الاختصاصيين الاجتماعيين تحت التهديد!

borsa on line
شدني خبر نُشر على مجلة الفريق الاجتماعي ( review of binary options trading signals رابط الخبر ) نقلاً عن إذاعة السويد مفاده أن الاختصاصيين الاجتماعيين يتعرضون للعنف والتهديد بنسبة 25% ونتيجة لهذا التهديد فإن البعض نقل إلى عملٍ آخر.
وبما أن الخبر في دولة أوروبية والتي عادة ما يكون للاختصاصي الاجتماعي فيها صلاحيات أكبر مما هي لدينا، فمن خلال ما نتابعه من بعض الأفلام الأجنبية التي تُعرض في القنوات الفضائية نجد بعض الأدوار التي يقوم بها الاختصاصيون الاجتماعيون في المجتمعات الغربية ومن أمثلة تلك الأدوار والمواقف أن لديهم الصلاحية لنزع الطفل الذي يعاني الإهمال من والديه، إضافة إلى بعض التجارب التي نقلها لنا بعض المبتعثين مثل زيارة الاختصاصية الاجتماعية لمنزل أسرة المبتعث والتأكد من توفر كافة مستلزمات الرعاية للطفل المولود حديثاً.
هذا التدخل المهني الذي يؤكد عليه الغرب يتنافى مع عاداتنا و قيمنا، و السؤال الأهم هل الاختصاصيين الاجتماعيين بالوطن العربي عامة وبالمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص يعانون أو يتعرضون للعنف أو التهديد ؟
للأسف الإجابة نعم وتحديداً في بعض المجالات مثل المجال الطبي كحالات العنف الأسري والحالات التي تتابع في مستشفيات الصحة النفسية والعقلية إضافة إلى مكاتب الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية و التي يعمل بها اختصاصيون اجتماعيون.
ومن الأمثلة الواقعية التي عايشتها أو مررت بها حينما تَوَاصلت معي زميلة قبل عدة سنوات كانت تعمل كمنسقة في لجنة الحماية من العنف والإيذاء بالمستشفى وكانت تشتكي من تعرضها للتهديد والعنف من قِبل أزواج أو أقرباء بعض المعنفات التي تتابع حالتهن وللأسف لم تكن هناك جهة تحمي هذه الاختصاصية مما دفعها لترك العمل باللجنة والانتقال إلى عملٍ آخر، وهناك موقف تعرضت له شخصياً عندما تدخلت في حالة تعنيف رجل لزوجته وقد طلب مني الزوج حينها عدم تصعيد الموضوع وكان من واجبي أن أخبره بأن مسألة الإبلاغ حتمية حفاظاً على حقوق المعنَّفة، وبعد شهرين قابلني في أحد الأسواق وفي البداية تكلم معي بلطف وبعد أن عرفته بنفسي بدأ يتذكرني وقد تغيرت طريقة كلامه وأوقف حديثه معي وترك المكان .
قد يسألني أحدهم، إن كان الاختصاصي الاجتماعي معرض لحالات التهديد فكيف يمكن له مواجهتها أو التخفيف منها؟
طبيعة عمل وأدوار الاختصاصي الاجتماعي تتطلب التدخل والدفاع عن عملائه والعمل معهم لمساعدتهم على تحقيق أهداف التدخل المهني، وحتى نخفف من ردود الفعل التي قد نواجهها أثناء التعامل مع بعض الحالات الحساسة علينا أن نتعامل وفق الموقف المهني دون إدخال الجانبي الشخصي في الموضوع، مثال: عدم التعامل مع الشخص الآخر بعصبية أو استخدام ألفاظ قاسية أو الصراخ فالموقف لايحتمل مثل هذه التصرفات وعلى الاختصاصي التحلي بالحكمة والصبر قدر الإمكان، كما أن أسلوب الحوار والنقاش المبني على معلومات مؤكدة حيال المشكلة يساعد الآخرين في استبصارهم وتقبلهم للإجراء المهني الذي سيتخذه الاختصاصي الاجتماعي.

buy Priligy online in Sioux Falls South Dakota وأخيراً فإن هذه المواقف التي يتعرض لها أي اختصاصي اجتماعي قد تساهم في ابتعاده عن العمل مما يفقدنا ممارس مهني مميز عجزنا عن حمايته، وهنا نحتاج للإجابة عن عدة أسئلة:
– هل الاختصاصيين الاجتماعيين الممارسين في الميدان قادرين على تجاوز هذه التحديات؟
– هل تم تأهيلهم وتدريبهم ليواجهوا مثل هذه المواقف؟
– من هي الجهة التي تحميهم بعد الله؟

عبدالله عبدالعزيز الحجاجي
اختصاصي اجتماعي في المجال الطبي
للتواصل مع الكاتب فضلاً اضغط
هنا