانفعالية التي تؤثر في تطور المرض وسير العلاج، وكذلك مساعدة المرضى على الاستفادة الكاملة من الخدمات والإمكانيات المتاحة في المستشفى، وبذلك ترتفع مكانتهم في المستشفى وتزداد الحاجة لخدماتهم.
7- إن من مقاييس تطور أقسام الخدمة الاجتماعية في المستشفيات هو مدى ما تقدمه هذه الأقسام للعاملين فيها من دعم، وتوجيه، وإلحاق بدورات متخصصة وتشجيع وتهيئة نفسية، واجتماعية، ومهنية، وإدارية، في سبيل إكسابهم الجديد من المعرفة في الخدمة الاجتماعية.
8- لابد من أن يسعى الأخصائيون الاجتماعيون إلى إيجاد صورة إيجابية للخدمة الاجتماعية داخل المستشفيات من خلال تعاملهم مع أعضاء الفريق الطبي، ومع المرضى وأسرهم، وكذلك تفعيل أدوارهم المهنية في إيجاد الحلول الإيجابية لمشكلات المرضى الاجتماعية؛ لأنهم بذلك يرفعون من مكانتهم في المستشفى ومن ثم ترتفع مكانة أقسام الخدمة الاجتماعية، وكذلك تزداد الثقة من قبل المرضى فيها تقدمه الخدمة الاجتماعية، ويكتسب بذلك الأخصائيون الاجتماعيون الثقة في أنفسهم، ويكسبون تعاون بقية الأقسام، وكذلك الحصول على إمكانيات مجتمعية تساعدهم على زيادة فاعليتهم وتوسيع نطاق أدوارهم وزيادة خدماتهم للمرضى.
9- العمل على توضيح دور الخدمة الاجتماعية في المستشفى من خلال توضيح أدوار الأخصائيين الاجتماعيين في المستشفيات، والمهام التي يؤدونها فيها، وذلك من خلال: النشرات التعريفية عن أقسام الخدمة الاجتماعية، والهدف من وجود هذه الأقسام في المستشفيات سواء كانت هذه النشرات شهرية، أو سنوية، أو غير ذلك، وعمل اللوحات الإرشادية للخدمة الاجتماعية داخل الأقسام وفي الاستراحات الخاصة بالمراجعين وكذلك داخل أقسام التنويم، والاشتراك في الندوات والمؤتمرات والمعارض التي تقام داخل هذه المستشفيات بمناسبات مختلفة، وعمل جولات أسبوعية داخل أقسام المستشفى للتعريف بالخدمة الاجتماعية، وغيرها مما يكون فيه إبراز لمهام وأدوار الخدمة الاجتماعية.
10- العمل على جذب العناصر المهنية عالية لأداء المهني للعمل في الخدمة الاجتماعية بالمستشفيات، وتركيز أقسام الخدمة الاجتماعية على القيام بوظائفها المهنية بدلاً من الأعمال الروتينية.
11- أن ينشط العاملون في مجال الخدمات الاجتماعية على كسب النظرة الإيجابية للمجتمع إلى الرعاية الاجتماعية؛ لأن ذلك سينعكس إيجابياً على النظرة إلى الخدمة الاجتماعية بشكل عام. (المطيري، 1425هـ: 179- 181) .
كما أن هناك جملة من الأساليب التي يمكن أن تفعّل التعاون بين الأخصائيون الاجتماعيون والعاملون بالمستشفيات منها :
1) تنشيط الجهود الإعلامية من خلال أجهزة الإعلام داخل المؤسسة الطبية وخارجها وتبثها للرأي العام والذي قد يتأثر بها، وبالصورة التي تتمكن بها مصادر الإعلام من تقديم فكرة سليمة عن الأخصائي الاجتماعي وحقيقة عمله ودوره في المجتمع بصفة عامة، وفي المؤسسة الطبية بصفة خاصة، وعيلة يجب على وسائل الإعلام أن تتوخى الرجوع إلى المهنيين لإكساب العمل المهني عند التعرض له إعلامياً، قدراً معقولاً من الواقعية والموضوعية كي تكون عند الرأي العام فكرة سليمة عن الخدمة الاجتماعية والدور الذي يمكن أن يلعبه الأخصائي الاجتماعي خاصة في المؤسسة الطبية .
ويمكن اقتراح مجموعة من الوسائل التي تتحقق من خلالها تنشيط هذه الجهود الإعلامية عن دور الخدمة الاجتماعية وتتضمن :
- الشبكات التلفزيونية الداخلية .
- عقد ندوات ولقاءات مستمرة يدعى إليها فرق العمل .
- نشرات دورية يمكن توزيعها .
- اجتماعات دورية مع فرق العمل .
2) تطوير فكرة العملاء عن الخدمة الاجتماعية من واقع تعاملهم مع الأخصائيين الاجتماعيين ومنظمات الرعاية الصحية، حيث يشتق العملاء صورة عن الخدمة الاجتماعية نتيجة لخبراتهم الإيجابية أو السلبية في التعامل مع الأخصائيين الاجتماعيين، ويقومون بنشر هذه الخبرات لدى غيرهم فيساهمون بذلك في تكوين صور إيجابية أو سلبية عن الخدمة الاجتماعية، وفي هذا النطاق يجب النظر من قبل الأخصائيين الاجتماعيين إلى مفهوم العملاء ليكون أكثر توسعاً لشمل المرضى كعملاء مشتركون مع التخصصات الأخرى داخل المستشفى، والعملاء المكونين للمنظمة الطبية ذاتها، حيث يمكن النظر إليهم كعملاء يجب أن تتدخل الخدمة الاجتماعية، للارتداد الداخلي للتعامل معهم داخل المنظمة الطبية، ومن هنا يهمنا التدخل بهدف تحسين صورة الأخصائي الاجتماعي لدى فرق العمل الطبية، لتدعيم دوره ليصبح المتوقع منه موازياً للدور الفعلي الذي يقوم به، ومن ثم تقليل معدلات تهميش دوره لدى المتعاونين معه، ومن ثم زيادة الإحساس لدى هؤلاء المتعاونون بأهمية عمله لديهم من ناحية، ولخدمة العملاء من المرضى من ناحية أخرى.
ويمكن أن يتحقق هذا التطوير من خلال استخدام عدة وسائل :
- القيام باستطلاعات رأي مستمرة عن طبيعة الخدمات المقدمة للمرضى.
- المرور اليومي على المرضى لمعرفة المشكلات التي يعانون منها.
- القيام بزيارات منزلية لمتابعة أحوال المرضى بعد خروجهم والتواصل معهم.
- الاتصال بجهات العمل الخاصة بالمرضى لشرح وتوضيح الظروف الصحية للمريض والتي قد تؤثر على طبيعة عمله (بعد أخذ موافقة).
3) تنمية مستويات الأداء للأخصائيين الاجتماعيين من خلال عمليات تدريبية لهم بالاشتراك مع غيرهم من فرق العمل الطبية، فإذا كان الأخصائي الاجتماعي جيد التدريب شعر زملاؤه في فريق العلم بأهمية الدور الذي تقوم به الخدمة الاجتماعية. أما إذا كان مستوى الأخصائي الاجتماعي منخفضاً، تكون لدى سائر أعضاء الفريق فكرة سلبية عن هذا الدور .
ويمكن أن يتحقق رفع مستوى أداء الأخصائيين الاجتماعيين من خلال:
- عمل دورات تدريبية خاصة للأخصائيين الاجتماعيين لرفع مستوى الأداء لديهم وإلحاقهم بالدورات التدريبية القائمة .
- تزويدهم بكل ما هو جديد في مهنة الخدمة الاجتماعية.
- زيادة قدراتهم التسويقية من خلال التدريب على برامج التسويق الاجتماعي.
4) تدعيم وتنمية نوعية الخدمات التي تؤديها الخدمة الاجتماعية الطبية، ومن خلال الأخصائي الاجتماعي للمجتمع، وبالصورة التي يتمكن بها من تنمية إحساس المجتمع الطبي بأهمية هذه الخدمات بالنسبة لأفراده .
ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال تحفيز الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في المجال الطبي سواءً كان ذلك التحفيز مادياً أو معنوياً بحيث يؤدي ذلك إلى رفع روحهم المعنوية وبالتالي ينعكس أثره على تحسين الخدمات التي يقدمونها للمرضى.
5) تنشيط أنشطة منظمات الخدمات الاجتماعية في المجتمع فيما يتعلق بالمدرسة في المجال الطبي حيث يساهم نشاط منظمات الخدمة الاجتماعية في إعطاء العاملين في المؤسسات الطبية صورة عن المهنة، وما يمكن أن يقدمه الأخصائي الاجتماعي إذا ما تعاون مع غيره من التخصصات داخل المؤسسة الطبية .
يمكن تحقيق ذلك بتوسيع نطاق العمل البيئي من خلال توسعة العلاقات مع منظمات البيئة ذات الصلة مثل لجان أصدقاء المرضى – الغرف التجارية – الجمعيات الخيرية – بعض المنظمات الإنتاجية مثل تلك التي تنتج معدات تأهيلية للمعاقين ... الخ
6) تنمية وتطوير سبل الاتصال مع الفرق العاملة في المؤسسة الطبية، وهذا يتحقق من خلال سلامة الرسالة المقدمة من قبل الأخصائيين الاجتماعيين، فنجاح الأخصائي الاجتماعي في المؤسسة الطبية يعتمد على طبيعة وأسلوب هذا الاتصال، الذي يجب أن يكون اتصالاً مباشراً .
ويتم ذلك من خلال الاجتماعات الدورية واللقاءات العلمية والاتصالات المستمرة المباشرة. (الشهري، 2005م: 114 – 116 ) .

التوقيع
نقش : العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها .. !!

(نجيب محفوظ)
عبدالرحمن الخراشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 12:41 AM   #5
مؤسس / رئيس التحرير
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن الخراشي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
رقم العضوية: 2
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,021
معدل تقييم المستوى: 68
عبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond repute
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

الخاتمة :
الممارسون في الخدمة الاجتماعية بشكل عام والخدمة الاجتماعية الطبية بشكل خاص قد مارسوا وجهات نظر مختلفة في الممارسة، فمنهم من اتجه إلى التخصص كطريقة خدمة الفرد أو طريقة خدمة الجماعة أو تنظيم المجتمع. ومنهم من اتجه إلى الاعتماد على ما أطلق عليه المدخل الشمولي بحيث يشمل جميع طرق مهنة الخدمة الاجتماعية، الذي يحمل نوعين من الممارسين هما:
الخدمات المباشرة، والخدمات غير المباشرة، أي ممارسة الخدمة الاجتماعية مع العملاء بشكل مباشر والخدمات غير المباشرة، والتي تكون فيها الممارسة مع العملاء بشكل مباشر.
أو كما أطلق عليه (Macro, Practice) العمل مع الأنساق الكبرى أو (Macro, Practice) العمل مع الأنساق الصغرى.
كما أن بعض الباحثين يذهب إلى الخدمة الاجتماعية الطبية لا تسلم لأي من الاتجاهين التكامل والتخصص، فضلاً عن عدم تسليمهم بالأسس العلمية لكل من الاتجاهين ونجد أن لكل من الاتجاهين وجهة نظر خاصة به يزعم أنها هي الصواب وقد يغير ذلك مستقبلاً إلى التوصل إلى نموذج فعال ومؤثر في ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية بشكل عام والخدمة الاجتماعية الطبية بشكل خاص والصـلة بين النظريـة والتطبيق معدومة إلى حد ما فكل من الطرفين يعمل بمعزل عن الآخر، والاستمرار في هذا الوضع سوف يؤدي إلى تدهور المهنة (الدامغ ,1999م:497-498).
لذلك لابد أن تقوم الخدمة الاجتماعية الطبية بعملها من خلال عمل مشترك منظم داخل المؤسسة الطبية يقوم به كل من الأخصائيون الاجتماعيون و النفسيون والإداريين والأطباء من خلال فريق عمل مشترك يهدف مساعدة المريض على الاستفادة الكاملة من إمكانيات المؤسسة الطبية وخدماتها وتحسين الظروف البيئية المحيطة به، والنهوض بمستوى الأداء المهني للخدمة الاجتماعية بشكل عام والخدمة الاجتماعية الطبية بشكل خاص.

  


المراجع :

• عجوبة، مختار إبراهيم .
1990م، الرعاية الاجتماعية وأثرها على مداخل الخدمة الاجتماعية المعاصرة. الرياض: دار العلوم للطباعة والنشر .
• صالح، عبدالمحي محمود .
2000م، الخدمة الاجتماعية ومجالات الممارسة الطبية. الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية.
• بشير، إقبال محمد وآخرون .
1987م، الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في المجال الطبي والتأهيلي الإسكندرية: المكتب الجامعي الحديث.
• صالح، عبدالحي وآخرون .
1999م، أسس الخدمة الاجتماعية الطبية والتأهيل: الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية.
• المطيري، راضي دخيل الله .
1425هـ، نظرة الأطباء السعوديين إلى الخدمة الاجتماعية، دراسة تطبيقية على المستشفيات الحكومية بمدينة الرياض في الخدمة الاجتماعية .

• الشهري، سعيد بن علي .
2005م، توقعات العاملين في المستشفيات الحكومة لدور الأخصائي الاجتماعي، دراسة ميدانية على عينة من المستشفيات الحكومية بمدينة الرياض، ضمن مقتضيات الحصول على درجة الماجستير في الخدمة الاجتماعية تخصص التخطيط والإدارة.

• عثمان، عبد الفتاح .
1984م، خدمة الفرد في المجتمع النامي، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية .

• الدامغ ,سامي عبدالعزيز.
1998م ,تراخيص الممارسة المهنية :مبرراتها وأهميتها لزيادة فاعلية الممارسة المهنية في الخدمة الإجتماعية .المؤتمر العلمي الحادي عشر للخدمة الإجتماعية, الخدمة الإجتماعية وتحديات القرن الحادي والعشرين ,مجلد 2, كلية الخدمة الإجتماعية :جامعة حلوان.
• إنترنت
الخدمة الإجتماعية للمرضى المشرفين على الموت

التوقيع
نقش : العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها .. !!

(نجيب محفوظ)
عبدالرحمن الخراشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 12:48 AM   #6
المراقب العام
 
الصورة الرمزية سميرة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
رقم العضوية: 329
الدولة: حيث احلامي ...
العمر: 33
المشاركات: 2,392
معدل تقييم المستوى: 20
سميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to all
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

يعطيك العافية استاذ عبدالرحمن على البحث القيم


كل التوفيق لك

سميرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 01:00 AM   #7
أخوكم أبـو سعــود
 
الصورة الرمزية عبدالله الحجاجي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
رقم العضوية: 330
الدولة: المدينة المنورة
العمر: 44
المشاركات: 1,599
معدل تقييم المستوى: 100
عبدالله الحجاجي is a glorious beacon of lightعبدالله الحجاجي is a glorious beacon of lightعبدالله الحجاجي is a glorious beacon of lightعبدالله الحجاجي is a glorious beacon of lightعبدالله الحجاجي is a glorious beacon of lightعبدالله الحجاجي is a glorious beacon of light
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

الله يجزاك خير ياعبدالرحمن راح يتسفيد منه الكثير ان شاء الله

بالتوفيق وعقبال الدكتوراة ان شاء الله

تحياتي وتقديري لك

التوقيع
البطاقة التعريفية :

أخصائي اجتماعي طبي

مهتم بمرضى الفشل الكلوي

منسق زراعة أعضاء



عبدالله الحجاجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2008, 12:02 AM   #8
مشرفة قسم الماجستير (خدمة اجتماعية)
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
رقم العضوية: 459
المشاركات: 360
معدل تقييم المستوى: 17
عبير is a glorious beacon of lightعبير is a glorious beacon of lightعبير is a glorious beacon of lightعبير is a glorious beacon of lightعبير is a glorious beacon of lightعبير is a glorious beacon of light
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

يعطيك العافيه استاذنا الفاضل

عبير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2008, 12:27 AM   #9
المراقب العام
 
تاريخ التسجيل: May 2007
رقم العضوية: 324
الدولة: الجزائر
العمر: 31
المشاركات: 1,876
معدل تقييم المستوى: 18
امل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of lightامل الأيام is a glorious beacon of light
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

بحث رائع جدا جدا

الله يعطيك العافيه يارب أ-عبدالرحمن ..

وبالتوفيق يارب

امل الأيام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-18-2009, 03:05 PM   #10
مؤسس / رئيس التحرير
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن الخراشي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
رقم العضوية: 2
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,021
معدل تقييم المستوى: 68
عبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond repute
رد: الخدمة الاجتماعية الطبية ودورها في رعاية مرضى السرطان بالمملكة

شاكر لكم جدا هلحضور
الله ينفع به يارب

التوقيع
نقش : العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها .. !!

(نجيب محفوظ)
عبدالرحمن الخراشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخدمة الاجتماعية في المجتمع اليمني حاجة ملحة..أم تـرف أكاديمي سميرة مـــع (و) ضـــد 12 04-28-2012 05:59 PM
الرعاية الاجتماعية في المجتمع السعودي عبدالرحمن الخراشي مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية). 13 10-21-2011 03:18 PM
واقع التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 45 10-16-2011 02:41 PM
دراســــــــــة عــــن مجالات (التكامل – التقارب التعاون) عبدالرحمن الخراشي رّف المكتبة الاجتماعية 3 09-22-2011 04:26 PM
السيرة الذاتية للاستاذ الدكتور/ سامي الدامغ سميرة أعلام الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع 0 12-06-2009 07:21 PM


الساعة الآن 05:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design